هجوم إرهابي نفذه بنغالي في نيويورك

استهدف هجوم اعتبرته السلطات مستوحى من تنظيم «داعش» محطة مترو الأنفاق في منطقة «تايمز سكوير» المكتظة في نيويورك أمس. لكن منفذه فشل في تفجير القنبلة، ملحقاً جروحاً بالغة بنفسه وطفيفة بثلاثة آخرين.

وهزّ التفجير المترو الساعة السابعة و28 دقيقة، قرب محطة «بورت أوثوريتي» للباصات. وأغلقت الشرطة ودائرة الإطفاء في نيويورك موقتاً المنافذ الأساسية للمدينة وأخلت المحطة وقطعت محطات المترو الأساسية فوق الأرض وتحتها.

وأظهرت كاميرات مراقبة رجلاً يمشي عبر ممرّ مزدحم عندما انفجرت القنبلة فجأة، وسط عمود من دخان أبيض، وكان الرجل ممدداً على الأرض فيما يفرّ الركاب. وقال المحققون إنه ليس واضحاً هل فُجّرت القنبلة عمداً أو انفجرت قبل أوانها.

وأعلنت السلطات في المدينة توقيف منفذ الهجوم ويُدعى عقائدالله (27 سنة)، وهو مهاجر من بنغلادش منذ نحو 7 سنوات ومقيم في بروكلين. وقال قائد الشرطة جيمس أونيل إن المنفذ كان يحمل «عبوة ناسفة بدائية الصنع»، مشيراً إلى إصابته بـ «جروح وحروق في جسده». كما أُصيب ثلاثة أشخاص كانوا قربه، بينهم شرطي، لكنهم «ليسوا في وضع خطر».

واعتبرت الشرطة أن طريقة الاعتداء وتنفيذه أُنجزا في شكل «ضعيف وبدائي»، وأشارت إلى أن الحادث «مرتبط بالإرهاب»، مستدركة أنه «منعزل»، ومستبعدةً ارتباطات لوجيستية للمنفذ بآخرين أو بتنظيم إرهابي. وأضافت أنه هتف بأمر ما قبل الاعتداء، مضيفة أنه «يتعاون ويتحدث» مع السلطات من مستشفى يُعالج فيه في نيويورك. وذكر شرطيون أن عقائدالله استلهم الهجوم من «داعش»، مستدركين أنه لم يكن على اتصال مباشر مع التتظيم.

ووصف حاكم ولاية نيويورك أندرو كومو القنبلة بـ «مستوى هواة»، داعياً سكان المدينة إلى التيقظ ومواصلة حياتهم، وزاد في إشارة إلى الإرهابيين: «لن نسمح لهم بتعطيل» حياتنا. أما رئيس بلدية نيويورك بيل دي بلازيو فتحدث عن «محاولة هجوم إرهابي»، وشكر الله على أن المنفذ «لم يحقق أهدافه».

وقال نائب مفوّض الاستخبارات ومكافحة الإرهاب جون ميلر، إن «نيويورك كانت هدفاً»، لافتاً إلى إحباط «26 مؤامرة» منذ هجمات 11 أيلول (سبتمبر) 2001 «من خلال الاستخبارات والتحقيق والتدخل».

وأكد مسؤول في الشرطة البنغالية أن لا سوابق لعقائدالله في بلده، مشيراً إلى أنه زار بنغلادش للمرة الأخيرة في أيلول الماضي.

وأعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أُبلغ بالتفجير الذي وقع بعد اعتداء بشاحنة قادها المهاجر الأوزبكي سيف الله سايبوف (29 سنة) في مانهاتن في 31 تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، موقعاً 8 قتلى و12 جريحاً. وأُوقف المهاجم الذي كان بايع «داعش» وقد يُحكم عليه بالسجن المؤبد، علماً أن التنظيم أعلن مسؤوليته عن الاعتداء.

وستعزّز المدينة تدابير الأمن خلال فترة أعياد نهاية العام التي تجتذب في نيويورك مئات الآلاف من السياح. ويتجمّع في «تايمز سكوير» سنوياً حوالى مليون شخص للاحتفال بالعام الجديد.

اترك رد

Translate »