كبتاغون الأسد خارج حسابات واشنطن

قالت مصادر سورية معارضة في الولايات المتحدة إن الحزب الديمقراطي أزال من مشروع قانون ميزانية وزارة الدفاع، بنداً كان ينص على اعتبار “المخدرات جزءاً من أعمال نظام بشار الأسد التي تشكل تهديداً على الولايات المتحدة”.

وأوضح الناشط السوري المعارض محمد غانم الاربعاء، أن “الحزب الجمهوري كان قد تقدّم عن طريق أحد أعضائه في مجلس النواب، بمقترح تعديل على ميزانية وزارة الدفاع التي سَتُقرّ هذا العام، يتضمّن إعراب الكونغرس الأميركي عن استشعاره خطر تجارة حبوب الكبتاغون التي يديرها نظام بشار الأسد، عبر شبكات متعدّدة على أمن الولايات المتّحدة والعالم”.
وأضاف الناشط المقيم في الولايات المتحدة” أن “نسخة مجلس النواب التي رُفعت إلى مجلس الشّيوخ تضمنت هذه المادّة المقترحة، والتي تذكر بشار الأسد ونظامه صراحةً على أنهم أرباب هذه التجارة الخطيرة، وتطلب من وزارات الدفاع، والخارجية، والخزانة، بالإضافة إلى هيئة مكافحة المخدّرات، أن يعدّوا استراتيجية مشتركة لإيقاف وإحباط هذه التجارة”.
لكن الغانم، الذي نقل عن مصادر في الكونغرس، أن الحزب الديمقراطي في مجلس الشيوخ  شطب هذه المادة من النسخة النهائية التي يجري التّصويت عليها الآن، أكد أنه اطّلع على النسخة النهائية لمشروع الموازنة، ووجد بالفعل أن المادّة مشطوبة، رغم كل الجهود التي بُذلت طيلة شهر كامل”.
وكان سياسيون أميركيون من أصل سوري قد عملوا، طيلة أشهر، على إقناع نواب من الحزبين الجمهوري والديمقراطي بإضافة هذه المادة، التي تبنّاها بالفعل عدد من هؤلاء النواب، إلا أن توجهات البيت الأبيض الجديدة في سوريا يبدو أنها أسهمت في عدم إضافتها إلى مشروع التعديل المقترح في نسخته المرفوعة إلى مجلس الشيوخ.
ودأبت واشنطن خلال الأشهر الماضية على القول إنها تركز في الملف السوري على ضمان تدفق المساعدات الانسانية وتخفيف معاناة الشعب في كافة الأراضي السورية، بما في ذلك مناطق سيطرة النظام، إلى جانب منع عودة تنظيم داعش، والحفاظ على خفض التصعيد المطبق في الشمال.
ولذلك، يقول غانم إنه ليس “متفاجئاً بما قام به الديمقراطيون” لأنّهم ومنذ وصولهم إلى البيت الأبيض، وحيازتهم على الأغلبيّة في الكونغرس “ما فتئوا يعطّلون جميع المقترحات والمشاريع التي تتعلّق بسوريا في الكونغرس”.
إلا أن المعارض السوري المقيم في الولايات المتحدة شادي مارتيني يقول إن المادة لم تتم إزالتها بشكل كامل بل تم استبدالها بمادة أخرى أقل أهمية، مع الحفاظ على مواد أخرى تتعلق بالضغط على النظام.
ويضيف في تصريح ل”المدن”، أن مشروع القانون المقدم حالياً في مجلس الشيوخ يوصي ب”وضع استراتيجة” لمكافحة صناعة وتجارة المخدرات من قبل النظام، بينما كان النص السابق يطلب وضع هذه الاستراتيجية. وبالمقابل فإن المشرعين الأميركيين حافظوا على مادة مقترحة في مشروع قانون ميزانية البنتاغون تنصّ على التدقيق في مصادر ثروات بشار الأسد وأفراد عائلته والشخصيات الأساسية في النظام.

اترك رد

Translate »