قوات النظام السوري تواصل قصف الغوطة الشرقية

واصلت قوات النظام السوري، بمساندة من الطيران الحربي الروسي، اليوم الأربعاء، استهداف مدن وبلدات الغوطة الشرقية في ريف دمشق، بالرغم من قرار مجلس الأمنالذي أقرّ هدنة لمدة 30 يوماً، وبالرغم أيضاً من الهدنة التي أعلن عنها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لمدة خمس ساعات يومياً.

وأكدت مصادر محلية في الغوطة أن الطيران الحربي للنظام السوري شنّ غارتين على بلدتي أوتايا وحوش الضواهرة في الغوطة الشرقية، بالتزامن مع قصف مكثف على أوتايا وحوش الصالحية وأطراف حوش الضواهرة براجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة.

كما شنّ سربٌ من الطائرات الروسية وخمس طائرات مروحية، غارات على مدن وبلدات عدة في الغوطة الشرقية، طاولت خاصة حرستا وعربين وأوتايا وحزة ومسرابا.

وقال “مركز الغوطة الإعلامي” إن قوات النظام تشن منذ فجر اليوم قصفاً هستيرياً على مختلف مناطق الغوطة، مستخدمة جميع أنواع الأسلحة، حيث استهدفت المناطق السكنية بأكثر من 200 غارة جوية وأكثر من خمسة آلاف قذيفة، رداً على سقوط عدد كبير من عناصرها خلال محاولتهم اقتحام الغوطة فجراً، حيث تشير التقديرات إلى مقتل مائة منهم على الأقل، بحسب المركز.

وبحسب مصادر إعلامية تابعة للنظام السوري، فإن اشتباكات عنيفة تدور منذ صباح اليوم بين قوات النظام ومقاتلي المعارضة في محور حرستا – شمال “وسط قذائف مدفعية وصاروخية مكثفة ينفذها الجيش على نقاط المسلحين في حرستا وعربين”.

ومن المفترض أن يكون اليوم هو اليوم الثاني للهدنة التي أعلنت عنها روسيا، وتبدأ من الساعة التاسعة بتوقيت دمشق، وحتى الساعة الثانية بعد الظهر، بهدف فتح ممر آمن لخروج الجرحى والمدنيين.

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن هدنة الغوطة الشرقية “ستظهر إن كان المسلحون سيلتزمون بالقرار 2401 الصادر عن مجلس الأمن الدولي بشأن الهدنة”.وتزعم روسيا أن فصائل المعارضة أفشلت الهدنة في يومها الأول أمس، بسبب استهدافهم الممر الإنساني الذي تمّ تخصيصه لخروج المدنيين من المنطقة، الأمر الذي نفته الفصائل، مؤكدة عدم توجه أحد لهذا الممر، حيث لا يزال السكان مختبئين تحت الأرض نتيجة عمليات القصف المستمرة.

أما وزير الخارجية الفرنسية، جان إيف لودريان، فقد رأى أن روسيا هي وحدها القادرة على الضغط على النظام السوري لضمان التزامه بالهدنة في الغوطة الشرقية، وفقًا لقرار مجلس الأمن رقم 2401.

وخلال محادثات مع لافروف في موسكو، قال لودريان إنه بحث مفصلاً مع نظيره الروسي كيفية تطبيق قرار مجلس الأمن 2401، إضافة إلى إمكانية إجلاء المصابين “بالإصابات الأخطر” من المنطقة.

العربي الجديد

اترك رد

Translate »