فضائحه خرجت للعلن.. أسباب إبعاد الحريري عن هيئة التفاوض

في خطوة وُصفت بأنّها صراع تحالفات داخل الائتلاف السوري المعارض؛ قرر الائتلاف استبعاد عضو هيئة التفاوض ورئيسها السابق نصر الحريري من الكتلة التمثيلية للائتلاف في هيئة المفاوضات التابعة للمعارضة السورية.

مؤسسة الائتلاف السوري لم تُشر لأسباب استبعاد الحريري، غير أنّ مصادر خاصة أكّدت لأورينت نت أنّ استبعاد الحريري ناشئ عن خلاف أجنحة داخل الائتلاف السوري المعارض، ليكون الحريري الحلقة الأضعف بتلك الخلافات، ناهيك عن تحميله عدداً من المشكلات التي كان (ولا يزال) يعاني منها الائتلاف المترهّل والعاجز  والذي يقول الكثير من السوريين إنه لم يعد يمثّل طموحات وآمال الثورة.

أسباب الاستبعاد

وقالت المصادر إنّ أبرز الأسباب التي تداولها أعضاء الائتلاف في اجتماعاتهم المغلقة كانت تواصل الحريري مع الروس بشكلٍ منفرد، الأمر الذي اعتبره أعضاء الائتلاف خروجاً عن القواعد المعمول بها، وتقول المصادر إنّ الحريري دخل أحد اجتماعات الهيئة السياسية في الائتلاف، (على الرّغم من كونه ليس عضواً ولم يكن مدعوّاً أيضاً)  وقال أمام الجميع بأنّ (دولةً ما) تواصلت معه بشكلٍ شخصي، وعرضت تلك الدولة تقاسم السلطة بين المعارضة ونظام أسد، تحصل بموجبها المعارضة السورية على ثماني وزارات لم تُحدد ماهيّتها، وهو الاقتراح الذي تمّ رفضه.

 

أكثر من ذلك؛ قالت المصادر إن مُمارسات الحريري الشخصيّة وعدم عودته للائتلاف في قراراته أثناء رئاسته كانت أيضاً من الأسباب التي دفعت لاستبعاده من مكانه، وقال المصادر إنّ الحريري وبعد أن عرض عليه المبعوث الخاص لسوريا في وزارة الخارجية الأمريكية جويل ريبورن نقل مقر الائتلاف إلى جنيف، رفض الحريري ذلك الطلب دون الرّجوع إلى الائتلاف، وهو الأمر الذي أزعج الإدارة الأمريكية.

وكذلك حمّل الائتلاف الحريري مسؤولية تشكيل مفوضية وطنية للانتخابات، وعلى الرّغم من أنّها مُختصة بالتحضير للمرحلة الانتقالية وما بعدها، غير أنّها أثارت حين الإعلان عنها زوبعة كبيرة، حيث صدرت بيانات عدّة انتقدت قرار الائتلاف تشكيل تلك المفوضية، معتبرين أنّ تشكيلها خروج عن القرارات الأممية، وتجاوز من قبل الائتلاف لصلاحيّاته، ليعود الائتلاف ويُلغي عمل تلك اللجنة، وكتب الحريري حينها على صفحته على تويتر: “استجابةً لمطالبات عدد من القوى الثورية والشعبية وحرصاً على وحدة الصف وعلى احترام وجهات نظر السوريين، فقد أوقفنا العمل بقرار إحداث مفوضية انتخابات، وسنجري المزيد من المشاورات مع القوى الثورية والسياسية للوصول إلى صيغة مناسبة.. كانت مهمتنا وستبقى تمثيل السوريين والتعبير عن إرادتهم”.

ومن الانتقادات التي وُجِّهت للحريري كشفه في مؤتمر صحفي عن وثائق مختومة تثبت تورط نظام أسد بمساعدة الكادر الطبي بمقتل 5210 أشخاص بينهم أطفال في حمص وسط البلاد، وسمّاها حينها الحريري بـ”وثائق فكتوريا”، ورأى أعضاء الائتلاف أنّ الحريري بهذا الأمر لعب دور المنظمات الإنسانية أو المحاكم المختصّة، وأنّ هذا الأمر ليس من شأنّه، وكان الأولى تقديم تلك الوثائق للمحاكم الدولية المختصّة.

يُشار إلى أنّ الحريري خريج كلية الطب البشري بجامعة دمشق، وحاصل على ماجستير في الأمراض الباطنية والقلبية، وشغل منصب رئيس الأطباء في مشفى درعا الوطني، قبل أن يستلم المنصب نفسه في مشفى الأسد الجامعي، بالعاصمة دمشق. غادر مدينته درعا في الجنوب السوري متجهاً إلى الأردن، ليعمل هناك في مهنته مع العيادات السعودية بالمخيم. بالإضافة إلى كونه مديراً للمكتب الإقليمي للهيئة الطبية السورية.

اترك رد

Translate »