بعد مغادرة غوتيريش.. إعتداء على قوات حفظ السلام “اليونيفيل” جنوب لبنان

 
مضت أقل من 24 ساعة على مغادرة الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، لبنان، الذي زاره لمدة ثلاثة أيام، وجال على طول الخط الأزرق، وكانت له مواقف لافتة منها دعوته لحزب الله لأن يصير “حزباً سياسياً كسواه من الأحزاب”. هكذا، ما أن انتهت الزيارة حتى أتت “الرسالة الجوابية”، على الأرجح.
فقد وقع إشكال كبير بين بعض الشبان من بلدة شقرا الجنوبية، الذين اعتدوا على وحدة من قوات اليونيفيل العاملة في المنطقة، على خلفية قيام أحد أفراد القوة بالتقاط صور في البلدة.

هي ليست المرة الأولى التي تتعرض فيها قوات اليونيفيل لاعتداءات مماثلة، لكن هذه المرة تطور الإشكال إلى جرح عدد من عناصر القوة، وتحطيم بعض سياراتهم العسكرية، وذلك قبل تدخل الجيش اللبناني، الذي أمّن انسحاب القوة من البلدة.

وقالت إحدى الروايات لشهود عيان من المنطقة أن عناصر من الوحدة كانوا يصورون في منطقة عسكرية تابعة لحزب الله، ووشى بهم أحدهم، خصوصاً أنهم كانوا يجولون من دون مرافقة من الجيش اللبناني، فعمل بعض الشبان على نصب كمين لهم في وسط البلدة وانهالوا عليهم بالضرب والحجارة والعصي وعمدوا إلى تكسير سياراتهم. بينما أكدت رواية أخرى أن المنطقة هي في خراج بلدة الشقرا وأن لا مواقع عسكرية فيها لحزب الله، وفق ما أكد بعض أهالي شقرا لـ”المدن”.

وأكدت مصادر أن أحد العناصر كان يصور في هاتفه الخاص ما ينفي وجود فرضية التجسس، التي يستخدم فيها تقنيات أكثر حرفية ودقة، فيما لو كان المقصود تصوير مواقع عسكرية.

وأضافت أن الاعتداء الذي أدى إلى جرح عدد من العناصر الذي كانوا خارج آلياتهم، وقع على الوحدة التي تقودها فرنسا. فهذه الوحدة التي تجول في كل المناطق في الجنوب من ضمن “القوات الاحتياطية”، وقيادتها فرنسية، بمعزل عن الضباط الذين يتولون القيادة، فمرة تكون فنلندية ومرة أخرى فرنسية.

حرية حركة اليونيفيل
وفي وقت لاحق، صرحت نائبة مدير المكتب الإعلامي لليونيفيل، كانديس آرديل، بالتالي:
“إن حرمان اليونيفيل من حرية الحركة والاعتداء على من يخدمون قضية السلام أمر غير مقبول وخرق لاتفاقية وضع القوات وقّعها لبنان.

وكما أشار الأمين العام للأمم المتحدة بالأمس، يجب أن تتمتع اليونيفيل بوصول كامل ومن دون عوائق إلى جميع أنحاء منطقة عملياتها، على النحو المتفق عليه مع الحكومة اللبنانية وعلى النحو المطلوب بموجب قرار مجلس الأمن الدولي 1701.
ندعو جميع الأطراف المعنية إلى احترام حرية حركة جنود حفظ السلام، وهو أمر بالغ الأهمية لتنفيذ ولاية اليونيفيل بموجب القرار 1701.
ونحن على اطلاع على التقارير الإعلامية التي تحدثت عن حادثة خطيرة وقعت اليوم في بلدة شقرا، وتقوم اليونيفيل والسلطات اللبنانية بالتحقيق في الأمر.
ندعو السلطات اللبنانية إلى التحقيق في هذا الحادث وتقديم المرتكبين إلى العدالة”.

اترك رد

Translate »