“نظف المكان من السوريين”..مرتكب جريمة إزمير يعترف ويروي تفاصيل مثيرة! (صور)

اعترف المواطن التركي “كمال كوركماز” بقتل ثلاثة شبان سوريين في مدينة إزمير غرب تركيا في السادس عشر من شهر تشرين الثاني الماضي، بعد أن قام بحرق المكان الذي يعيشون فيه بحي “كوزال بهشة” بدافع العنصرية.

وذكرت صحيفة “صباح” أن كوركماز (40 عاماً) كان له يد في مقتل السوريين مأمون النبهان (23 عاماً) وأحمد العلي (21 عاماً) ومحمد البش (17 عاماً) الذين الذين كانوا يعملون في مصنع الحجر وفقدوا حياتهم في حريق في مدينة إزمير، حيث اعترف القاتل بأنه أشعل النار بنفسه، وقامت فرق الأمن والشرطة باعتقاله وإيداعه السجن.

وبيّنت الصحيفة التركية أن إدارة إطفاء إزمير قالت في تقريرها السابق الذي أعدّته عقب الحادث: إن حريقاً اندلع في منطقة “كوزال بهشة” في حوالي الساعة الرابعة فجراً يوم 16 من شهر تشرين الثاني الماضي، ما أسفر عن مقتل 3 شبان سوريين كانوا نائمين أثناء الحريق، مُرجعةً السبب إلى وجود ماسٍّ في الموقد الكهربائي الذي كان بالغرفة.

 

تفاصيل الجريمة

وأشارت إلى أن كوركماز صرّح في إفادته بمركز الشرطة بأنه أشعل النار التي أودت بحياة اللاجئين السوريين الثلاثة، وأنه وجد ملاحظة قبل 3 أشهر من الحادث داخل علبة سجائر موجودة بسيارته تقول:”إن مهمته مستمرة، ابدأ واجبك وابدأ بالتنظيف، نظّف المكان من السوريين”.

 

وتابع “كوركماز” أنه كان في مؤخّرة السيارة بنزين وعلبة ماء 5 لتر، كان يستخدمها في محرّك لقطع الأشجار، حيث كان يعمل في مزارع الكروم وأعمال الحدائق، مضيفاً أنه أخذ علبة البنزين ووضعها في كيس ودخل المسجد بالقرب من مكان العمل وغيّر ثيابه في الحمّام لكي لا يتعرف إليه أحد، ثم غادر المسجد وذهب إلى المكان الذي يعيش فيه اللاجئون السوريون.

ولفت إلى أنه دخل الغرفة بعد أن عرف أن الأبواب لم تكن مقفلة، ووجد اللاجئين السوريين الثلاثة نائمين، فقام بإفراغ علبة البنزين أمام الباب وفي بعض أرجاء الغرفة، ثم أشعل النار بعد أن أقفل الباب وعاد راجعاً إلى المسجد، حيث أخذ ثيابه القديمة التي تركها بالحمّام ووضع الجديدة في كيس وألقاها في سلة المهملات.

وأكد كوركماز أنه عاد إلى مكان عمله وكأن شيئاً لم يحدث، وقال لصديقه إن العملية اكتملت، ثم غادر مشيراً إلى أنه لم يكن ينوي القتل بل أراد إخافتهم فقط على حد زعمه، في حين قال محامي المواطن التركي إن موكله لم يكن يتمتع بصحة نفسية وتقدم بطلب لنقله إلى المستشفى.

 

 

جريمة جديدة

من ناحيتها أوضحت شرطة إزمير أنه بعد 13 يوماً من هذا الحادث تعرّضت السيدة “قدرية أتاسوي” وزوجها المدرّس المتقاعد “نجاتي أتاسوي” للطعن في منزلهما على يد نفس الشخص وذلك بهدف السرقة، حيث قام بطعنهما وضربهما على الرأس والجسد بجسم صلب، ثم لاذ بالفرار بعد أن سرق الهاتف والنقود والذهب ظاناً أنهما قد فارقا الحياة.

وبيّنت الشرطة أن الزوجين نُقِلا إلى المستشفى في حالة خطرة، لكنهما نجَوَا بعد تلقّيهما العلاج، وبقيا لفترة في المستشفى للاطمئنان على حالتهما وأخذ أقوالهما، وكانت المفاجأة عندما تعرّفا إلى القاتل، وأكدا أن “كمال كوركماز” هو من هاجمهما بعد أن كانا يُحسِنان إليه ويعطيانه النقود بسبب أوضاعه المالية السيئة، فتمت ملاحقته واعتقاله.

 

وبحسب تقرير لأورينت وما تداولته مواقع اعلامية فإن صديق الجاني قال في إفادته إن الأخير أبلغه قبل ساعات من الواقعة أنه سيذهب ويحرق السوريين، وبعد حادثة الزوجين التركيين تأكد أنه هو الذي قام بفعلته ضد اللاجئين السوريين، وعلى إثرها أبلغ الشرطة بما جرى بينهما.

وزادت مؤخراً حملات التحريض والهجمات العنصرية ضد اللاجئين السوريين والأفغان في تركيا من قبل الأحزاب المعارضة وخاصة بعد أحداث أنقرة في آب / أغسطس الماضي، إضافة إلى محاولات لطردهم وإرجاعهم إلى بلادهم رغم تصريحات وتطمينات رسمية وحكومية بالالتزام بحمايتهم ورعايتهم إلى حين عودة الأمور آمنة في بلادهم.

اترك رد

Translate »