«آستانة ـ 8» يحسم موعد مؤتمر سوتشي ويستبعد الأكراد

اتفقت وفود روسيا وتركيا وإيران، في ختام الجولة الثامنة من المشاورات في آستانة حول الأزمة السورية، على تحديد نهاية شهر يناير (كانون الثاني) 2018، موعداً لعقد مؤتمر الحوار السوري في مدينة سوتشي الروسية على البحر الأسود.
وأكد رئيس الوفد الروسي إلى آستانة عدم توجيه الدعوة للأحزاب الكردية التي تصر أنقرة على رفض مشاركتها في العملية السياسية، وقال وفد المعارضة إنه تسلم دعوة للمؤتمر، لكن قرار المشاركة لم يحسم بعد، ومن جانبه عبر دي ميستورا عن أمله في أن يساهم مؤتمر سوتشي بدفع التسوية على مسار جنيف. وفشل المشاركون في «آستانة – 8» بالتوصل لاتفاق حول تشكيل اللجنة الخاصة بملف المعتقلين والمخطوفين والمفقودين.
وقال حيدر بيك توماتوف، مدير دائرة آسيا وأفريقيا في وزارة الخارجية الكازاخية، في تصريحات على هامش «آستانة – 8» أمس: إن مؤتمر الحوار السوري في مدينة سوتشي سينعقد يومي 29 – 30 يناير مطلع العام المقبل. وأعلنت الدول الضامنة (روسيا، تركيا وإيران) في بيان أمس، عزمها عقد لقاء تحضيري لمؤتمر سوتشي. وجاء في البيان وفق ما نقلته «إنتر فاكس»، إن الدول الضامنة «تدعو إلى التعاون كل من ممثلي الحكومة السورية والمعارضة، المتمسكين بسيادة واستقلال ووحدة الأراضي السورية»، وأشار البيان إلى أن «الضامنين الثلاثة سيعقدون لقاءً تحضيرياً خاصاً في سوتشي يومي 19 – 20 يناير عام 2018»، بينما تم تحديد النصف الثاني من فبراير (شباط) 208 موعداً للجولة القادمة، التاسعة من المشاورات بين الدول الضامنة في آستانة.
وأكد ألكسندر لافرينتيف، رئيس الوفد الروسي إلى آستانة، أن وفود الدول الضامنة تعمل على وضع قائمة المدعوين، لافتاً إلى استبعاد حزبي «الاتحاد الديمقراطي» و«العمال الكردستاني» عن المؤتمر، وقال: إن «المسألة الكردية عموماً، لا تعرقل المشاورات المستمرة حول موعد مؤتمر سوتشي»، موضحاً أن «الأمر يكمن في الرفض التركي القاطع لحضور أي جهة مرتبطة بحزبي (العمال الكردستاني) و(الديمقراطي) الكرديين؛ ولذا فإننا نعكف الآن على تحديد الشخصيات، بمن فيها الكردية، التي ستتم دعوتها لحضور مؤتمر سوتشي»، ولفت إلى أن التعقيدات تكمن في اختيار الجهة التي ستمثل الأكراد، ولا يرفضها الجانب التركي.
وشارك المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا في أعمال اليوم الثاني من «آستانة – 8»، حيث أجرى محادثات مع وفود الدول الضامنة، تناولت بصورة خاصة مؤتمر الحوار السوري في سوتشي. وشدد المبعوث الدولي في تصريحات من آستانة أمس على أن «الأمم المتحدة ما زالت على رأيها بأن أي مبادرة سياسية يقترحها المشاركون الدوليون، يجب أن يتم تقييمها بناءً على إمكاناتها بالمساهمة في العملية السياسية برعاية الأمم المتحدة في جنيف، والدعم التام لتنفيذ قرار مجلس الأمن 2254».
وقال لافرينتيف، إن دي ميستورا يخطط لعقد الجولة المقبلة من مفاوضات جنيف يوم 21 الشهر المقبل. وتابع في حديث لوكالة «نوفوستي»: «قال ستيفان دي ميستورا إنه يخطط لعقد لقاء جديد في جنيف في يناير، يوم 21 تقريباً. وبعد ذلك سيجري مؤتمر الحوار الوطني في سوتشي».
وأضاف لافرينتيف: «لقاء أمس (الخميس) مع وزير الخارجية (الروسي سيرغي) لافروف ووزير الدفاع شويغو أقنع ستيفان دي ميستورا بأن آستانة لا تعتبر منصة موازية لعملية جنيف، ناهيك عن أي تناقض معها أو سعي إلى تحقيق أهداف خفية. وأعتقد أنه أدرك ذلك».
وتابع أن موسكو تأمل بأن تدعم الأمم المتحدة مؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي، وبخاصة بعد لقاء دي ميستورا مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الجمعة.
في غضون ذلك، طالب بشار الجعفري، رئيس وفد النظام إلى آستانة، تركيا والولايات المتحدة بسحب قواتهما من سوريا، وقال عقب مشاورات آستانة أمس: إن «دمشق ترى في الوجود العسكري الأميركي والتركي على الأراضي السورية عملاً عدوانياً»، وأشار إلى أن وفد النظام لا يجري أي اتصالات مع الجانب التركي، متهماً تركيا بدعم الإرهابيين على الأراضي السورية، وفتح حدودها أمامهم. وفيما يخص مؤتمر سوتشي، أكد الجعفري أن «الحكومة» ستشارك فيه، وستبذل كل جهدها للتحضير له بنجاح، ووصف المؤتمر بأنه «أساس جيد للحوار بين السوريين».

الشرق الأوسط

اترك رد

Translate »