تفاصيل حول غرق الرضيعة “يارا” وفقدان والدتها قبالة جزيرة يونانية

قضت طفلة سورية رضيعة غرقاً فيما لا يزال مصير والدتها مجهولاً في حادث غرق المركب الذي كان يقل 88 مهاجراً غير شرعي بالقرب من جزيرة “باروس” اليونانية يوم الأربعاء الماضي.

وأفاد تقرير لخفر السواحل اليونانية بأنه أنقذ 63 شخصاً وانتشل 17 جثة وهم (12رجلاً و3 نساء ورضيعة) ولا يزال 5 مفقودين إلى الآن من بينهم اللاجئة “يمامة بسام ديب”.

وروى “ابراهيم فارس” زوج شقيقة المفقودة لـ”زمان الوصل” أن “يمامة -22 عاما” كانت تسكن في منطقة “حجيرة” جنوب دمشق، وبعد اشتداد الأوضاع في ريف دمشق خرجت إلى تركيا، وتزوجت وأنجبت طفلة منذ سنة وشهرين، ونظراً لأن زوجها اعتاد ضربها وإهانتها ولوجود أهلها في ألمانيا قررت السفر إليهم عبر قوارب البحر غير الشرعية مجازفة بحياتها.

وتابع محدثنا أن “يمامة” اتفقت مع المهرب على أن تدفع 8000 يورو ويتم إيصالها إلى إيطاليا بعد أن تركب في يخت وفعلاً انطلقت مع رضيعتها من منطقة “أكسراي” بتاريخ 24 كانون الأول ديسمبر/2021 مع 87 لاجئاً ولاجئة آخرين أغلبهم من فلسطينيي سوريا في سيارات إلى مكان وجود المراكب في “أزمير”، وعندما وصلوا إلى هناك لم يجدوا اليخت بل وجدوا عّبارة يبلغ طولها 13 متراً فرفضوا الصعود إلى العبارة.

وتابع المصدر أن أتراكاً مسلحين كانوا مع سائق العبارة أشهروا عليهم السلاح في غابة وهددوهم بالصعود أو يقتلون في أماكنهم ولم يسمحوا لهم بالعودة فاضطروا للصعود.

بعد مسيرها بثماني ساعات بدأت العبّارة بالغرق إثر توقف محركها بالقرب من جزيرة “باروس”، وبعد 10 دقائق اصطدمت بشيء غير معروف فانقلبت بمن فيها.

وكشف محدثنا نقلاً عن بعض الناجين أن محرك العبارة كان فيه مشاكل فنية قبل أن تتحرك ومع ذلك رفض السائق التوقف أو تسليمهم لأقرب جزيرة يونانية كما طلبوا منه في حال استمرت مشكلة المحرك، ولكنه لم يقبل وتابع سيره غير آبه بأرواح الركاب إلى أن وقعت الكارثة.

وكشف محدثنا أن ابن خال له كان على متن المركب، ونجا من الموت بعد إنقاذه رأى الضحية “يمامة” وابنتها “يارا” قبل غرق القارب بلحظات ولكن لم يعرف إذا تم إنقاذها أم توفيت مع ابنتها، وأكد ركاب آخرون أن الضحية “يمامة” لم تتمكن من الخروج من القارب لأنه كان مغلقاً وليس له إلا بوابة واحدة تم التزاحم عليها.

وأكد فارس أن صاحب العبارة تركي يدعى “Erhan Coskun”، أما السماسرة الذين اتفقوا مع الركاب فهم السوري أبو عمر البيروني والفلسطيني السوري “أبو محمود الحوت”، وهما من قام بإيصال اللاجئين وتسليمهم إلى الأتراك.

وروى المصدر الذي يعيش في بلدة “‏شفارتسينبك”‏ الألمانية أنه ذهب مع زوجته إلى أحد مشافي “أثينا” الذي تم نقل الضحايا إليه وتأكدوا من وفاة الطفلة “يارا” لأنه لم يكن هناك أطفال غيرها في المركب، بحسب بعض الشهود.

وأضاف “فارس” أن السلطات اليونانية لم تسمح لهم برؤية جثة الطفلة أو معرفة مصير والدتها، وهم يجلسون بجانب المشفى بانتظار أن يسمح لهم برؤيتها يوم الإثنين القادم بعد تشريح الجثة وقبل دفنها على الأراضي اليونانية.

فارس الرفاعي – زمان الوصل

اترك رد

Translate »