آهالي الرقة يسألون: أين المخطوفون لدى داعش؟

 

الرقة بوست – مازن حسون

بعد أيامٍ على سيطرة مليشيات قسد على كامل مدينة الرقة، وطرد تنظيم داعش الذي سيطر على المدينة لمدة اربعة اعوامٍ أذاق اهل الرقة الويلات. يطلق أهالي المخطوفين والمغيبين حملة بعنوان “أين مخطوفو داعش؟” أملاً أن يعثروا عليهم أو على أي معلومة تخص مصير هؤلاء.

وقد اعتمد تنظيم داعش منذ أولى فترات تواجده في مدينة الرقة أسلوباً اقصائياً في التعامل مع معارضيه، فكان كلّ من يعارض ممارسة التنظيم يتخفي على حين فجأة، دون أيّ جوابٍ او اعتراف من قبل التنظيم المتشدد. وقد قام التنظيم بخطف المئات من أهالي مدينة الرقة وخصوصاً الناشطين والسياسيين المعارضين له منذ عام 2013.

وقد أصدر أهالي المعتقلين بياناً طالبوا فيه الجهات التي سيطرت على الرقة بالكشف عن مصير معتقليهم، وجعل قضية المعتقليين اولوية للجميع وذلك في بيانٍ نشر على فيسبوك.

نص البيان:
‎بيان في شأن مصير المغيبين قسراً على يد داعش

‎خرجت مدينة الرقة من سيطرة تنظيم داعش الفاشية قبل أيام، بهمة سلاح الجو الأميركي، وقوات خاصة أميركية وبريطانية وفرنسية، وقوات سورية متنوعة. المدينة التي عمّدها إعلام دولي تبسيطي يبحث عن الإثارة باسم عاصمة داعش تعرضت لتدمير واسع، وأفرغت من سكانها بصورة شبه كلية. وبينما يبقى التخلص من داعش مكسباً مهماً، للسوريين وللعالم أجمع، فقد كان يمكن لهذا المكسب أن يكون انتصاراً للمدينة المنكوبة وسكانها، لو أظهر تحالف محاربي داعش الحد الأدنى من احترام سكان المحافظة والتطلعات المؤسسة للثورة السورية، وحرص على أن يتولى المحليون تخليص مدينتهم من التشكيل الإجرامي، أو يساهموا بقوة فيه.
‎والشيء الذي يرمز إلى انفصال شواغل المحاربين ضد داعش عن تطلعات السكان المحليين هو أن تحالف المحاربين لم يعرض في أي وقت أدنى اهتمام بمصير المخطوفين والمغيبين عند داعش منذ عام 2013، ولم يجر اتصال بأي من أسر المغيبين، ومحاولة جمع معلومات أو إظهار شيء من الاهتمام والتضامن.
‎إن أمثال عبدالله الخليل وفراس الحاج صالح وابراهيم الغازي وباولو دالوليو ومحمد نور مطر والدكتور اسماعيل الحامض والأخوين أسامة وحسام الحسن وهيثم الحاج صالح ومهند الفياض ومُدّثر الحسن وأحمد الأصمعي وعيسى الغازي ومحمد السلامة وعبد المجيد العيسى ومحمد علي نويران وعمر عبد القادر البيرم، وكثيرين آخرين (7419 حسب الشبكة السورية لحقوق الإنسان)، هم من يمثلون قضية التحرر في الرقة وفي سورية. وهم من عارضوا بشجاعة الدولة الأسدية قبل الثورة ومنذ بدايتها، وهم من نالهم منها الاضطهاد والاعتقال. وهم أيضاً من قاوموا داعش قبل الجميع. هؤلاء هم المعيار الحقيقي للتمييز بين التحرير وبين احتلال جديد، معني بالسيطرة وباعتبارات جيوسياسية تشكل استمراراً للحكم الأسدي الفاشي، لا بالعدالة ولا بالحرية ولا بالكرامة الإنسانية.
‎عبر إهمال قضية من قاوموا داعش والدولة الأسدية، لا نستطيع إلا أن نلاحظ أن انتزاع الرقة من سيطرة داعش يبدو مضاداً لمبدأ الثورة السورية، تمثيل السكان لأنفسهم وتقرير مصيرهم، سواء أعيدت المدينة إلى سيطرة النظام أو لُفِّقت لها أجهزة حكم فوقية من وكلاء الاحتلال الجديد.
‎نحن أهالي المغيبين وأصدقائه وشركائهم، من الرقة ومن سورية، ماضون في الصراع من أجل الحرية والعدالة الذي خاضه أحبابنا وغيبوا في سياقه، ونُصرّ على أن المعيار الصائب للحكم على أية قوة، محلية أو دولية، هو موقفها من قضية المغيبين، وجدية تعاملها معها. لذلك فإننا ندعو لإيلاء هذه القضية الأولوية المستحقة لها، وإبلاغنا بما قد يتاح من معلومات عن المغيبين قسراً لدى سلطة الأمر الواقع الجديدة، وكذلك توفير كل المعلومات المتاحة عن سجون داعش ومعتقلاتها
‎ #أين_مخطوفو_داعش
#WhereAreTheKidnapped

#ils_sont_ou_les_déténus

اترك رد

Translate »