الرقة سرقة ونهب وابتكار عمليات سطو جديدة ..قوات الأمر الواقع حاميها حراميها

الرقة بوست ـ إياس دعيس

نشر الناشط محمد عثمان على حسابه في فيس بوك عن سرقة عدد من المنازل في حي المشلب والمختلطة شرقي مدينة الرقة من قبل مسلحين مجهولين، مشيراً إلى أن عمليات السرقة تجري بحجة تفتيش المنازل والبحث عن الأسلحة والممنوعات، ويقوم العناصر بحبس أهالي المنزل داخل إحدى الغرف، ثم يقومون بسرقة كل ما يستطيعون حمله.

وتأتي هذه الطريقة في النهب والسرقة في إطار ابتكار طرق جديدة في عمليات السرقة والنهب التي تحدث في الرقة دون رقيب وحسيب، وهي وجه آخر يُظهر عجز قوى الأمر الواقع عن توفير الأمن والأمان في مدينة لا تكاد تصحو من مصيبة حتى تقع في مصيبة ثانية، ولا يتخلص سكانها من شرك حتى يجد من ينصب له شركاً جديداً.

منذ سيطرة قسد على مدينة الرقة وإلى يومنا هذا لا تزال عمليات السرقة والتهديد بالقتل والخطف مستمرة في المدينة، ومع عودة قسم كبير من السكان الذين نزحوا جراء القصف والمعارك والاشتباكات التي وقعت بين تنظيم داعش وقوات قسد المدعومة من التحالف الدولي ، وإحساس أهل الرقة بتبدل الأحوال مع تغير الرايات، لكن واقع الحال كان يؤكد أن تغير الرايات لا يعني تحقيق الأمن وحلول الأمان، فما إن عاد الأهالي إلى منازلهم، والبدء بترميم ما دمرته آلة الحرب، حاول العديد منهم افتتاح مشاريع تجارية في محاولة لإعادة الحياة إلى المدينة من جديد، لكنهم فوجئوا بعمليات السطو والسرقة دون أي رقابة أمنية موجودة في المدينة، كما نشطت مؤخراً ظاهرة جديدة من قبل عصابات مسلحة، ينفذون عمليات سطو بحق أشخاص ومنازل الأغنياء وأصحاب الفعاليات الاقتصادية والتجارية، ولا يقتصر تنفيذ العمليات في مدينة الرقة وحسب بل تمتد لتشمل ريف الرقة أيضاً.

اللافت في الأمر أن أغلبية عمليات السرقة تتم بواسطة مسلحين يحملون الأسلحة ويرتدون اللباس العسكري الخاص بقوات قسد أو YPG، ويتم استخدام سيارتهم الخاصة أو السيارات العسكرية، وعند حدوث عمليات السرقة يتوجه الأهالي بشكواهم إلى قوات الأسايش (الأمن الداخلي)، أو إلى مراكز (قسد) قوات سورية الديمقراطية المتواجدة داخل المدينة، ويتم تهدئتهم بوعود زائفة، وبأنهم سيقبضون على الجناة، وإعادة المسروقات، لكن دون أن يتحقق أي وعد بإعادة حقوق الناس، ولم يتم القبض على أحد، ما يؤكد على مقولة “حاميها حراميها”.

اترك رد

Translate »