الاشتباكات مستمرة بين داعش وقسد في غويران..والحصيلة 78 قتيلا

ارتفعت حصيلة قتلى هجوم تنظيم “داعش” على سجن “غويران” الذي يديره الأكراد في الحسكة في شمال شرق سوريا، والاشتباكات التي تلته، الى 78 قتيلاً، هم 45 من عناصر التنظيم المتطرف و28 من القوات الكردية و5 مدنيين.

ولا تزال الاشتباكات متواصلة بين العناصر الامنية التابعة للاكراد وعناصر داعش، ما أدى الى موجة نزوح كبيرة في المنطقة، فيما أعلنت “قوات سوريا الديمقراطية” عن اعتقال جميع الهاربين من السجن.

وقال “المرصد السوري لحقوق الانسان” في بيان السبت إن العمليات العسكرية تتواصل في منطقة سجن غويران ومحيطه ضمن الحسكة، مضيفاً أن الاشتباكات لا تزال مستمرة بين عناصر تنظيم داعش من جهة، وقوات مكافحة الإرهاب والأسايش من جهة أخرى.

وأشار إلى أن سجن غويران لا يزال تحت سيطرة داعش بينما تمكنت القوى العسكرية من عزل السجن عن محيطه. وبالتزامن، تستمر عمليات التمشيط في حي غويران وحي الزهور ومناطق في محيط السجن بحثاً عن عناصر داعش وسجناء التنظيم الفارين من السجن.

وفي السياق، أكد المرصد السوري أن عدد الفارين الذين ألقي القبض عليهم وصل حتى اللحظة إلى 130 سجيناً من داعش، بينما لايزال العشرات منهم فارين.

وفيما ذكر المرصد أن الحصيلة الإجمالية للقتلى منذ بدء عملية “سجن غويران” مساء الخميس بلغت 78 قتيلاً، أكد أن العدد أكبر من ذلك نظراً إلى وجود عدد كبير من الجرحى بعضهم في حالات خطرة، بالاضافة إلى أن العشرات من موظفي وحراس السجن مصيرهم مجهول.
بدوره، قال القائد العام لـ”قوات سوريا الديموقراطية” المعروفة بـ”قسد” مظلوم عبدي إن القوات الأمنية نجحت بمساعدة التحالف الدولي باعتقال جميع الهاربين من سجن غويران.

وأضاف عبدي في تغريدة أن “تنظيم داعش حشد خلاياه النائمة في محاولة للقيام بعملية هروب من السجن”، متابعاً أن “التنظيم استعان بانتحاريين وقام بعملية تمرد داخل السجن”.

من جهته، قال الرئيس المشترك لمكتب الدفاع في “الإدارة الذاتية” زيدان العاصي إنه “تمت إعادة السيطرة على سجن الصناعة وحي غويران بمساندة التحالف الدولي”، وفق وكالة أنباء هاوار الكردية.

وأضاف أن “الاشتباكات ما زالت مستمرة”، مطالباً المجتمع الدولي بخطوات أكثر فاعلية للقضاء على داعش، متابعاً أن التنظيم “يحاول إعادة صفوفه في سوريا والعراق”.

وتابع: “الملاحظ في هذا الهجوم أنه الأكبر والأكثر تنظيماً منذ دحر “داعش”، مضيفاً أن هذا الهجوم يدل على أن “هناك قوة دولية تساند هذه المجموعات الإرهابية أو تغض النظر عن تحركاتها في سبيل ضرب الأمن والاستقرار في مناطق الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا”.

والجمعة، تبنى داعش عبر بيان نقلته وكالة “أعماق” المقربة منه الهجوم على سجن الصناعة في حي غويران. وقال إن الهدف من الهجوم هو “تحرير الأسرى”.

وأجبرت الأحداث الجارية في حي غويران وحي الزهور ومنطقة المقابر في مدينة الحسكة عشرات العائلات على النزوح من منازلهم بسبب الاشتباكات بين داعش وقوات سوريا الديمقراطية مدعومة بطائرات التحالف الدولي، بحسب وسائل اعلام مقربة من “الادارة الذاتية”.

وقال موقع “تلفزيون سوريا” إن عناصر داعش قاموا فجر الجمعة بالانتشار في حي غويران وفتشوا منازل داخل الحي، كما فتشوا في أجهزة هواتف بعض المنازل وقاموا بإعدام عدد ممن يتهمونهم بالعمل مع قسد.

وأظهرت تسجيلات مصورة قصف طائرات أباتشي أميركية مبنى كلية الاقتصاد، الذي تقول قسد إن التنظيم اتخذه مكاناً لاستهداف سياراتها وعناصرها.

وأشارت قسد إلى أن كلية الاقتصاد تقع في مواقع سيطرة النظام السوري في مدينة الحسكة وتجري عمليات تمشيط داخلها.

وفي وقت سابق، أعلنت “قسد” حظر تجول في كامل مدينة الحسكة التي تتقاسم مع قوات النظام السوري السيطرة عليها، ومنعت قسد الدخول والخروج من المدينة، ونصبت حواجز على أطرافها بحثاً عن عناصر للتنظيم.

ويضم سجن غويران نحو 3500 سجين من عناصر وقيادات تنظيم داعش وهو من بين أكبر السجون التي يحتجز فيها مقاتلون من داعش في شمال شرق سوريا.

يذكر أن هذا الهجوم هو الأعنف والأضخم من نوعه من قبل داعش منذ إعلان القضاء على خلافته في آذار/مارس عام 2019 وخسارته كل مناطق سيطرته. وانكفأ التنظيم حينها إلى البادية السورية الممتدة بين محافظتي حمص ودير الزور عند الحدود مع العراق حيث يتحصن مقاتلوه في مناطق جبلية.

المدن

اترك رد

Translate »