سرقة وتدمير الحضارة السورية بتوقيع مديرية التنقيب وبرعاية دولة العصابة

الرقة بوست ـ عمر البنية

في الوقت الذي تتباهى الدول بإدرة تراثها الثقافي والحضاري وتعمل جاهدة للحفاظ عليه ليكون منارة لأجيالها ومصدر عز وفخار لها أصبح الوضع كارثي بمهد الحضارة سوريا حيث المصالح والأهواء الفاسد وميليشيات المافيا الحاكمة والأدوات أشخاص امتهنوا الكذب والتزوير والإفساد وإبعاد كل مخلص ونزيه وهنا لا بد من عرض أسلوب عمل مديرية الآثار والمتاحف والتي كان من المفترض أن تكون الجهة العلمية والإدارية والقانونية المسؤولة عن هذا التراث العظيم وفق أحكام قانون للآثار ونظام داخلي أكلهما الحمار كما أكل دستور دولة غربة !
وسأفتح ملف واحدة من أهم المديريات داخل المديرية العامة للآثار والمتاحف وهي مديرية التنقيب والدرسات الأثرية وهي المعنية بأمور التنقيب والبعثات وأعضائها والمسوحات الأثرية والأرشفة وتقارير البعثات الأثرية وأرشفة المكتشفات ونشرها والدراسات النهائية لأعمال التنقيب ولابد من الإشارة أن هناك من عمل بإخلاص وجد بهذه المديرية وتحديداً الدكتور عدنان البني ودوره النظيف في الحفاظ على الآثار لكن لم يسمح لنهجه باستمرار ليكون البديل الفساد والإفساد العلني وتكريس مبدأ الشللية والأذناب والاستحواذ على كل شيء من إدارة البعثات وعضويتها والتمثيل داخل البعثات الأجنبية وصولاً لتصبح جميع الأمور محصورة بيد مدير التنقيب ومعاونه وأتباعه المخلصين فهم مدراء البعثات وهم من يمثل المديرية في الخارج ولهم وحدهم بدلات التمثيل والمشاركة في االبعثات والمنح الخارجية وعلى حساب زملائهم وإيقاف توظيف خريجين الآثار وحصر الأمور بيد المرتزقة وغير الإختصاصين وأن تدير الأمور التنفيذية موظفة تحمل شهادة ثانوية نسوية !
والمستغرب أن مدير التنقيب والدراسات لوحده كان يدير 15 بعثة أثرية وبمواقع تعود لمختلف العصور والفترات ..!! ومن المعروف علمياً وأكادمياً وعالمياً أن مدير البعثة مهما تعددت قدراته لا يستطيع أن يدير أكثر من بعثتين في العام ..!
وأما أن يصل عدد البعثات التي يديرها مدير التنقيب إلى 15 بعثة فهذا يدل على الصورية والشكلية لعمل بعثات التنقيب الأثرية حيث لا توثيق ومخططات ولا منشورات علمية فعلى سبيل المثال البعثات الأثرية الوطنية في الرقة بعثة موقع الشيخ حسن من كان يديرالبعثة حراس ومستخدمين المديرية وقد أطلقت مديرية التنقيب على أحد الحراس صفة أستاذ وآثاري والعديد العديد من البعثات الأثرية من السورة إلى المشرفة وسيانو وتدمر وعمريت ومدينة الفار ودير الزور وريف دمشق حيث لامنهجية ولا توثيق ولا نتائج تنقيب حقيقية ومنشورات علمية للأعمال ومن المعروف علمياً أن أي أعمال تنقيب لا تنشر نتائجها وأبحاثها تكون ليست ذات أي قيمة .!
أما البعثات الأثرية الأجنبية فقد كانت تسرح وتمرح ودون أي رقابة أو متابعة لها ولمنشوراتها وتحول ممثلين مديرية التنقيب في البعثات الأجنبية لمعقبين معاملات البعثات في الهجرة والجوازات وسماسرة لمكاتب تأجير السيارات للبعثات وشركاء لطباخين البعثات وكلاً له حصته من رزقة البعثة الأجنبية ..! فهناك من له الفلوس وهناك من له المعارض والسفرات الخارجية وهناك من لا يشبع لا من هذه ولا من هذه .. وما خفي كان أعظم !
ولكن لا بد من تجميل صورة المديرية وإن كان بالتزوير فلا يوجد أي مشكلة فقد قام مدير التنقيب بتنفيذ معرض عن الكنز الملكي المكتشف في المشرفة وأحاطه بضجة إعلامية كبيرة ويلغي فيه دور البعثة الألمانية التي أكتشفته ويوحي للجميع بأنه هو وميليشياته ..هم من اكتشفوا ذلك الكنزوكل ذلك بطريقة بعيدة كل البعد عن أخلاقيات العمل الأثري وتذكرنا بالطرق التي يسرق فيها البعض أعمال البعض الآخر ويدعونها لأنفسهم ولم تقف الأمور عند هذا الحد ليصبح تجار الآثار ضيوف شرف بمديرية التنقيب والدرسات وتسلم لهم المواقع الأثرية وبتوقيع مديرالتنقيب ومعاونه وبأسم صاحبة العلاقة (فيش وتشبيه جنائي تاجرة آثار ) منحت موقع خربة زبن الأثري بالرقة ..! وتسليم مواقع أثرية كاملة لكبار ضباط المخابرات ومتنفذين السلطة وبالمقابل تأمين الحماية للعصابة من أي مساءلة وببركة حفلات التكريم لأسماء الفسد في المشرفة وإيبلا وعريف الحفل مدير التنقيب وأعوانه الذين أصبوا يضربوا بسيف راعية العصابة الليدي أسماء (دكتوراه فخرية بالآثار) وصولاً لتصبح مكاتب مديرية التنقيب مقراً لممارسة الإرهاب المنظم والتهديد بالحياة فقد هدد المهندس الذي ضبط المخالفات وتجار الآثار بالرقة بمكتب مديرالتنقيب وعلى لسان المديرالعام وأمام عين مدير التنقيب أنه سوف يوضع بمكان لايرى فيه الشمس…!! وحورب من كتب عن الفساد في الإعلام بلقمة عيشه … واستمر مسلسل الفساد بتكريم معاون مديرالتنقيب حيث أصبح مدير لتنقيب والدراسات ببركة المخابرات السورية والتنسيق مع داعش والتهديد بالمطرفين .. وطمس معالم السرقات القديمة بسم الأحداث في سورية …!!

اترك رد

Translate »