اغتيال الناشطَين الإعلاميَين رائد الفارس وحمود جنيد في كفرنبل

اغتال مجهولون، اليوم الجمعة، الناشطَين الإعلاميَين رائد الفارس وحمود جنيد، بإطلاق نار مباشر عليهما، في مدينة كفرنبل، جنوب إدلب، شمال غرب سورية.

وأوضحت أن الناشطَين نُقلا إلى أحد مستشفيات مدينة كفرنبل لتلقي الإجراءات الطبية اللازمة، لكنهما فارقا الحياة قبل الوصول.

واتهم ناشطون “هيئة تحرير الشام” (جبهة النصرة سابقاً) بالوقوف وراء العملية، لأنها تسيطر على المنطقة. وكانت اغتالت واعتقلت ناشطين إعلاميين وسياسيين في وقت سابق.

وكانت الهيئة اعتقلت الفارس الذي يرأس راديو “فرش” من مدينة كفرنبل لساعات، وصادرت معدات الراديو بتهمة بث أغانٍ.

وبعد الحادثة نشر الفارس عبر “فيسبوك”، رسالةً دعا فيها جميع الموظفين في الإذاعة إلى العودة إلى عملهم، بعد مصادرة “هيئة تحرير الشام” جميع المعدات، وتعهّد بزيادة عدد الموظفين من 450 إلى 700.

ويرأس الفارس أيضاً “اتحاد مكاتب الثورة” الذي أسسه بعد مشاركته المبكرة في التظاهرات السلمية، ويعمل المكتب على دعم العديد من النشاطات المدنية في إدلب.

ويعتبر الفارس من أوائل الشباب الذين شاركوا في الثورة السورية عام 2011، ومن أبرز قادة الحراك السلمي في محافظة إدلب، والمساهم الرئيسي في إبراز الوجه المدني والحضاري لمدينة كفرنبل، عبر اللافتات والرسوم الكاريكاتيرية التي كانت ترفع في المظاهرات وتوجه رسائل لكل أنحاء العالم عن المضمون الحقيقي للثورة السورية، وبلغات عدة.

إذ كان يدير الفارس المكتب الإعلامي في مدينة كفرنبل، وعمل معه عدد من الناشطين البارزين، منهم خالد العيسى الذي قتل أثناء تغطيته الأحداث في مدينة حلب، ورسام الكاريكاتير أحمد جلل الذي كان يرسم اللوحات الكاريكاتيرية الساخرة عن واقع النظام والمعارضة وعن الموقف المتخاذل للمجتمع الدولي، والناشط هادي العبد الله الذي انتقل إلى مدينة كفرنبل بعد سيطرة النظام على مدينة حمص.

أثناء وجود قوات النظام في مدينة كفرنبل لم يوقف المكتب الإعلامي نشاطه، إذ كان أعضاؤه يمارسون نشاطهم من البلدات القريبة من مدينة كفرنبل كبلدة جباليا.

رافق الفارس المراقبين في 2012، واعتقل عام 2014 برفقة زميله المصور حمود جنيد، كما تعرّض لمحاولة اغتيال في العام نفسه. وتظاهر أهالي “كفرنبل” حينها، في 13 يناير/كانون الثاني عام 2014، وهم يرفعون لافتة كتب عليها: “فارس الحقيقة… شلت يد الغدر التي آذتك… محاولة اغتيال الفارس إرهاب نحن ضده”، وأطلقت مجموعة من الحملات والتغطيات الإعلامية التي تدين الأمر.

اترك رد

Translate »