إيران: مفاوضات فيينا الرامية إلى إحياء الاتفاق النووي ستستأنف الأسبوع المقبل

قال عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية البرلمانية، أبو الفضل عمويي، مساء اليوم الأربعاء، إن مفاوضات فيينا الرامية إلى إحياء الاتفاق النووي ستستأنف الأسبوع المقبل، مشيرا إلى أن هذه الجولة التفاوضية “ستبحث قضايا مهمة، مثل رفع العقوبات”.

وأضاف عمويي، في حديث مع التلفزيون الإيراني: “لدينا قائمة طويلة من المطالب بشأن رفع العقوبات”، قائلا إن طرفي التفاوض توصلا إلى “نصوص أساسية” خلال الجولة السابقة، “لكن أجزاء منها غير مكتملة”.

وكشف البرلماني الإيراني عن الخلاف بشأن مصير احتياطات بلاده من اليورانيوم المخصب، قائلا إن إيران غير مسموح لها بامتلاك أكثر من 300 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بدرجة نقاء 3.67%، “لكننا نمتلك أكثر من هذه الكمية، وموقفنا أن نحولها في الداخل إلى قضبان الوقود”.

وقال إن الطرف الآخر “يطالب بنقل اليورانيوم إلى خارج البلاد في أول فرصة ممكنة لتحويله هناك إلى قضبان الوقود، لكن ذلك غير مقبول بالنسبة لنا، ويجب التفاوض بشأنه”.

ولفت إلى وجود “8 إلى 10 مواضيع أخرى” مختلف عليها في المسائل النووية، مشيرا إلى أنه سيتم التفاوض بشأنها.

وكان “العربي الجديد” قد كشف، يوم 12 ديسمبر/كانون الثاني، في خضم الجولة السابعة من المفاوضات، أن ثمة خلافات بشأن مصير احتياطيات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، بنسبة 20 و60 في المائة، فضلا عن أجهزة الطرد المركزي المتطورة التي شغلتها إيران خلال السنوات الأخيرة، بعدما أوقفت تعهداتها النووية بهذا الصدد.

وعما إذا كانت مفاوضات فيينا ستفضي إلى اتفاق في جولتها الثامنة أم لا، قال عمويي إن “التفاوض على الطاولة شيء، والتفاوض في الإعلام شيء آخر. فالطرفان يسعيان من خلال لعبة إعلامية إلى التأثير على موقف الطرف الآخر في غرف التفاوض”.

وفي السياق، أضاف أن “الموقف الإعلامي الأوروبي والأميركي أن الوقت بات محدودا، لكن في الحقيقة يتحمل شعبنا منذ 4 سنوات الجولة الجديدة من العقوبات الأميركية، أي أننا نحن (في إيران) قد تجاوزنا ذروة العقوبات، ووضع البلاد في بيع النفط والوصول إلى مواردها المالية أفضل بكثير من قبل”.

وكانت الجولة السابعة من مفاوضات فيينا قد انتهت يوم الجمعة الماضي، واتفقت أطرافها على استئنافها “قريبا”، لكنها لم تتفق على موعد.

وكشفت حينها مصادر مطلعة مواكبة لمفاوضات فيينا، لـ”العربي الجديد”، عن أنها ستستأنف قبل نهاية العام الجاري، مشيرة إلى أنه سيعلن عن الموعد بعد تنسيق بين كبير المفاوضين الإيرانيين علي باقري كني، ومنسق المفاوضات أنريكي مورا، نائب مفوض السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي.

وبعد انتهاء الجولة السابعة، تحدثت أطراف التفاوض عن إحراز “تقدم” فيها، لكن الترويكا الأوروبية المشاركة في المفاوضات، وهي بريطانيا وفرنسا وألمانيا، قالت في بيان إن هذا التقدم “أصبح يقربنا فقط من النقطة التي توقفنا عندها في يونيو/ حزيران الماضي”، أي في الجولة السادسة.

وتهدف المفاوضات إلى إحياء الاتفاق النووي، بما يرفع العقوبات الأميركية ضد طهران، والتي أعادت فرضها الإدارة الأميركية السابقة بعد انسحابها من الاتفاق عام 2018، ويعيد إيران إلى التزاماتها النووية التي أوقفتها خلال السنوات الثلاث الماضية رداً على هذا الانسحاب.

اترك رد

Translate »