الألغام حجة قسد لـ”تعفيش” الرقة.

الرقة بوست – خاص

أكثر من أسبوع مرّ على سيطرة مليشيات بدعمٍ من التحالف الدولي على كامل مدينة الرقة بعد أربعة أشهر من المعارك الدموية مع تنظيم داعش، لينتهي وجود التنظيم بشكلٍ كامل في محافظة الرقة بعد قرابة الأربعة أعوام من السواد.

ولكن التنظيم خلّف وراءه كابوساً جديداً ليزيد معاناة المدنيين ويؤجل عودتهم إلى منازلهم بعد أشهرٍ من النزوح في مخيمات الموت، وهو الألغام الأرضية. حيث قام تنظيم داعش بترك عدد كبير من الالغام في المدينة مُخبّأة في الأحياء السكنية وبيوت المدنيين والمباني الحيوية،

مليشيات قسد والتي تسيطر على المدينة تقوم بمحاولة إزالة الألغام من المدينة، وتمنع المدنيين من العودة بشكلٍ كامل إلى بيوتهم. حيث تم السماح لبعض المدنيين بالدخول إلى الرقة لتفقد منازلهم ومع مرافقة مقاتلي قسد فقط ثمّ الخروج من المدينة.

وقد احتشد المئات من سكّان حي المشلب شرقي الرقة خلال الأيام الماضية احتجاجاً على منعهم من الدخول إلى منازلهم. وقد فرّقت قسد احتجاجات المدنيين بالرصاص الحي ما أدى إلى إصابة نحو 12 مدني من المحتجين.

“أ.ه” وهو أحد سكّان حي المشلب والذي رفض الكشف عن اسمه خوفاً من التعرّض للاعتقال على يد قسد يقول للرقة بوست : “حاولنا الدخول إلى منازلنا لأنّ بعض المقاتلين يسرقون بيوتنا ولكن قسد منعتنا من الدخول بحجة الألغام”. وأضاف: “عندما أصرّ المحتجون على الدخول صرخ مقاتلو قسد في وجوهنا واتهمونا أنّنا دواعش ثمّ بدأوا بإطلاق النار”.

وقد أكّد “أ.ه” أنّ مدينة الرّقة شهدت العديد من حوادث “التعفيش” السرقات والنهب قام بها مقاتلو قسد في عدّة مناطق منها حي سيف الدولة وهشام بن عبد الملك والاماسي والمشلب والطيار و الجزرة وحي الثكنة ومناطق أخرى من المدينة.

من جهةٍ أخرى, أكّد فراس ممدوح الفهد عضو مجلس الرقة المدني عبر صفحته الشخصية على فيسبوك أنّ المجلس سيستلم إدارة المدينة خلال أيام, لمباشرة أعماله وازالة الألغام والتحضير لإعادة الإعمار. وأكّد أنّ ثلاثة شركات أجنبية تقدمت للمشاركة في إزالة الألغام كما ناشد الفهد منظمة الصحة العالمية للدخول إلى الرقة والمساعدة في رش المدينة بالمبيدات والغازات منعاً لانتشار الأمراض جراء انتشار الجثث والتي لا يزال بعضها تحت الأنقاض.

 

اترك رد

Translate »