القوات التركية تنتشر جنوب عفرين

انتشرت القوات التركية على مساحة واسعة في ريفي إدلب وحلب، على طول الشريط الفاصل بين مناطق سيطرة الجيش الحر ومناطق سيطرة المقاتلين الأكراد، في مرحلة هي الأولى لفرض الحصار على المناطق التي تعتبرها تركيا “حاضنة للإرهاب”، في ما يُعتبر تحدياً للسياسة الأميركية وحليفها المحلي حزب “الاتحاد الديموقراطي”.

ودخلت أرتال عسكرية تركية، على مدى اليومين الماضيين، من منطقة كفرلوسين قرب باب الهوى، تضم عربات مدرعة وناقلات جند، بمرافقة عناصر من “هيئة تحرير الشام”، وانتشرت في مناطق عبسال وجبل سمعان، وجبل الشيخ بركات بالقرب من دارة عزة، وسط ترحيب أهالي البلدة بالقوات التركية.

وذكرت “وكالة إباء الإخبارية” المحسوبة على “هيئة تحرير الشام”، أن دخول القوات التركية إلى نقاط مراقبة “خفض التصعيد” جاء بعد الاتفاق والتنسيق مع “الهيئة”، وتفاهم مسبق.

مصدر عسكري في “درع الفرات” قال لمراسل “المدن” أحمد مراد: “إن الانتشار التركي على الحدود الفاصلة بين المناطق المحررة والمناطق الكردية هو المرحلة الأولى من 7 مراحل لنشر القوات في مناطق مختلفة من إدلب وريف حلب الغربي”. المصدر أشار إلى وجود 50 عربة مدرعة تركية على تخوم المناطق الكردية، وعربات ناقلة للجند ومعدات هندسية، وأكثر من 100 جندي. ويأتي ذلك في وقت استهدفت فيه “وحدات حماية الشعب” و”وحدات حماية المرأة” في عفرين مناطق انتشار القوات التركية بقذائف الهاون من دون رد من تلك القوات.

“لواء الشمال الديموقراطي” التابع لـ”قوات سوريا الديموقراطية” نشر بياناً أكد فيه قرب معركة إدلب ودخول “القوات الكردية” إلى إدلب، محذراً من خطورة القوات التركية التي لا تقل عن خطورة النظام والمليشيات الموالية له، معتبراً أن الهدف الرئيسي لتدخل تركيا هو قطع الطريق على “قسد” لمحاربة “جبهة النصرة” و”داعش”.

بدوره، أصدر “جيش الثوار” التابع لـ”قوات سوريا الديموقراطية” بياناً حمل الرقم 30، حذر فيه من التعامل مع “المستعمر التركي”، وأكد أن دور “قسد” هو “حماية الثورة والحفاظ على التراب السوري”.

وتحاول تركيا السيطرة نارياً على منطقة عفرين ومحيطها، وخنق “وحدات حماية الشعب” المتواجدة في المنطقة، بغية تأمين حدودها مع سوريا، وذلك عبر تأمين المنطقة بقوات عسكرية تمتد من مشارف نبل والزهراء الشيعيتين، وحتى باب الهوى.

من جانب آخر، أعلنت تركيا إطلاق سراح الطيار الأسير من قوات النظام، محمد صوفان، بعد أكثر من 7 أشهر من اعتقاله بتهمة انتهاك حدود الدولة والتجسس. وألقي القبض على صوفان، وهو من بلدة الفوعة في ريف إدلب، بعد سقوط طائرته الحربية في ولاية هاتاي جنوبي تركيا، مطلع آذار/مارس.

المدن

اترك رد

Translate »