الانسحاب الأميركي من سوريا: كارثة قيد الإعداد

حذر السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام الرئيس الأميركي دونالد ترامب، من سحب القوات الأميركية المتواجدة في سوريا، ونبّه إلى أن ذلك سيسهم بزيادة نفوذ إيران وسيطرتها على الحكومة السورية.

وقال غراهام، وهو عضو لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأميركي، إن الانسحاب من سوريا “سيكون أسوأ قرار منفرد يمكن أن يأخذه الرئيس”، ما قد يسمح لتنظيم “الدولة الإسلامية” باستعادة نشاطه. وأضاف “لقد أوصلنا تنظيم الدولة الإسلامية إلى حافة الهزيمة. وإذا كنتم تريدون إبعاده عن الحافة فاسحبوا الجنود الأمريكيين”.

ونقلت وكالة “رويترز” عن مسؤول كبير في الإدارة الأميركية قوله، إن مستشاري ترامب يعتقدون بضرورة بقاء قوات أميركية في سوريا لعامين آخرين على الأقل، لكن ترامب غير راضٍ عن هذا الرأي، وفقاً للمصدر.

غراهام، وخلال مقابلة على قناة “فوكس نيوز” الأميركي، وصف قرار الانسحاب من سوريا بأنه “كارثة قيد الإعداد”. وأضاف “ما زال هناك أكثر من 3000 مقاتل من الدولة الإسلامية يجوبون سوريا. وإذا سحبنا قواتنا في أي وقت قريب فسيعود التنظيم وستخرج الحرب بين تركيا والأكراد عن السيطرة وستُمنح دمشق للإيرانيين دون وجود أميركي”.

وكانت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية، قد نقلت عن مسؤولين كبيرين في الإدارة الأميركية، قولهما إن ترامب أبلغ مستشاريه برغبته في انسحاب قوات الولايات المتحدة مبكراً من سوريا.

ووفقاً للصحيفة، أكد مسؤولان آخران في الإدارة أن ترامب أمر وزارة الخارجية بتجميد أكثر من 200 مليون دولار من الأموال المخصصة لجهود التعافي في سوريا، مع قيام إدارته بإعادة تقييم دور واشنطن في الحرب الدائرة هناك منذ فترة طويلة.

وأضافت الصحيفة أن ترامب دعا إلى تجميد هذه الأموال بعد قراءة تقرير إخباري أشار إلى أن واشنطن التزمت في الآونة الأخيرة بتقديم 200 مليون دولار إضافية لتحقيق الاستقرار في المناطق التي تمت استعادتها من تنظيم “الدولة الإسلامية”. وهو مبلغ تعهد بتقديمه وزير الخارجية المقال ريكس تيلرسون خلال اجتماع لـ”التحالف الدولي” في الكويت في شباط/فبراير الماضي.

اترك رد

Translate »