“واشنطن بوست” تتحدث عن مخاوف من شن إيران هجمات إرهابية في أوروبا

ترجمة: جلال الخياط

أشارت صحيفة “واشنطن بوست” إلى القلق المتزايد لدى فرنسا وألمانيا والعديد من الدول الأخرى بما في ذلك الولايات المتحدة وإسرائيل من احتمال قيام إيران بالتخطيط لشن هجمات إرهابية جريئة وبتكثيف عملياتها الاستخباراتية حول العالم.

وكشفت الصحيفة قيام السلطات في بافاريا باستدعاء فريق شرطة مختص بالمتفجرات لفحص سيارة دبلوماسي إيراني اشبته بكونه يحمل مواد متفجرة في سيارته بعد أن توقف في محطة للتزود بالوقود على الطريق السريع.

وبحسب الصحيفة، فإن الدبلوماسي المقيم في السفارة الإيرانية في فيينا، كان يخضع منذ مدة للمراقبة ويشتبه في تورطه بالتآمر لتفجير مسيرة نظمتها المعارضة الإيرانية في باريس. وعلى الرغم من وضعه الاعتباري، تم اعتقاله وتسليمه إلى بلجيكا، بالإضافة إلى اعتقال شخصيين آخرين، يشتبه بكونها كانا يخططان لتنفيذ الهجوم الإرهابي في فرنسا.

وتخضع القيادة الإيرانية، في الوقت الراهن، إلى عدة ضغوط داخلية بسبب انتشار المظاهرات المحلية، بالإضافة إلى العمليات التي تشنها الاستخبارات الإسرائيلية وضغوط أخرى تفرضها إدارة (ترامب) التي ستعيد فرض العقوبات الاقتصادية التي رفعها الرئيس الأمريكي السابق (باراك أوباما).

وبحسب الصحيفة، فإنه ونتيجة لهذه الضغوطات، تضع القيادات الإيرانية، عدة خطط بهدف ضرب خصومها في حال اندلاع صراع مفتوح وذلك بحسب عدة مصادر أوربية وشرق أوسطية تحدثت للصحيفة شريطة عدم الكشف عن اسمها.

وأضاف المسؤولون، أن إيران قامت بتعيين وحدات مختلفة بالإضافة إلى منظمات بهدف مراقبة شخصيات المعارضة، بالإضافة إلى مراقبة المنظمات اليهودية والإسرائيلية في الولايات المتحدة وأوروبا. ومن المحتمل أن يحضّر الإيرانيون بحسب أحد المسؤولين الإسرائيليين “ملف للاستهداف” يحتوي على شخصيات وجماعات معينة يمكن أن تهاجمها إيران.

وقال أحد مسؤولي الاستخبارات في الشرق الأوسط، الذي اشترط عدم ذكر اسمه أو جنسيته، أن هناك “تنامياً واضحاً” في مستوى النشاط الاستخباراتي الإيراني خلال الأشهر الأخيرة وأضاف “يستعدون لاحتمال اندلاع نزاع”.

تسريع العمليات الأمنية
ويشير مسؤولي الاستخبارات في دول متعددة إلى أنه ليس من الواضح ما إذا كانت القيادة الإيرانية تسيطر على عناصرها، وذلك على ضوء العمليات الإرهابية التي يمكن أن تستهدف أوروبا والولايات المتحدة.

وقال أحد المسؤولين الألمان للصحيفة، إنه تم إبلاغ الرئيس الإيراني (حسن روحاني) ووزير خارجيته (محمد جواد ظريف) أن الهجوم على قلب أوروبا سيؤدي إلى ضرر لا يمكن إصلاحه مع الدول المتبقية الموقعة على الاتفاق النووي.

وبحسب ما قال المسؤول للصحيفة فإن تزايد الاضطرابات الداخلية بالإضافة إلى موت المزيد من الإيرانيين الذين يقاتلون في العراق وسوريا من الممكن أن يدفع المتشددين لإظهار القوة ضد الغرب.

وأفاد مسؤول إسرائيلي للصحيفة بوجود توجه من المستويات العليا في الحكومة الإيرانية لإعداد قائمة بالأهداف بأسرع وقت ممكن، الأمر الذي دفع عملاء الاستخبارات الإيرانية للعمل بسرعة كبيرة أدى إلى ارتكابهم بعض الأخطاء تسببت بحدوث اعتقالات لهم في أوروبا.

وكانت الولايات المتحدة قد اعتقلت رجلين إيرانيين، بتهمة التجسس داخل الولايات المتحدة، بعد أن خضعا لمراقبة “مكتب التحقيقات الفيدرالي – FBI”.

وبحسب الصحيفة، بدا الرجلان على عجلة من أمرهما، حيث حث العميل الإيراني، والذي يحمل الجنسية المزدوجة الإيرانية -الأمريكية، شريكه الذي يعيش في كاليفورنيا، على تسليمه صور فوتوغرافية ومواد استخباراتية أخرى جميعها تنتمي إلى أهداف وضعتها الاستخبارات الإيرانية. تسريع العميلة، تسبب في نهاية المطاف إلى الكشف عن هويتهما والقبض عليهما.

نقلاً عن اورينت

للاطلاع على التقرير من المصدر

اترك رد

Translate »