Views: 117 النظام يزعم وجود فرص مهمة وآفاق مربحة وقوانين جاذبة للاستثمار في سوريا – الرقة بوست-Raqqa Post

النظام يزعم وجود فرص مهمة وآفاق مربحة وقوانين جاذبة للاستثمار في سوريا

 وجه وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية السوري محمد سامر خليل، خلال فعاليات القمة العربية بشقها الاقتصادي في مدينة جدة السعودية، دعوة رسمية ومباشرة للمستثمرين العرب للقدوم والعمل في سوريا، مدعياً وجود فرص مهمة وآفاق واعدة وقوانين جاذبة للاستثمار في قطاعات رابحة ومجدية اقتصادياً، بحسب وصفه. وبالرغم من سلسلة العقوبات الاقتصادية المفروضة على النظام السوري والتي تحد من قدرته على التحرك، وصف خليل في تصريح لوسائل إعلام موالية، اجتماعات المجلس الاقتصادي الاجتماعي على المستوى الوزاري بأنها «فرصة» للحديث عن الاقتصاد العربي، مبيناً أن الوفد السوري سيتقدم بدعوة رسمية ومباشرة للمستثمرين العرب، مع عرض كل القوانين والتسهيلات التي من الممكن أن تشكل حافزاً من أجل البدء بعملية استثمارية في سوريا.
ودعا وزير الاقتصاد السوري إلى إزالة كل المعوقات التي تمنع وصول الصادرات السورية إلى الأسواق العربية بشكل خاص، كما أبدى تفاؤله إزاء الاجتماعات، مؤكداً طرح مجموعة من الاقتراحات لتفعيل العمل الاقتصادي العربي، وقال «العرب اليوم مطالبون أكثر من أي وقت مضى بعمل اقتصادي منسق وفاعل». وزعم الخليل «وجود فرص مهمة وآفاق واعدة وقوانين جديدة جاذبة للاستثمار في قطاعات رابحة ومجدية اقتصادياً لجميع الأطراف»، مؤكداً على ضرورة «إزالة جميع القيود التعريفية وغير التعريفية التي تحد من فرص الاستفادة من منطقة التجارة الحرة الكبرى بالشكل الأمثل تعزيزاً لدورها في هذه المنطقة بعملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية».

«تنشيط الحركة الاقتصادية»

من جانبها، طالبت معاونة وزير الاقتصاد رانيا أحمد، بتنشيط الحركة الاقتصادية في مناطق الزلزال، عبر التشجيع على المشاريع الصغيرة والمتوسطة في مختلف القطاعات، موجهة الدعوة للشركات والمستثمرين الراغبين بالاستثمار في سوريا للاستفادة من تسهيلات ومزايا هذا قانون الاستثمار رقم 18. وأشارت إلى ضرورة اتخاذ قرار يتيح زيادة عدد الدول الممثلة في مجالي إدارة الشركات المشتركة والمؤسسات المالية العربية، بما يسهم في منح متوسطي وصغار المساهمين فرصة المشاركة في صياغة وصنع القرارات، ولتشجيع هذه الشركات على تأسيس مشاريع لها في سوريا، داعية إلى العمل على إزالة القيود التعريفية وغير التعريفية أمام حركة التجارة البينية.
ويضم وفد النظام السوري، كلاً من معاونة وزير الاقتصاد للشؤون الدولية رانيا أحمد ومدير إدارة الشؤون العربية الدكتور رياض عباس ومدير العلاقات الدولية الدكتور أنس البقاعي، ومن مكتب وزير الخارجية المستشار إحسان رمان ومندوب سوريا الدائم لدى الجامعة العربية في القاهرة باسل سكوتي. وكانت قد انطلقت صباح أمس الاثنين، اجتماعات المجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي على المستوى الوزاري، حيث يترأس وفد النظام السوري وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية محمد سامر خليل. ومن المقرر أن تنطلق اليوم الثلاثاء، الاجتماعات التحضيرية على مستوى المندوبين الدائمين وكبار المسؤولين، والذي يمهد لاجتماع وزراء الخارجية، حيث ستتسلم المملكة العربية السعودية رئاسة القمة من الجزائر، رئيسة القمة العربية للعام الماضي.
ويمهد اجتماع المندوبين لاجتماع وزراء الخارجية العرب التحضيري، الذي سينظر في مشروع جدول أعمال القمة العربية. وسيترأس الوفد السوري اليوم الثلاثاء، معاون وزير الخارجية والمغتربين أيمن سوسان، كما يضم الوفد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة بسام صباغ، ومدير إدارة المنظمات الدولية في وزارة الخارجية قصي الضحاك، ومدير إدارة الشؤون العربية رياض عباس، والمندوب السوري في الجامعة العربية باسم سكوتي، ومدير مكتب وزير الخارجية جمال نجيب، ومن مكتب وزير الخارجية المستشار إحسان رمان وإهاب حامد.
وأظهرت مشاهد بثّتها قناة الإخبارية السعودية الرسمية من داخل الاجتماع، الوفد السوري الدبلوماسي برئاسة وزير الاقتصاد محمد سامر الخليل يشغل مقعد سوريا للمرة الأولى في اجتماع للجامعة العربية منذ 16 تشرين الثاني/نوفمبر 2011. وأنهى قرار عودة مشاركة وفود الحكومة في اجتماعات الجامعة العربية، عزلة دبلوماسية فرضتها دول عربية عدة منذ بداية النزاع على دمشق التي تتطلع اليوم إلى أموال إعادة الإعمار. وستكون مشاركة الأسد في قمة الجمعة الأولى منذ ظهوره الأخير في قمة سرت في ليبيا في 2010 قبل أقل من عام من اندلاع النزاع في بلاده.

«التضامن العربي»

من جهته، رحب الأمين العام للجامعة أحمد ابو الغيط في كلمة ألقاها نيابة عنه مساعده حسام زكي، بمشاركة الوفد السوري، داعيا إلى تفعيل «مبدأ التضامن العربي». وقال أبو الغيط إنّ «هذه الأجواء من شأنها أن تدفعنا إلى تجديد العهد والعزيمة على تفعيل مبدأ التضامن العربي (…) لتحقيق التكامل الذي بُنيت عليه جهود تأسيس جامعة الدول العربية».
لكنّه استدرك «غير أن الأجواء الإيجابية تلك، لا ينبغي لها أن تدفعنا بعيداً عن الواقع الذي تشهده المنطقة العربية منذ سنين خلت؛ ألا وهو تراكم التحديات الخطيرة وتداخلها (…) هذه التحديات شديدة التداخل وعميقة التأثير، وقد أفرزت موجة جديدة من موجات النزوح واللجوء في المنطقة العربية». وكان أبو الغيط يشير على الأرجح إلى النزاع في السودان الذي أدى إلى فرار 200 ألف شخص منذ اندلاعه في منتصف نيسان/أبريل، إضافة إلى نزوح مئات الآلاف داخل البلاد، حسب ما أفادت الأمم المتحدة الجمعة.
وأوقعت الحرب بين قائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان وقائد قوات الدعم السريع الفريق أول محمد حمدان دقلو أكثر من 750 قتيلا وآلاف الجرحى. وتتزامن عودة سوريا إلى الحضن العربي أيضاً مع تغيّر في الخارطة السياسية الإقليمية بعد الإعلان في 10 آذار/مارس الماضي عن اتفاق بين السعودية وإيران، أبرز حلفاء دمشق، والذي تُعلَّق عليه آمال بإعادة الاستقرار في منطقة لطالما هزتها النزاعات بالوكالة.
في 17 يونيو/حزيران 2019 دخل قانون قيصر حيز التنفيذ بإعلان واشنطن إنزال عقوبات على 39 شخصاً وكياناً مرتبطين بنظام الأسد. و»قيصر» هو الاسم المستعار لمصوّر سابق في جيش النظام السوري خاطر بالفرار عام 2014 من البلاد وبحوزته 55 ألف صورة مسربة لأعمال وحشية وتعذيب حتى الموت، ارتكبت في سجون النظام السوري. وتعتبر الإجراءات الأمريكية الأخيرة نوعاً من العقوبات في إطار مساعي واشنطن للضغط على نظام الأسد للعودة إلى مفاوضات تقودها الأمم المتحدة، والقبول بحل سياسي بعد احتجاجات شعبية سلمية طالبت برحيل الأسد عن الحكم. وقالت أندريا جاكي مديرة مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأمريكي، إن هذه العقوبات تؤكد التزام الإدارة الأمريكية عرقلة شبكات الدعم للقاعدة والجماعات الإرهابية الأخرى التي تسعى لمهاجمة الولايات المتحدة وحلفائها، وفق تعبيرها.
بدوره، أكد وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن في بيان أن العقوبات «تهدف إلى تحقيق المحاسبة نظام الأسد على انتهاكاته»، والذي تسببت حملته الوحشية على الاحتجاجات – التي كان أغلبها سلمياً – في اندلاع الحرب في أوائل عام 2011.

هبة محمد – القدس العربي

Posted

in

by

Tags:

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Translate »