Views: 133 صويلو في جرابلس وأكار على الحدود السورية.. رسائل للأتراك – الرقة بوست-Raqqa Post

صويلو في جرابلس وأكار على الحدود السورية.. رسائل للأتراك

حضرت سوريا على جدول أعمال كل من وزيري الداخلية، والدفاع، التركيين، الأربعاء 24 من أيار، من خلال زيارتين لشمال غربي سوريا وللشريط الحدودي البري الذي يفصل بين تركيا وسوريا.

الزيارة الأولى أجراها وزير الداخلية، سليمان صويلو، لمدينة جرابلس، في ريف حلب الشمالي الشرقي، لوضع حجر الأساس لقرية سكنية بالتعاون مع “صندوق قطر للتنمية”، استكمالًا لخطة الحكومة التركية التي أطلقتها قبل نحو عام لإعادة مليون لاجئ سوري من تركيا إلى سوريا.

وجرى خلال زيارة صويلو وضع حجر الأساس لمشروع بناء ما يصل مجموعه إلى 240 ألف مسكن تتفاوت مساحاتها بين 60 و80 و100 متر مربع، في تسع مناطق مختلفة، على أن يجري الانتهاء من المشروع خلال سنتين أو ثلاث سنوات.

 

 

المدير العام لصندوق قطر للتنمية، خليفة بن جاسم الكواري، قال عبر “تويتر“، إن المشروع الذي جرى وضع حجر أساسه يعتبر “مدينة متكاملة”، تضم خمسة آلاف منزل، ومدارس ومركز طبي وحدائق وبنية تحتية كاملة.

وخلال كلمة قصيرة ألقاها أمام مواطنين سوريين في جرابلس، قال صويلو، “نقوم بهذه المشاريع بالتعاون مع أصدقائنا (…)، هذه الخطوة مهمة لا يمكن شرحها بكلمات، إنها ستفرح الأيتام، وستكون أملًا للمشردين”.

سبق هذه الخطوة، تصريحات لوزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، خلال مقابلة مع قناة “TV100″، الثلاثاء الماضي، أوضح فيها أن حكومة بلاده أعادت 550 ألف سوري، إلى مناطق شمال غربي سوريا.

كما أوضح تعقيبًا على ملف اللاجئين، أن تركيا تبني منازل من قوالب الفحم الحجري لمليون سوري في إدلب، وأن أنقرة دخلت في عمل مع النظام السوري لإرسال ملايين السوريين إلى المناطق التي يسيطر عليها.

وفي وقت سابق أيضًا، قال وزير الخارجية التركي، في مقابلة مع قناة “TURK HABER”، إن دولًا عربية مثل قطر والسعودية، أيدت هذه الفكرة، وستدعم عودة السوريين إلى المناطق التي يسيطر عليها النظام السوري.

3.3 مليون محاولة عبور
في اليوم نفسه، زار وزير الدفاع التركي، خلوصي أكار، القوات العسكرية المتمركزة على الشريط الحدودي بين تركيا وسوريا، برفقة مسؤولين عسكريين آخرين.

وحصل الوزير على توضيحات حول مستوى الرقابة الأمنية والعبور غير القانوني من الشريط الحدودي، مشددًا على أن “مزاعم” وجود تراخي في الشريط الحدودي لمنع دخول المهاجرين من سوريا إلى تركيا، تنم عن معلومات ناقصة.

وقال أكار، “لدينا حدود برية مع سوريا على طول 949 كيلومترًا، لافتًا إلى أن القوات الحدودية البرية منعت على مدار السنوات الخمسة الماضية 3.3 مليون محاولة عبور “غير قانوني” من سوريا إلى تركيا، وفق بيان لوزارة الدفاع التركية.

للانتخابات تأثيرها
الباحث في العلاقات الدولية، محمود علوش، أوضح لعنب بلدي أن الزيارات التركية إلى سوريا مرتبطة بشكل أساسي بالانتخابات الرئاسية التركية المزمع إجراء الجولة الثانية منها في 28 من أيار.

وقال علوش، إن حكومة الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، ترغب بالظهور بصورة توضح أنها تعمل على مسألة عودة اللاجئين السوريين قبل الانتخابات، لاستقطاب الأصوات القومية، لأن مسألة اللاجئين إحدى المسائل الأساسية في النقاش الانتخابي في جولة الإعادة.

كما أن هناك استراتيجية وضعتها تركيا وتتعلق بتأمين “عودة طوعية” للاجئين، ومعالجة معضلة اللاجين تستدعي توفير ظروف مناسبة للعودة، تنقسم إلى ظروف أمنية واقتصادية، بالإضافة إلى التوصل لترتيبات في العلاقة الجديدة التي تحاول أنقرة إقامتها مع النظام السوري بوساطة روسية.

ولو حصل تقدم في مسار العلاقات بين تركيا والنظام بعد الانتخابات، سيكون له انعكاس على مسألة اللاجئين، ومحاولة إيجاد ترتيبات أمنية ترتبط بالهواجس التركية حيال “وحدات حماية الشعب الكردية”، وفق الباحث.

وسينصب التركيز التركي خلال الفترة المقبلة، كما يرى علوش، على مسألة الوجود السوري، ولن يتوقف بعد الانتخابات كما يبدو، لأن الانتخابات المحلية ستجري خلال عام أيضًا، ما يعني أن الرئيس أردوغان (المتوقع فوزه بالانتخابات بعد فوزه بالجولة الأولى دون أن يحقق نسبة 50%+1) سيحاول معالجة جزء كبير من هذه الإشكالية، حتى لا يكون هناك تأثيرات على الحكومة من بوابة الانتخابات في العام المقبل.

لا عودة للجميع.. لا انسحاب حاليًا
في 23 من أيار، شدد وزير الخارجية التركي، على ضرورة إرسال جزء كبير من السوريين إلى سوريا، موضحًا في الوقت نفسه أنهم لن يعودوا جميعًا 100%.

وفي 21 من أيار، قال الوزير نفسه، إنه من غير الصحيح القول إن تركيا سترسل جميع اللاجئين السوريين إلى بلدهم، مشيرًا لحاجة القطاع الزراعي، والصناعة وغيرها، لليد العاملة.

هذه التصريحات تأتي بعدما انتقد أردوغان في 11 من أيار، خطابات المعارضة التركية التي تقدم وعودًا حول ترحيل اللاجئين السوريين من تركيا، في حال وصولهم إلى السلطة.

“منهم من حصل على الجنسية التركية ونجح في اجتياز الامتحانات المخصصة، بينهم طبيب ومهندس ومحامي، هل يعقل أن نطرد هؤلاء لأنهم لأنهم لاجئين، بعد قدومهم إلى تركيا”، أضاف الرئيس التركي.

وعلى مدار الأيام الماضية، صعّد النظام السوري، لهجته ضد تركيا، وبدا ذلك بوضوح في كلمة رئيس النظام السوري، بشار الأسد، في “قمة جدّة” المنعقدة في 19 من أيار، حين هاجم تركيا دون تسميتها، في معرض حديثه عن مشكلات المنطقة، إذ قال إن العناوين كثيرة لا تتسع لها كلمات ولا تكفيها قمم، لافتًا إلى جرائم الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين، و”خطر الفكر العثماني التوسعي المطعم بنكهة إخوانية منحرفة”.

وخلال مقابلة مع قناة “روسيا اليوم” في 22 من أيار، جدد وزير الخارجية السوري، فيصل المقداد، التأكيد على شرط انسحاب القوات التركية من سوريا، قبل التوصل للقاء يجمع الرئيس التركي، برئيس النظام السوري، بشار الأسد.

وكان الرئيس التركي أجرى، في 19 من أيار، مقابلة مع شبكة “CNN” الأمريكية، عدم وجود نية للانسحاب من شمالي سوريا، معتبرًا أن الخطر لا يزال متسمرًا على الحدود، وهناك تهديد “إرهابي” مستمر يستدعي الوجود العسكري.

وفي ختام اللقاء الرباعي لوزراء الخارجية (تركيا وروسيا وإيران والنظام السوري)، في 10 من أيار، اتفق المشاركون على توجيه نوابهم لإعداد خارطة طريق لتطوير العلاقات بين أنقرة ودمشق بالتنسيق مع وزارات الدفاع في الدول الأربع.

عنب بلدي


Posted

in

by

Tags:

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Translate »