أحمد طعمة رئيساً لوفد المعارضة السورية إلى محادثات أستانة

عدنان علي

كلفت المعارضة السورية الرئيس السابق للحكومة السورية المؤقتة أحمد طعمة، برئاسة وفدها إلى الجولة الثامنة من محادثات أستانة التي تبدأ، غداً الخميس، في العاصمة الكازاخية، وذلك خلفاً لرئيس أركان “الجيش الحر” العميد أحمد بري.
وقال عضو وفد فصائل المعارضة السورية المسلحة القائد العام لحركة “تحرير الوطن” فاتح حسون لـ”العربي الجديد”، إن طعمة “سيخلف بري في قيادة المعارضة خلال محادثات أستانة بسبب وجود ملفات سياسية قد تبحث وتحتاج إلى خبرة سياسية، وشخص يجيد السياسة والتعامل مع الدول بشكل أكبر”، مشيراً إلى أنه لا يوجد أية تغييرات أخرى في تشكيلة الوفد، وسيبقى هو رئيساً للجنة العسكرية في وفد المعارضة.
وكان طعمة قال في تصريحات سابقة، إن مفاوضات أستانة تسير بشكل بطيء، معتبراً أنه لا يوجد خلاف على الدخول في مفاوضات مباشرة مع الأسد ونظامه. ورأى أن الحل الحقيقي للأزمة السورية لن يبدأ إلا مطلع عام 2019.
وقاد بري وفد المعارضة إلى المحادثات، منذ الجولة الأولى، مطلع العام الحالي التي أفضت إلى تحديد مناطق “خفض التصعيد” في نقاط مختلفة من سورية، تحت رعاية تركية وروسية وإيرانية.
ورأى مراقبون أن تعيين طعمة بدلاً من بري ربما يأتي في سياق إضفاء مزيد من “المرونة” على وفد المعارضة إلى أستانة، على غرار ما حصل مع وفدها إلى جنيف الذي جرى تطعيمه بشخصيات معتدلة واستبعاد بعض الشخصيات التي توصف بالمتشددة في موقفها من النظام السوري.
وقد ترأس طعمة الحكومة المؤقتة لمدة عامين قبل أن يستقيل مطلع عام 2016، ليخلفه رئيس الحكومة الحالي جواد أبو حطب.
وطعمة هو طبيب أسنان متخرج من جامعة دمشق، وخطيب سابق في أحد مساجد مدينة دير الزور وهو من مواليد عام 1965. انتسب عام 2001 إلى لجان أحياء المجتمع المدني. في عام 2005 شارك بتأسيس إعلان دمشق للتغير الوطني الديمقراطي وانتخب ممثلاً عن دير الزور. في عام 2007 انتخب أميناً لسر المجلس الوطني لإعلان دمشق، ثم اعتقل لأكثر من عامين.
ومع اندلاع الثورة السورية، ترأس حملة إغاثية في المنطقة الشرقية، ثم أصبح عضواً في المجلس الوطني السوري عند تشكيله باسم مستعار هو (أحمد السائح) كونه مقيماً داخل الأراضي السورية. وبعدها صار مستشاراً للمكتب التنفيذي للمجلس المحلي في دير الزور. عمل مع رئيس المجلس المحلي على ترتيب المجالس المحلية في المحافظة قبل أن يتم اختياره كرئيس لمجلس السلم الأهلي في محافظة دير الزور.
وفي 14 سبتمبر/أيلول 2013 انتخب رئيساً للحكومة المؤقتة التابعة للمعارضة السورية، خلفاً لغسان هيتو. بتاريخ 22 يوليو/تموز 2014 حجبت الهيئة العامة للائتلاف الوطني الثقة عن حكومة أحمد طعمة، ثم أعيد انتخابه بعد خمسة أيام من الاجتماعات في اسطنبول.
بتاريخ 24 نوفمبر/تشرين الثاني 2014 وبعد جدل طويل، جرى التصويت من أعضاء الهيئة العامة الائتلاف على الأسماء المقترحة لتشكيل حكومة أحمد طعمة، خلال التصويت فاز سبعة وزراء بثقة الهيئة العامة، في حين فشل آخرون. قدم طعمة استقالته للائتلاف في 14 ديسمبر/كانون الأول 2015 وظل رئيساً لحكومة تصريف الأعمال المؤقتة حتى انتخاب جواد أبو حطب خلفاً له في 17 مايو/أيار 2016 .
وكانت الخارجية الكازاخية حددت موعد الجولة الثامنة من المحادثات، في 21 و22 ديسمبر/كانون الأول الجاري، وقالت إن الأطراف المشاركة في الاجتماعات تخطط للتصديق على ميثاق مجموعة عمل تتعلق بدراسة ملف المعتقلين وتسليم جثث القتلى والبحث عن المفقودين، إضافة إلى بحث مسائل متعلقة باتفاق “خفض التصعيد” وتقييم الوضع الذي تسير عليه الأمور في المناطق التي حددت ضمن الاتفاق.
وذكرت في وقت سابق، أن الأطراف “تنوي التصديق على بيان مشترك بشأن تطهير المناطق التاريخية، المدرجة لدى قائمة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة من الألغام في سورية”.
وانتهت الجولة السابعة من المحادثات في 31 أكتوبر/تشرين الأول الفائت، دون التوصل لنتائج فيما يتعلق بملف المعتقلين وفك الحصار المفروض من قوات النظام على مدن وبلدات سورية.
وشهدت الجولة السادسة، الاتفاق على ضم محافظة إدلب إلى مناطق “خفض التصعيد” الأربع ودخلت عقب ذلك قوات تركية إليها شكلت نقاط مراقبة للاتفاق، فيما نشرت روسيا نقاطها في ريف دمشق ودرعا والسويداء جنوبي البلاد وحمص وسطها.
العربي الجديد

اترك رد

Translate »