الرئيسية / بعيدا عن السياسة / من ذاكرة الحرمل .. في الذكرى السنوية الخامسة لصدورها
من ذاكرة الحرمل .. في الذكرى السنوية الخامسة لصدورها

من ذاكرة الحرمل .. في الذكرى السنوية الخامسة لصدورها

بسام البليبل

الحرمل بأقلام كتابها ..
عصر يوم الأربعاء 1/10/2014 وفي الزقاق رقم 14 من محلة أتاتورك، في مدينة شانلي أورفا التركية القديمة، وفي شقة متواضعة، محولة من دكان كبير، لايدخلها النور إلّا من بابها، وضعها الدكتور محمد الحاج صالح تحت تصرفنا، احتفلنا بصدور العدد رقم 1 من مجلة الحرمل، التي كنا قد استلمنا أعدادها للتو من مطبعة ” يلماز “، فكانت أول مجلة سورية مطبوعة تُسجل رسميا في تركيا، ثم ما لبثت أن حظيت بدعم واهتمام الوسط الثقافي والحكومي، وبتكريم رسمي في احتفالية اليوم الدولي للمهاجرين 18 كانون أول 2016، وتوثيق موادها والكتابة عنها في الكثير من المطبوعات والمراكز الثقافية والأرشيفية التركية، حتى أنها في أوج صدورها كانت توزع في أكثر من 300 نقطة توزيع في تركيا والداخل السوري المحرر.
ومن ملف العدد 48 تحت عنوان حصاد الحرمل في سنتين، وقبل أن أقتبس بعضاً من شهادات كتاب الحرمل فيها.. لابد لي من توجيه تحية حب وامتنان إلى زملائي في أسرة الحرمل الذين تحملنا سوية مشقة صدورها وصمودها، وإلى جمهور الحرمل، وكتّاب الحرمل الذين كانوا عماد صحيفتنا وقوام استمرارها، والذين عبر الأستاذ ابراهيم العلوش عن مكانتهم في نفوسنا في مقاله “الحرمل .. ومذاق الصبر” بالقول:
(نفتخر بكتاب وكاتبات الحرمل، وبالمثقفين الغيورين على نشر المعرفة الحقّة، وطرح الأسئلة التي قد تصل بنا إلى مخرج يوقف هذا الدمار ، وهذا الخراب والتطرف المعتوه الذي حل في بلادنا، ونعتبر مساهماتهم هي حجر الأساس في هذا البناء الثقافي والصحفي المصرّ على الاستمرار )
شهادات في سطور :
عبد العظيم إسماعيل
مقتبس من مقاله “أقلام حرّة”:
ماذا تفعل النوارس إن ضاق بها فضاؤها، وتنسّر عليها بغاثها، وكثر عليها المتربصون لقتلها، ماذا تفعل الأقلام الحرة إن حطمت أصابعها، وصار مدادها دماً، ماذا تفعل الأفواه المطالبة بأدنى حقوقها إن كممت حتى الاختناق، ماذا يفعل وطن إن تحول إلى مزرعة لثلة من العلق تمتص الدماء بلا ارتواء..؟!
تُرفع لكم – أقلام الحرمل – القبعات احتراماً لمصداقيتكم، ولاختياركم الحرية الصعبة في ظروف ضغط واغتراب وهموم لا حصر لها، على أن تكونوا أبواقاً في حرية مزيفة تحت حذاء عسكري لامع.
مازن عليوي
مقتبس من مقاله “وثالث الشمعات في وطنٍ حر “:
ربما شكلت في جوهرها نافذة ضوء لأصحاب الكتابات المبدعة، والأفكار الواعية، ومن يحملون نظرة جادة للحياة.. هكذا هي الحرمل، ولعلها قدمت على مدى عامين تجربة حقيقية لمفهوم الإخلاص للعمل الثقافي الفكري الحر، الذي افتقدته الساحة الصحفية السورية طوال سنوات الحصار المخابراتي والرقابي على مختلف وسائل الإعلام الداخلية.
الحرمل انطلقت لتكون نافذة لكل الأطياف التي يجمعها وطن يلم التيارات النقية كلها، التيارات المترعة بعشق الأرض، المؤمنة بأنّ الوطن للجميع وليس لفئة تستأثر بخيراته وقراراته ومقدّراته، وتمارس السطوة على الآخرين.
فالحرمل لم تكن مؤدلجة، وإنّما شمولية ذات مدى اتسع الجميع، ومن هنا اكتسبت أهم مقومات استمراريتها.. والأكيد أنها بجهود المخلصين سوف تضيء شمعات أخرى كثيرة في الأعوام المقبلة، في وطنٍ حرّ لا يهيمن عليه الطغاة، مؤكدة أنها أنفاس كل سوري، وأنها يومٌ وغدٌ ومستقبل.. وحلمٌ مطرزٌ بعبق الحرية.
المغيرة الهويدي
مقتبس من مقاله “أحلامنا التي لاتموت”:
هنا وفي الحرمل التي أكملت عامها الثاني يفتح الرقاوي نافذة للحلم، نافذة للتحدي، نافذة للتمسك بالحياة، حين الموت يخيم على كلّ شيء.
عامان ومجلة الحرمل بيت لكل الرقاويين، تأخذنا إلى حيث يجب أن نكون، عندما تعلمنا أنّ الحلم حقٌ مثل بقية الحقوق التي ضمنها ميثاق الأمم المتحدة للإنسان وتخلى عنها، تأخذنا إلى الخطوة الأولى في طريق تحقيق الأحلام حين تُذكّرنا أنّ الإنسان هو ذاكرته، تأخذنا إلى حيث الصرخة الأولى “حرية”، إلى حيث الهتاف الأول “الموت ولا المذلّة”، إلى حيث المكان الذي يتسع لكل السوريين، كما تتسع قلوب الرقة المعطاءة “واحد واحد الشعب السوري واحد”.
خالد خليل
مقتبس من مقاله “الرقة والفرات والحرمل”
جاءت فكرة الحرمل لتكون صوتاً للرقة، لتقول إنّ للرقة تاريخاً ناصعاً معطاءً، وتتطلع لمستقبلٍ مشرقٍ وضّاء.. وليست كما تريدونها أن تكون مصبّاً لنيران أحقادكم، وساحة وغى لحربٍ لاناقة لها فيها ولا جمل.
مجلة الحرمل التي تشرفت بالكتابة في العديد من إصداراتها، وأبهرني استقطابها لأهم وألمع الكتّاب، ولا أبالغ في القول حينما أقرأ صفحاتها أتذكر مجلة العربي، تلك المجلة الثقافية الرائدة.
الحرمل شاهدٌ على معاناة مدينة لم ترثها قصيدة، ولم تنصفها الأقدار، يحكي لنا أنّ نهراً عظيماً غيّر مجراه صوب مدينة وقعت هي بدورها في غرامه، فلا الفرات يفنى، ولا الرقة كم تصفون، ستستحم بدموع نهرها العاشق، وأنتم الزائلون لامحال، وهي الباقية ما بقي الفرات.
Vesel polat
ويسل بولات .. رئيس تحرير غاب غوندمي
مقتبس من مقاله Harmal الحرمل:
لنبتة “اليوزرليك” الحرمل مكانة معنوية مميزة في مجتمعنا الأورفلي، فإننا نصنع منه البخور، وننثره مع بسم الله في وسط البيت داخل صاج، لنبعد الكرب والضيق وكافة أنواع الشر .
“الحرمل” وما نجد فيه من لقاءات وصداقات وأحاديث وتسامر وتعارف وسِيَر وفراق ولقاء، وكل القصص الشفاهية المرويّة وغير المرويّة، كأنها حكاية سحرية.
تسألون ما المغزى من كل هذا..؟ سأقول: إنّ الحرمل هو مستقبلنا المشترك من اسطنبول إلى بغداد، ومن الشام إلى القاهرة، ومن مكة والمدينة إلى أرزروم، ومن ومن أزمير وبايبورت وأورفا إلى القدس، ومن كركوك لبورصا.. وهي زهرة أملنا ودواؤنا.
د. سماح هدايا
مقتبس من مقالها “كحلٌ يجلو الرمد”:
مثلما ينبت الحرمل في الأرض متقوّياً على الظروف القاسية ليكون نباتاً غنياً بالفائدة، نمت وتجذرت في المشهد السوري الجديد مؤسسات سورية معارضة، حرصت أن تحمل رسالة ذات مغزى في الحرية والثقافة وتنمية الوعي السياسي والمعرفة والعقل، على الرغم من شظف العيش، وقسوة الظروف، ونزاع الأفكار والمصالح المتضاربة، وطغيان التوحش الغوغائي.
مجلة الحرمل واحدة من هذه المؤسسات، وهي مطبوعة مهمة في المسائل التي تعالجها من دون تصنع وتكلّف، وواعدة لأنها تعمل بإخلاص ومهنية، وفق قيم عالية تنهض بفكرٍ عميق يخدم القلم، ويعمل بجدية للوصول إلى مستوى إعلامي مرجعي.
عصام حقي
مقتبس من مقاله “الحرمل والمشي على الجمر”
ليست الحرمل وهي تطفىء شمعتها الثانية إلّا نموذجاً من قهر المستحيل، والمشي على النار المتلظية، ولعل في اسمها “الحرمل” الكثير من الدلالة على ما نذهب إليه.
فقد نبتت الحرمل المجلة في صحراء الغربة والقهر والخوف من دوائر تدور، وأعداء متربصين بالكلمة الحرة، كتربصهم بالإنسان ورغبته في الانعتاق من قيود الاستبداد والعبودية.
فكانت لسان الثورة الناطق بالحقيقة في ظلمات الباطل، وقلم الصدق في ديجور الكذب اللامتناهي في أنفاق القتلة المجرمين .
أيّها الماضون على جمر الصحافة الملتهب، الصابرون على وجع الحقيقة سقياً لكم، ومباركة جهودكم، وكل عام وأنتم بخير، ووطننا إلى خير بإذن الله، وكأنّ الشاعر النبهاني كان يقصد نفوسكم بقوله:
فإن تكن الأيام فينا تبدلتْ
ببؤسى ونعمى والحوادث تفعلُ
فما لينت منا قناة صليبة
ولا ذللتنا للذي ليس يُجملُ
ولكنْ عهدناها نفوساً كريمةً
تُحمّل مالا يُستطاع فتحملُ

Print Friendly, PDF & Email

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى
Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: