ما وظيفة المستشفيات التي افتتحها النظام الإيراني في ديرالزور؟

تيم الحاج

منذ أن تمكنت الميليشيات الطائفية بدعم جوي روسي من السيطرة على معظم محافظة دير الزور نهاية شهر تشرين الثاني الماضي، عمل نظام الملالي على تعزيز وجوده في المحافظة عبر تشكيل ميليشيات تعمل باسمه وتوزيع السلل الغذائية والأدوية على المدنيين وصولاً إلى افتتاح عدة مستشفيات مجانية، ويرى مراقبون أن نظام الملالي يعمل من خلاله هذه الأنشطة على نشر التشيع بطرق ناعمة.

أدوية ومستشفيات بالمجان
يقول (أبو جابر/اسم مستعار) لأحد سكان حي القصور في مدينة دير الزور التي تسيطر عليها الميليشيات الطائفية، إن الميليشيات الإيرانية افتتحت داخل مدينة دير الزور منذ أشهر عدة نقاط طبية، مشيراً إلى أن الأطباء الذين يعملون في هذه المراكز أطباء يحملون الجنسية الإيرانية ويتحدثون اللغة العربية بطلاقة إضافة إلى بعض السوريين.

وأضاف (أبوجابر) لأورينت نت، أن هذه النقاط تقوم بمعالجة المدنيين بشكل مجاني، لافتاً إلى أن هذه النقاط توزع أيضاً أدوية إيرانية وروسية على الأهالي.

وقال “هناك بعض المتطوعين يعملون داخل هذه النقاط ويتقاضون أجورهم بالدولار (200 دولار). وأوضح (أبو جابر) أن هذه النقاط تنتشر  في منطقتي الجفرة وهرابش وبداخل كلية التربية في شارع بورسعيد، كما يوجد جناح إيراني في مستشفى الأسد على طريق دمشق ديرالزور.

وأكد  أن هذه المستشفيات استقطبت العديد من المتطوعين الذين تشيعوا في وقت لاحق وانضموا للميليشيات الإيرانية المنتشرة في أرياف ديرالزور.

كُتيبات شيعية
لم يقتصر نشاط نظام الملالي على مدينة دير الزور فقط بل تعداه إلى ريف المحافظة، وقال عضو شبكة فرات بوست (صهيب الجابر)  إن إيران افتتحت عدة نقاط طبية في الريف الشرقي، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن مجموعة خطوات أخرى بقصد تغيير ديموغرافي للمنطقة.

وأوضح (الجابر) في حديث لأورينت نت أن النقطة الأولى تقع في مركز مدينة الميادين والأخرى في بلدة سعلو على مسافة قريبة من الأولى.

ورأى (الجابر) أن تقديم العناية الطبية برعاية إيرانية ما هو إلا ترغيب مبطن لمدنيي المنطقة للانضمام للميليشيات الشيعية.

وتابع “الترغيب لم يقتصر على الطبابة وإنما وزعت مؤخراً منظمات إيرانية معونات طبية في محيط البوكمال ودست فيها كتيبات للمذهب الشيعي وأخرى تحمل عبارات طائفية”.

وأكد أن منظمات إيرانية أخرى تواصل شراء منازل المُهجرين في الريف الشرقي لديرالزور، بالتزامن مع البدء بتنفيذ المخطط التنظيمي ومع إصدار بشار الأسد القانون رقم 10 والذي يشرعن سرقة منازل المدنيين.

وأشار إلى أن مسألة نشر التشيع لم تقتصر على توزيع الأدوية بالمجان حيث قامت الميليشيات الإيرانية بإنشاء المقامات والمزارات في كل من مدينة القورية وبلدتي حطلة ومراط وخيام اللطميات في البوكمال.

هل ستنجح إيران بمشروعها
في حين رأى  أمين سر اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية الشعبية الأحوازية (أبو نضال الأحوازي) لأورينت نت، إن الفكر والإيديلوجيا التي ينتهجها نظام الملالي لإعادة إمبراطورية فارس تجعله يستخدم أساليب عديدة.

وحول المستشفيات التي أقامها نظام الملالي في سوريا ودير الزور خاصة، رأى (أبو نضال الأحوازي) أن هذه الأساليب الإيرانية هدفها تمييع الثقافة العربية وقد عملت على ذلك قبل سوريا في كل من العراق ولبنان واليمن والأحواز والجزر العربية المحتلة في الخليج العربي، معتبراً هذه المشاريع ماهي إلا وسيلة للتقرب من المجتمعات العربيةلترسيخ مشروعها التوسعي في العالمي العربي والإسلامي وتحقيق حلمها في إعادة امبراطوريتها ضمن مشاريعها المذهبية.

واستبعد (أبو نضال الأحوازي) أن ينجح نظام الملالي  في تغيير توجه أهالي سوريا، وقال “نجحت إيران في نشر مشروعها التوسعي في العراق سابقاً لكن الآن وسائل الاتصال اختلفت وتطورت وهي قادرة على نقل الحقائق ومتابعتها”.

اورينت نت

اترك رد

Translate »