Views: 297 سوريا: النظام يستبق تطبيق الخطة العربية.. برفع أسعار البنزين والغاز – الرقة بوست-Raqqa Post

سوريا: النظام يستبق تطبيق الخطة العربية.. برفع أسعار البنزين والغاز

رفعت حكومة نظام الأسد للمرة الثالثة منذ بداية 2022، من سعر مادتي البنزين والغاز المنزلي بنوعيه الحر والمدعوم بأكثر من 20 في المئة، في إجراء كان متوقعاً بسبب انهيار سعر صرف الليرة السورية أمام الدولار الأميركي في السوق السوداء.

وحدّدت وزارة “التجارة الداخلية وحماية المستهلك” سعر مادة البنزين “أوكتان- 95” ب7 آلاف و600 ليرة سورية لليتر الواحد، في زيادة مقدارها 20 في المئة عن السعر القديم 6 آلاف و600، بينما حددت سعر أسطوانة الغاز المنزلي المدعوم ب15 آلف ليرة بزيادة مقدارها أكثر من 25 في المئة عن السعر القديم 11 ألفاً و500 ليرة للأسطوانة.

كما شمل القرار رفع سعر أسطوانة الغاز الحر التي تُعطى خارج وداخل “البطاقة الذكية” بأكثر من 30 في المئة، حيث حدد سعرها ب50 آلف ليرة، بزيادة 12 ألف عن السعر القديم، بينما بلغت الزيادة على سعر أسطوانة الغاز الصناعي وزن 16 كيلو، نحو 50 في المئة، عند 75 ألف.

وهذا هو القرار الثالث من نوعه الذي تصدره الوزارة لأسعار المشتقات النفطية منذ بداية 2023، مدفوعة بانهيار سعر صرف الليرة السورية أمام الدولار الأميركي في السوق السوداء، إذ كانت قد قررت في نهاية 2022، ربط سعر البنزين غير المدعوم بالدولار، وذلك بعدما أعطت شركات خاصة ومنها شركة “بي إس” المملوكة لعائلة آل قاطرجي، صلاحية توزيع المشتقات النفطية.

ووصل سعر صرف الدولار في السوق السوداء إلى 9 آلاف أمام الليرة السورية، قبل أن تسجل بعض المكاسب الطفيفة في قيمتها بواقع 200 ليرة للدولار الواحد، بحسب موقع “الليرة اليوم”.

لكن الباحث الاقتصادي رضوان الدبس يؤكد أن قرار رفع سعر البنزين والغاز المنزلي لا يتعلق فقط بانهيار سعر الليرة، رغم أنه أحد الأسباب الرئيسة لذلك، وإنما هناك أسباب أخرى أبرزها سعي النظام للتغطية عن العجز في الموازنة العامة، واستباق عملية إعادة إعمار محتملة.

ويقول الدبس ل”المدن”، إن نسب الزيادة في القرار هي أكثر من نسبة انهيار سعر الليرة أمام الدولار، وبالتالي فإن ذلك يؤكد أن حكومة النظام تسعى للتخفيف من العجز في المدفوعات السابقة للمشتقات النفطية التي تكون حصراً بالدولار الأميركي، إضافة إلى التغطية عن جزء من العجز الذي دخلت به الموازنة العامة مع بداية العام 2023.

إضافة إلى ذلك، فإن القرار يوضح توجه النظام للتخلص من عبء المواد المدعومة بطريقة غير مباشر، بحيث توحي للمواطن السوري أنها تسعّر المشتقات النفطية بسعر يقارب السعر العالمي.

وبحسب الدبس، فإن القرار هو جزء من عملية تحرير الأسعار التي تستبق عملية إعادة إعمار جزئية محتملة في سوريا قبل إعادة جزء من اللاجئين السوريين إلى بلادهم ضمن الخطة العربية مع النظام السوري، مشيراً إلى أن ذلك النهج، عمل عليه منذ بداية 2023، حيث حرر بشكل جزئي سعر صرف الليرة السورية أمام الدولار لتصبح قريبة من سعر السوق السوداء.

المدن


Posted

in

by

Tags:

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Translate »