الرئيسية / تقارير وتحقيقات / داعش يتبنى تفجيراً انتحارياً ضد رتل أميركي في الحسكة
داعش يتبنى تفجيراً انتحارياً ضد رتل أميركي في الحسكة

داعش يتبنى تفجيراً انتحارياً ضد رتل أميركي في الحسكة

استهدف تفجير انتحاري الاثنين، تبناه تنظيم الدولة الإسلامية، رتلاً للقوات الأميركية التابعة للتحالف الدولي في شمال شرق سوريا، في اعتداء هو الثاني من نوعه خلال أقل من أسبوع.

ويأتي هذا الهجوم بعد شهر من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قراره سحب قواته بالكامل من سوريا، بعدما حققت هدفها بـ”إلحاق الهزيمة” بتنظيم الدولة الإسلامية.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن “انتحارياً أقدم على تفجير نفسه داخل سيارة مفخخة مستهدفاً رتلاً للقوات الأميركية، يرافقه مقاتلون من قوات سوريا الديموقراطية، يؤمنون الحماية له”.

وتمّ استهداف الرتل في منطقة الشدادي، جنوب مدينة الحسكة. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إن الانتحاري “هاجم بسيارته آلية تابعة لقوات سوريا الديموقراطية” كانت في عداد الرتل.

وتسبب التفجير وفق المرصد بمقتل “خمسة مقاتلين من قوات سوريا الديموقراطية المولجين حماية القوات الأميركية وإصابة عنصرين أميركيين على الأقل بجروح”.

وفي بيان على تويتر، أفاد التحالف الدولي عن تعرض “قافلة مشتركة بين القوات الأميركية والقوات السورية الشريكة” لهجوم بسيارة مفخخة. وأكد أنه “ما من ضحايا في صفوف القوات الأميركية”.

ونفت قوات الأمن الكردية من جهتها أي خسائر بشرية جراء الهجوم الذي وقع قرب أحد حواجزها، مشيرة في بيان الى اصابة امرأة من قواتها بجروح طفيفة.

وروى شاهد عيان لفرانس برس أن التفجير وقع بالقرب من حاجز للقوات الكردية أثناء مرور الرتل الأميركي. وقال إنه سمع تحليقاً للطيران في سماء المنطقة اثر التفجير قبل أن يتم اغلاقها بالكامل من قبل المقاتلين الأكراد وابعاد المدنيين منها.

وفي وقت لاحق، تبنى تنظيم الدولة الاسلامية تنفيذ الهجوم. وأفادت وكالة أعماق التابعة للتنظيم، في بيان نقلته حسابات جهادية على تطبيق تلغرام عن “هجوم استشهادي بسيارة مفخخة يضرب رتلاً مشتركاً للقوات الأميركية” و+البي كاي كاي+ (حزب العمال الكردستاني) قرب حاجز جنوب مدينة الشدادي”.

ويطلق التنظيم الاسم المختصر لحزب العمال الكردستاني على الوحدات الكردية، التي تعد الذراع العسكرية لحزب الإتحاد الديموقراطي الكردي في سوريا.

– الاعتداء الثاني –

ويعد هذا الهجوم الثاني الذي يستهدف القوات الأميركية في الشمال السوري.

وتسبب هجوم مماثل تبناه التنظيم في مدينة منبج (شمال) الأربعاء بمقتل 19 شخصاً، هم أربعة أميركيين وعشرة مدنيين وخمسة مقاتلين من قوات سوريا الديموقراطية.

ويعد تفجير منبج الأكثر دموية ضد القوات الأميركية منذ بدء التحالف الدولي بقيادة واشنطن تدخله العسكري في سوريا في العام 2014.

ويدعم التحالف قوات سوريا الديموقراطية المؤلفة من فصائل كردية وعربية في معاركها ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

وأعلن الرئيس الأميركي الشهر الماضي أنه سيحسب كافة قواته المقدر عددها بنحو ألفي جندي أميركي من سوريا. ومذّاك، أدلى مسؤولون أميركيون كبار بتصريحات متناقضة حول نوايا واشنطن. لكن البنتاغون قال إنّ الانسحاب من سوريا قد بدأ، على الرغم من أنّه لا يزال من غير الواضح كم من الوقت سيستغرق قبل أن ينتهي.

وأبلغ الرئيس التركي رجب طيّب إردوغان نظيره الأميركي دونالد ترامب هاتفياً الأحد، استعداد تركيا لتولي “حفظ الأمن” في مدينة منبج في شمال سوريا “بلا تأخير”.

وتُهدّد أنقرة منذ أسابيع عدة بشن هجوم جديد على وحدات حماية الشعب الكردية في شمال سوريا.وتخشى تركيا من أن يقيم الأكراد الذين تصنفهم “ارهابيين” حكماً ذاتياً على طول حدودها مع سوريا.

وتشهد سوريا نزاعاً دامياً تسبب منذ اندلاعه في العام 2011 بمقتل أكثر من 360 ألف شخص وبدمار هائل في البنى التحتية ونزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى
Translate »