مبادرة لوقف الاقتتال بين “تحرير الشام” و”تحرير سوريا”

هدأت وتيرة المعارك، ليل الإثنين/الثلاثاء، بعدما تقدم “فيلق الشام” و”جيش الأحرار” بمبادرة لـ”وقف إطلاق النار” في أرياف إدلب وحلب، للتوصل إلى حل يرضي “تحرير سوريا” و”تحرير الشام”. والتقى مندوبو المبادرة مع الأطراف المتقاتلة، لتسمية مندوبين ومفاوضين ينوبون عنهم خلال الاجتماعات التي قررت أولى جلساتها، الثلاثاء، بحسب مراسل “المدن” خالد الخطيب.

الشرعي العام في “فيلق الشام” الشيخ عمر حذيفة، قال في “تلغرام”، إنه حصل على أسماء المندوبين الذين فوضتهم “تحرير سوريا” و”ألوية صقور الشام”، ليكونوا ممثلين عنهما في الاجتماعات القادمة، وأوضح أنه تسلم تفويض مكتوب من المندوبين. وأوضح أن “تحرير الشام” تأخرت في إرسال مندوبيها، وطلبت مهلة حتى الثلاثاء، وهو الموعد المقرر لبدء الاجتماعات. والسبب، بحسب حذيفة، أن مندوبي “الهيئة” لم يكونوا جاهزين ولا يحملون معهم تفويضاً خطياً، كما طُلِبَ منهم.

“هيئة تحرير الشام” كانت قد استهدفت مدينة معرة النعمان في ريف إدلب الجنوبي الشرقي، والتي تسيطر عليها مجموعات عسكرية تابعة لـ”جبهة تحرير سوريا” و”ألوية صقور الشام”. القوات المهاجمة بدأت اقتحام المعرة فجر الإثنين، واستهدفتها بالرشاشات الثقيلة والهاون. وتركزت المواجهات بين الطرفين في أطراف المدينة الشمالية والشرقية. القصف والاشتباكات بين الطرفين تسبب بمقتل مدني وجرح آخرين.

وفشلت “تحرير الشام” في السيطرة على معرة النعمان بسبب المقاومة العنيفة التي أبدتها القوات المدافعة، وخسرت عدداً كبيراً من عناصرها بين أسير وقتيل خلال المعارك ما اضطرها للانسحاب إلى خارج الأحياء التي دخلتها بعدما تمت محاصرة مجموعات تابعة لها قرب المشفى الوطني في المعرة.

مصدر عسكري معارض أكد لـ”المدن” أن “تحرير الشام” لم تكن تتوقع مقاومة مماثلة في المعرة، رغم الحشود الضخمة التي جهزتها للمعركة. وفشلت “الهيئة” في السيطرة عليها بسبب خسارتها أكثر من 30 عنصراً بين قتيل وأٍسير، 20 منهم تم أسرهم في الأحياء الشمالية للمدينة بعد محاصرتهم.

وفي المقابل، خسرت “تحرير سوريا” و”ألوية صقور الشام” أكثر من 10 عناصر، بين قتيل وجريح، وامتدت المواجهات بين الطرفين إلى بلدة معر شورين القريبة. وشهدت بلدة خان السبل قصفاً متبادلاً بالهاون والرشاشات الثقيلة.

مديرية صحة إدلب قالت في بيان لها إنها علّقت العمل في مشفى معرة النعمان الوطني بسبب المعارك التي اندلعت بين الطرفين قرب المشفى، وأكدت أنها سوف تُعلّق العمل في أي مشفى أو مركز طبي يتم الاعتداء عليه، مؤكدة أنها قد تقوم بتعليق العمل الطبي بشكل كامل للحالات غير الإسعافية في حال لم يتم تحييد المنشآت الطبية في المعارك الدائرة في ادلب.

المدن

اترك رد

Translate »