استمرار حملة ترحيل السوريين من تركيا والمفوضية الأوروبية تقر مليار و400 مليون دولار

الرقة بوست – إياس دعيس 

يتجدد الخوف والقلق لدى السوريين، من عمليات الترحيل من تركيا؛ التي تقوم بها قوات الأمن في المدن التركية، وبشكل خاص مدينة إسطنبول، وسط استنفار و انتشارغير مسبوق للأمن في الأماكن العامة وحواجزه المنتشرة على مداخل المدن .

 

لا تزال عمليات ترحيل اللاجئين، ممن لا يحملون بطاقة الحماية المؤقتة (الكيملك) مستمرة حتى الآن، بعد أن جرى ترحيل ما يقارب 600 شخص من ولاية اسطنبول فقط، مع أنّ بعضهم يحملون بطاقة الحماية وبعضهم تم إلغاء قيودهم أثناء دخولهم إلى سورية، وعادوا إلى تركيا . سبق هذه الإجراءات بأيام قليلة، اجتماع وزير الداخلية التركي سليمان صويلو في اجتماع مع مجموعة من الإعلاميين وأكد في الاجتماع بأنّ الحكومة لن تتغاضى عن أية مخالفة، وستقوم بتشديد القوانين، وسيرحل مرتكبو المخالفات، وطالب السوريين بالإلتزام بالقوانين، وذكّر بأنّ مدينة اسطنبول تحملت عددا كبيرا من اللاجئين، ولا يوجد تسجيل للكملك فيها، إلا للمواليد الجدد والحالة الصحية والطلبة .

 

من جهته ذكر مدير دائرة هجرة اسطنبول رجب باطو  في تصريح لرئيس منبر الجمعيات السورية الدكتور مهدي داوود ” لا يمكن أن يتم ترحيل أي شخص وهو يحمل بطاقة الحماية المؤقتة، ومديرية هجرة اسطنبول تسعى لإعادة من تم ترحيلهم، ولديهم بطاقة الحماية المؤقتة، ووضع منبرالجمعيات السورية رابط من أجل تسجيل أي شخص تم ترحيله إلى سورية، ويحمل بطاقة الكملك لمساعدتهم على العودة، ووضعوا الرابط التالي للمرحلين ويحملون بطاقة الحماية المؤقتة كي يساعدهم منبر الجمعيات السورية .

https://docs.google.com/forms/d/e/1FAIpQLSeOEdOqcCz01NmVfA5V8csyH6GyTe0SX_KDuh0iMwd9rTFd9g/viewform

هذا ويصل عدد السوريين المسجلين في مدينة اسطنبول لنحو 560 الف نسمة ، مع وجود عدد كبيرمن غير المسجلين لدى دائرة الهجرة، وعدد كبير آخر من الذين يحملون بطاقات حماية صادرة من بقية المدن التركية .

وقد انتشرت قصة الشاب أمجد طبلية، الذي تم إيقافه في منطقة “أكسراي” في إسطنبول، ولم يكن يحمل بطاقة الحماية معه، وقد أخبر الشرطة بأن أخيه سوف يأتيه بها خلال عشرة دقائق، لكن الشرطة رفضت ذلك، وتم تحويله إلى أحد المخافر والذي يتم داخله توقيع السوريين، على ورقة العودة الطوعية إلى سورية وذلك بشكل إجباري، دون حتى قراءة الورقة، أو إخبار السوريين، بفحواها، وبحسب أمجد أيضاً يتم “ضرب الشباب من أجل التوقيع على هذه الورقة” .

تقول أم محمد التي تحمل إقامة سياحية منتهية، وزوجها وابنها لا يحملون بطاقة الحماية المؤقتة ولا إقامات، يملكون فقط جوازات سفر سورية، بأننا نقيم في منطقة “أفجلر ومنذ بدء الحملة الامنية محتجزون هنا في المنزل، ولم نخرج ابداً ، نعيش اليوم منذ بدء هذه الحملة كأننا في السجن داخل بيوتنا، لا أريد خسارة أحد من أفراد أسرتي، أو أن يتم تفرقتنا” .

من جهتهم ناشد ناشطون وإعلاميون الحكومة التركية، إعطاء السوريين في تركيا مهلة 3 أشهر تسمح لهم التنقل بين الولايات لتسوية أوضاعهم، ونقل أوراقهم الثبوتية وأماكن سكنهم، وتقديم السوريين على بطاقة الحماية ممن لايملكونها، لكن لا استجابة لغاية الآن لهذه المطالب والمناشدات .

عمليات الترحيل تتم عبر اعتقال الأشخاص ممن لا يحملون وثائق أو الذين لهم قيود في مدينة أخرى،يتم وضعهم في باصات تقلهم إلى مخافر أو سجون ليوقعوا على ورقة العودة الطوعية!، وبعدها يتم إدخالهم إلى سورية عبر عدة معابر برية مع سورية .

وفي ذات السياق أعلنت المفوضية الأوروبية، عن تبنّيها لمجموعة جديدة من التدابير لدعم اللاجئين في تركية بقيمة مليار و400 مليون يورو، في إطار الاتفاق الذي جرى توقيعه عام 2016 بين الحكومة التركية والاتحاد الأوروبي، وقالت المفوضية في بيان صحفي نشرته على موقعها الرسمي، أن البرامج ستركّز على مجالات الصحة والحماية والدعم الاجتماعي الاقتصادي والبنية التحتية البلدية في تركيا .

اترك رد

Translate »