الرئيسية / تقارير وتحقيقات / بعد ست سنوات على اختطاف الأب باولو أين وصل التحقيق؟!
بعد ست سنوات على اختطاف الأب باولو أين وصل التحقيق؟!

بعد ست سنوات على اختطاف الأب باولو أين وصل التحقيق؟!

الرقة بوست ـ إياس دعيس

بعد دحر تنظيم داعش في منطقة شرق الفرات في آخر معاقله ببلدتي هجين والباغوز شرق دير الزور، لا يزال مصير الأب باولو دالوليو المختطف لدى تنظيم داعش منذ 29\7\2013 ومعه مئات المختطفين والمغيبين لدى تنظيم داعش مجهول غير معروف حتى الآن، سوى بعض الإشاعات غير المستندة إلى أية أدلة أو براهين، والتي تقول إن الأب باولو تم تصفيته بطلق ناري في يومه الأول عند التنظيم، وذلك إثر جدال بينه وبين القاتل (أبو محمد الجزراوي “السعودي”).

 

من جهتها نقلت صحيفة التايمز البريطانية بتقرير لها منذ أشهر وخلال حصار تنظيم داعش في منطقة هجين، عن مصادر ميليشيات قوات سورية الديمقراطية “رفيعة المستوى”، قولها إن “داعش يسعى إلى اتفاق مع القوى التي تُحاصره، طلباً لطريق آمن للهرب، مقابل إطلاق سراح بعض الرهائن الذين يدعي أنهم لا يزالون بيده”. وأوضحت الصحيفة أن من بين هؤلاء الرهائن أيضاً، الصحافي البريطاني جون كانتلي، والأب باولو، وممرضة تابعة للصليب الأحمر من نيوزيلندا”، مذكِّرة بأن “الثلاثة اختطفوا بشكل منفصل في أيام هيمنة الجماعة الإرهابية في سوريا.”

وقبل أيام أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية عن جائزة مقدارها 5 ملايين دولار، مقابل الحصول على معلومات عن خاطفي الأب باولو، وأربعة رجال دين مسيحيين آخرين.

الأب باولو جاء إلى مدينة الرقة من أجل لقاء “والي الرقة” لمعرفة مصير مسيحيي الرقة بعد تحرير المدينة من النظام، ولمعرفة مصير الآباء محفوظ وكيال، ورؤساء الأساقفة إبراهيم ويازيجي، لكن التنظيم استطاع إخفائه ذلك اليوم، وبحسب شهود أهالي المنطقة لم يسمع أحد حينها أي صوت لإطلاق النار من دار الحكومة “مقر والي الرقة وقادة التنظيم”، والذي اختطف فيه الأب باولو.

ولقد ترك الأب باولو حقيبة شخصية يوجد فيها (آي باد، هاتف، محفظة، دفتر يوميات، وبعض المتعلقات الشخصية)، ولقد بقيت هذه الحقيبة موجودة في الغرفة الخاصة بي حتى تهريبها إلى تركيا في الشهر الخامس من عام 2014 ليتم تهريبها من حواجز تنظيم داعش ووصولها إلى تركيا، ثم تسليمها إلى شخص قام بإيصالها إلى عائلته، وبقيت حقيبة ملابسه الشخصية موجودة في سقيفة أحد المنازل حتى سيطرة التنظيم، ولم يستطع أحد إخراجها من هناك، وبعد سيطرة قسد على المدينة تم تفتيش المنزل للوصول إلى أي أثر لها، ولكن لم يعثروا على أي شيء، وكان أصحاب المنزل قد قاموا بحرق الحقيبة وتوزيع قطع الملابس المتبقية فيها للفقراء.

 

آخر من شاهد الأب باولو وكان معه في زيارته إلى الرقة لم يتم الاتصال بهم من أي جهة سواء من الحكومة الإيطالية أو من الفاتيكان، سوى صحفيين أجنبيين مهتمين بقضية الأب باولو، ربما كان في محاولة منهم للحفاظ على الأب باولو في حال كان على قيد الحياة، أو كما قال أحد أصدقائه “الكنيسة غير مهتمة به لأنه إشكالي”، ولكن حتى اليوم لم يجر أي تحقيق لتقصي أثره من قبل بعثة دولية أو من الفاتيكان للتفتيش والبحث عن الأب باولو أو جثمانه، خصوصاً بعد القضاء على التنظيم بشكل شبه كامل في سورية، وأسر معظم قادته الذين يعدون بمثابة الصندوق الأسود للتنظيم.

 

 

Print Friendly, PDF & Email

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى
Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: