Views: 115 “قسد” تتخبط: أميركا لا تناصر قضايا الشعوب! – الرقة بوست-Raqqa Post

“قسد” تتخبط: أميركا لا تناصر قضايا الشعوب!

ترك القرار الأميركي المفاجئ بالانسحاب الوشيك من سوريا، قيادة “قوات سوريا الديموقراطية” في حالة من الفوضى، في ظل تصعيد تركي من الشمال ورغبة روسية بتقدم النظام من الجنوب.

مراسل “المدن” باهوز عكو، نقل عن مصدر قيادي في “قسد” قوله: “فوجئنا بالقرار الأميركي بالانسحاب، لأن مساعدات عسكرية وصلتنا قبل يومين، وتحتوي على معدات عسكرية وآليات ومدرعات، والدوريات الأميركية لا تزال في المنطقة”. وأضاف المصدر: “ألغى الجانب الأميركي من دون توضيح عقد اجتماع بين قيادات قسد والقوات الأميركية في عين عيسى، وبعدها سرّبت وسائل الإعلام قرار الانسحاب”.

رئيسة اللجنة التنفيذية لـ”فيدرالية شمال سوريا” فوزة يوسف، قالت إن القرار الأميركي بالانسحاب كان متوقعاً، و”بسبب معرفتهم (الاتحاد الديموقراطي) بمواقف أميركا من قضايا الشعوب لم يتم التعويل على أي قوة خارجية في الفترة الماضية بما فيها الولايات المتحدة، وإنما كان هناك تعاون عسكري ضد داعش”. وأضافت يوسف: “النفير العام الذي أعلنته الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا هو أمر والالتزام به واجب وطني”.

ويبدو أن القوات الأميركية المنتشرة شمال شرقي سوريا ليس لديها تفاصيل دقيقة عن الانسحاب وسببه، إذ كان القرار مفاجئاً لها، وهو ما تسبب بتأجيل الاجتماع المزمع، بحسب ما ذكر القيادي في “قسد” لـ”المدن”.

الانسحاب الأميركي الوشيك وضع “قسد” أمام “سيناريوهات مفتوحة”، بحسب ما ذكر مصدر عسكري من “قسد” لـ”المدن”؛ وأضاف: “كل السيناريوهات مفتوحة، وأقربها تسليم الشريط الحدودي للجيش السوري”.

مصادر “المدن” أكدت انسحاب رتل من 60 آلية لقوات النظام من كراح وخنيفس وأم حارتين في ريف حماة الشرقي وريف ادلب الشرقي، باتجاه مطار حماة العسكري كنقطة للتجميع، استعداداً للتوجه إلى البادية السورية. وذلك لاستلام مواقع في حال انسحاب “قسد” من البادية، او استعداداً لمعارك ضدها.

وفي منبج طالبت “الإدارة الديموقراطية” التابعة لـ”قوات سوريا الديموقراطية” في مدينة منبج شمال شرقي حلب، الأهالي بضرورة الالتحاق بالتظاهرة، التي ستقام الخميس، ضد التدخل التركي والعملية المرتقبة في منبج وشرقي الفرات، بالتزامن مع استعداد القوات الفرنسية والأميركية للانسحاب من مواقعها في المدينة، بحسب مراسل “المدن” عدنان الحسين.

وأبلغت “قسد” الموظفين في مؤسساتها وطلاب المدراس، بضرورة الانضمام للتظاهرة المزمع تنفيذها في ساحة مدينة منبج، وجابت عربات تحمل مكبرات صوت أحياء المدينة وهي تطالب المحال التجارية والأهالي بالمشاركة تحت طائلة المحاسبة.

وتأتي الدعوة للتظاهرات بعد خيبة أمل “قسد” من قرار انسحاب القوات الأميركية التي بدأت استعدادتها لمغادرة منبج. ووصلت عربات وشاحنات تابعة للقوات الأميركية والفرنسية من شرقي الفرات، وشوهدت وهي تدخل مدينة منبج من المدخل الجنوبي، وذلك بهدف نقل المعدات العسكرية واللوجستية.

مصدر عسكري من “قسد” في منبج، قال لـ”المدن”، إنهم وجهوا بعض الأسئلة لضباط من القوات الأميركية حول ما إذا سينسحبون أم سيبقون في منبج، فـ”أجابونا بأنهم مجبرون على الخروج نتيجة أوامر قياداتهم، وأنهم لا يرغبون بمواجهة عسكرية مع الأتراك الذين يبدون مصممين على التوجه الى منبج وشرقي الفرات”. وأوضح المصدر، أن القوات الأميركية والفرنسية باشرت تحركاتها واستعداداتها لمغادرة منبج بعدما أبلغت قادة “مجلس منبج العسكري” بالأمر.

وأثار قرار سحب القوات الأميركية حالة من التخبط لدى قادة الفصائل العربية العاملة في “قسد”، والتي باتت بين خيارات صعبة: فإما الانجرار في معركة ضد تركيا، أو ترك “قسد” والانضمام لحلف تركيا والجيش الحر.

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Translate »