الرئيسية / تقارير وتحقيقات / خصمان يتوخيان الحذر.. تركيا ونظام الأسد يجريان اتصالات سرية لتجنب الصدام!
خصمان يتوخيان الحذر.. تركيا ونظام الأسد يجريان اتصالات سرية لتجنب الصدام!

خصمان يتوخيان الحذر.. تركيا ونظام الأسد يجريان اتصالات سرية لتجنب الصدام!

أنقرة – رويترز

رغم عداء أنقرة وخصومتها لبشار الأسد منذ فترة طويلة، يقول مسؤولون أتراك إن بلادهم تجري، عبر قنوات سرية، اتصالات مع نظام الأسد لتفادي المواجهة المباشرة في شمال شرق سورية حيث ينشر الجانبان قواتهما.

ويدعم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، المعارضة السورية لإسقاط بشار الأسد منذ بداية الثورة السوربة منذ أكثر من ثماني سنوات. ووصف أردوغان شار الأسد بأنه إرهابي، ودعا إلى الإطاحة به من الحكم، وهو أمر كان يبدو ممكناً في وقت باكر من عمر الثورة السورية .

لكن روسيا وإيران حليفتي بشار ساعدتاه في قلب دفة الصراع، ومع انسحاب القوات الأمريكية الآن من شمال شرق سورية، تندفع قوات بشار المدعومة من روسيا عائدة إلى المنطقة بعد أن دخلتها القوات التركية من جهة الشمال.

ويقول ثلاثة مسؤولين أتراك بحسب رويترز إنّ الجانبين، مدفوعين بالحرص والحذر، أقاما قنوات اتصال سواء في شكل اتصالات عسكرية ومخابراتية مباشرة أو بطريق الرسائل غير المباشرة عبر روسيا للحد من خطر المواجهة، وقال مسؤول أمني تركي لرويترز “نحن على اتصال مع سوريا بشأن المسائل العسكرية والمخابراتية منذ فترة لتجنب أي مشاكل في أرض الميدان”.

وأضاف أن أول اتصال جرى كان بشأن حالة تصعيد في شمال غرب سورية، وهي حالة منفصلة عما يجري في الشمال الشرقي الآن، وذلك عندما شن جيش بشار مدعوم بقصف ومرتزقة روسيان، في وقت سابق من هذا العام، هجوماعلى إدلب التي تنتشر بها قوات مراقبة تركية. وأضاف المسؤول “التواصل مع سورية يتم إلى حد كبير عبر روسيا، لكن هذا الاتصال كان يجرى بشكل مباشر بين تركيا وسورية في بعض الأحيان لتجنب الدخول في مواجهة مباشرة بين الجنود السوريين والأتراك”.

ويشير موقف روسيا كوسيط أيضا إلى الدور المركزي الذي تلعبه موسكو، أقوى حلفاء بشار، في سورية منذ أن قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه سيسحب القوات الأمريكية من شمال سورية.

ويجتمع أردوغان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين في منتجع سوتشي المطل على البحر الأسود اليوم الثلاثاء في محادثات من المحتمل أن تحدد ملامح الخطوات المقبلة في شمال شرق سورية.

وقال مسؤول تركي كبير “سنتلقى أيضا معلومات عن وجهة نظر سورية والخطوات التي ستتخذها خلال الاجتماع مع بوتين”، في اليوم ذاته الذي تنتهي فيه مهلة الخمسة أيام، لوقف إطلاق النار، وانسحاب المليشيات الكردية، مسافة 32 كم من الحدود التركية .

Print Friendly, PDF & Email

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى
Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: