الأثنين. يونيو 15th, 2026

الرقة بوست

تحالفات جديدة في شمال سوريا لا يبدو أن لها نفس أهداف الولايات المتحدة الأمريكية

ماكلاتشي دي سي

روي غوتمان

  • لا ترى ميليشيا ت وحدات حماية الشعب YPG وميليشيا الصناديد في الدولة الإسلامية ومعقلها الرقة أولوية لهما،
  • بدلاً من ذلك يرى قائد ميليشيا الصناديد في تفكيك العربية السعودية هدفاً رئيساً له،
  • بينما تنذر قوة عربية أخرى نفسها للاستيلاء على الرقة إلّا أن الولايات المتحدة تُقصيها.(ثوار الرقة)

1080ec011a24e3373642e062f6f3ec14

 بعد فشل برنامجها المقدر بنحو 500 مليون دولار لتشكيل قوة من المتطوعين السوريين لقتال متطرفي الدولة الإسلامية ، بدأت إدارة أوباما جهوداً لتمكين الميليشيات العربية من أجل القتال إلى جانب القوات الكردية التي حصلت على دعم جوي من الولايات المتحدة على مدار العام الماضي.
الهدف المعلن للولايات المتحدة هو طرد الدولة الإسلامية من مدينة الرقة عاصمتهم الفعلية في سوريا ، ولكن إذا أمكن أن نأخذ من ميليشيا قبيلة شمر مثالاً ، وهي الأكبر في محافظة الحسكة ، فإن الكثير من القوات العربية على الأرض لها أجندات مختلفة. وهذا هو شأن قوات حماية الشعب الكردية ، أو الـYPG ، والتي تسيطر على هذه المنطقة وعملت بشكل وثيق مع الولايات المتحدة منذ حصار بلدة كوباني الحدودية العام الماضي.
الطريق إلى قصر الشيخ حميدي دحام الهادي زعيم قبيلة شمر يمر بحقول شاسعة من القمح في هذه المنطقة المعزولة شرقي سوريا ، وتمضي عبر نقاط تفتيش يحرسها مقاتلون من الـYPG وبعدها من قبل حراسه الشخصيين.
منطقة الحسكة المنتجة للنفط والغاز والقمح هي الآن جزء ممّا تسميه قوات الـYPG الجزيرة ، واحدة من ثلاثة كانتونات تشكل “راجوفا” أو غرب كردستان ؛ ممرّ بطول 200 ميل على الحدود السورية التركية ، أما الحكومة السورية التي ما زالت تسيطر على مدينتين على أقل تقدير فقد أذعنت لسيطرة الـYPG .
الطريق الوحيدة إلى “روجافا” هي عن طريق عبّارة تقطع نهر دجلة من العراق وعن طريق طرق فرعية تستغرق ساعات من القيادة وذلك لأن تركيا تعتبر قوات حماية الشعب الكردية جماعة إرهابية وقامت بإغلاق حدودها بسبب انتماء الـYPG لحزب العمال الكردستاني أو الـ PKK.
يقول الشيخ حميدي وهو يستقبل الزوار في غرفة الاستقبال الواسعة إن هدفه هو قيادة انتفاضة في قبيلة شمر ضد الدولة الإسلامية “لتحرير سوريا والعراق وغيرهما”. ولكنه أيضاً يريد مواصلة صراع عمره قرنين من الزمن ضد الإسلام الوهابي المحافظ الذي يقول إنه دمر آخر إمارة لشمر ، كما أنه يفضل الانفصال عن المملكة العربية السعودية حيث يحكم هذا المذهب المُتزمّت إذ قال: “نحن نعمل على ذلك بالفعل”.
ووفقاً لابنه بندر الحميدي الذي يقود ميليشيا قوات الصناديد فإن الأولوية تكمن في “تحرير الهول والشدّادي من تنظيم الدولة الإسلامية” في إشارة إلى بلدتين واقعتين في الأجزاء المنتجة للنفط والغاز في محافظة الحسكة. ويقول بندر إن لديه ما بين 600 إلى 700 مقاتل في الصفوف الأمامية و 2000 احتياطي ولكنه بحاجة إلى ذخيرة وأسلحة أفضل ، بما فيها صواريخ تاو المضادة للدبابات. إلا أن أي تحرك لقوات الصناديد يعتمد على قوات الـ YPG التي عيّنت الشيخ حميدي رئيساً مشاركاً للكانتون وأوصت الجيش الأمريكي بقوات ميليشيا الصناديد لتلقي مساعدات عسكرية من الجوّ ، والتي لم يعرف منها سوى العملية التي جرت يوم 11 تشرين الأول/أكتوبر.
وفي واقع الأمر فإن كل القرارات المهمة في “روجافا” بيد الـ YPG بما فيها التوزيع الفعلي للمساعدات الأمريكية. وقال بندر الحميدي إن قادة قوات حماية الشعب الكردية أخبروه بأنهم استلموا الشحنة الأولى من المساعدات الأمريكية وهي 50 طنّاً من الذخيرة ولكنهم لم يقوموا بتوزيعها حتى الآن. وليس واضحاً إذا ما كانت قوات الـYPG داعمة لخطة بندر في تحرير الهول والشدّادي.
وفي حال لم تكن لدى قوات الصناديد أي خطط عاجلة لمهاجمة الرقة التي تبعد حوالي 150 ميلاً من هنا فإن هذا يعكس رؤية قوات الـYPG التي تسيطر على منطقة تبعد بمسافة صغيرة لا تعدو 35 ميلاً من معقل الدولة الإسلامية.
يقول بولات جان وهو مسؤول كبير في قوات الـ YPG “لدينا هدف استراتيجي وهو ربط عفرين بكوباني ، وسنفعل أي شيء لبلوغه” في إشارة إلى مقاطعتين كرديتين في “روجافا” يفصلهما حوالي 60 ميلاً عن المنطقة التي تسيطر عليها الدولة الإسلامية. مناطق أخرى مثل الرقة “ليست ذات أهمية كبيرة” بحسب ما قاله في مقابلة في السليمانية في العراق ، أما الحميدي فهو يدعم خطة الـ YPG.
مسؤولون في الجيش الأمريكي يقولون بأن الولايات المتحدة لن تدعم أي عملية كهذه ، كما يقول مسؤولون في أنقرة بأن تركيا ستمنعها بالقوة إذا لزم الأمر. تتخوف تركيا من أن سيطرة الـ YPG على الممرّ ستؤدي إلى هرب ملايين السوريين العرب والتركمان إلى تركيا.
تمثل هذه التصريحات من قبل كل من حميدي وجان آخر إشارة إلى أن قرارات إدارة أوباما لحل مشكلة واحدة قد تتطلب وقتاً طويلاً وقد تؤدي إلى تداعيات غير متعمدة ، فعملية إنزال الذخيرة جاءت بعد يومين فقط من إعلان الإدارة عن انتهاء برنامج التدريب والتسليح الذي أُعلِنَ عن فشله على نطاق واسع ، أما كيفية اختيار المجموعات العربية لتكون جزءاً من البرنامج الجديد فهذا غير واضح بعد.
لكن يبدو أن هذه العملة تمت من خلال إعطاء قوات الـYPG حق “الفيتو” في إنشاء القوات العربية ، فقد كان تشكيل القوات الديمقراطية السورية في 11 تشرين الأول/أكتوبر اقتراح جان قبل ساعات فقط من عملية إنزال الأسلحة ، وكانت قوات الصناديد من ضمن الجماعات التي سماها. وفي اليوم التالي صرح جان لـ”ماكلاتشي” بأن قوات الـYPG ستحتفظ بالقيادة العامة للقوات الكردية-العربية المشتركة ، حيث قال: “لقد أوكل المجتمع الدولي هذه المهمة للـ YPG”.
وقد قام مسؤولون أمريكيون بزيارة المنطقة الواقعة تحت سيطرة الـ YPG شمالي سوريا بداية تشرين الأول/ أكتوبر الجاري للقاء الشركاء المقترحين للميليشيا الكردية. وقال بندر الحميدي إن الجلسة تمت في مزرعة في المنطقة بعد أن رفض الأمريكيون الاتصال به وبوالده معاً بناءً على نصيحة الـ YPG التي حضر أفراد منها جلسة النقاش. وقد صرح بندر لـ”ماكلاتشي” قائلاً: “أخبرنا الأمريكيون بأنهم سوف ينقلون قضيتنا إلى قيادتهم وعليه فهم يأملون بأن تممّ دعوتنا”.
[10/29/2015 10:43:48 PM] Rose: وما زال غير واضح كم من المتطوعين يمكن لهذه القوات المحلية ، التي تحمل كل منها أجندتها الخاصة ، أن تحشد ، إلا أن جان قدّر العدد بحوالي 30,000 عربيّ يقاتلون فعليّاً و40,000 مقاتل من الـ YPG ، إلا أن المسؤولين في الولايات المتحدة يقدرون أعداد مقاتلي الـYPG بحوالي 20,000 مقاتل والعرب بحوالي 5000.
ولكن بحسب قول بندر: “إذا دعمنا الأمريكيون سيكون بمقدورنا الوصول إلى دمشق ، لدينا عشرات الآلاف من الرجال الذين من الممكن أن ينضموا إلينا في سوريا والعراق”.
ولا يبدو بأن تركيا هي الوحيدة التي تتساءل حول المقاربة الأمريكية لقتال الدولة الإسلامية في شمال سوريا ، فالطريقة التي يتم فيها اختيارالمستفيدين من المساعدات العسكرية تبدو بأنها تعطي الأفضلية للقوات التي تحمل أجندة إعادة تشكيل خريطة الشرق الأوسط ، لذا فإن دعم مثل هذه القوات قد يضع الولايات المتحدة في نزاع مع المصالح الوطنية المعلنة للقوى الإقليمية وفي مقدمتها تركيا التي تمقت أن تحول دون رؤية سوريا مفككة ، وإيران التي تريد الحفاظ على وحدة العراق ، والمملكة العربية السعودية التي من المتوقع أن تدافع عن سلامة أراضيها.

Abu Issa, the nom-de-guerre of the commander of the Liwa Thurwar al-Raqqa, or the Raqqa Revolutionaries, a force of about 1,000 fighters, tells McClatchy: “Our goal is to go to Raqqa.” But the U.S. military, guided in its selection of weapons recipients by the Kurdish YPG militia, has no contact with him and no plans to supply his forces.

وفي هذه الأثناء فإن القوة التي لم تنجح في الجولة الأولى من التدقيق الذي قامت به قوات الـ YPG تبيّن بأنها الميليشيا الرئيسية الوحيدة في المنطقة التي تدعم هدف الولايات المتحدة في مهاجمة الرقة. ذلك هو لواء ثوار الرقة الذي يقوده تاجر رقّيّ يعرف بـ”أبو عيسى” وهو اسمه الحركي. سيطرت هذه الجماعة على أجزاء كبيرة في شمال سوريا قبل أن تقوم الحكومة السورية بتسليم البقية إلى الـYPG ، وهي تضم الكثير من المقاتلين من الرقة نفسها.

وفي أول مقابلة يجريها مع وسيلة إعلام غربية صرح أبو عيسى لـ”ماكلاتشي” قائلاً: “نحن الآن بصدد التحضير لمعركة الرقة ، ولكننا نملك مصادر محدودة جداً ، علينا أن نملك نفس العتاد الذي يملكه عدونا” في إشارة إلى الدبابات وناقلات الجنود المدرعة التي حصل عليها تنظيم داعش من الجيش العراقي. كما أضاف: “كل أسلحتنا غنمناها من النظام”. وقد تم تدريب أكثر من 15 من مقاتليه من قبل الولايات المتحدة على استخدام صورايخ تاو ولكن لم يتم تزويد قواته بأي من هذه الصورايخ.
يقول أبو عيسى: “نحن نقاتل داعش منذ سنتين تقريباً ، لقد كنا أول من قاتلهم ، وأكثر ما يهم هو أننا بحاجة إلى أسلحة لنشجع الناس على القدوم للتدريب. لو كنت أملك الأسلحة والذخيرة والدعم لكان بإمكاني حشد 10,000 مقاتل”.
وعلى عكس قيادة شمرفقد التزم أبو عسى الصمت عند سؤاله إذا كان يدعم هدف الـ YPG في السيطرة على نحو 60 ميلاً آخر من المنطقية المحاذية للحدود السورية التركية ، واكتفى بالقول: “هدفنا هو الذهاب إلى الرقة”. ولكنه أضاف بأن الولايات المتحدة لم تكن على اتصال معه “لم نحصل على أي شيء من الأمريكيين ، وهم ليسوا على اتصال بنا حتى. نحن ننتظر أن يتم دعمنا”.
مسؤولو الولايات المتحدة على علم بأن لواء ثوار الرقة غير مزوّد بالدعم ، ويقول أحد مسؤولي الجيش الأمريكي والذي لم يتم تحديد هويته كونه غير مخول للحديث عن هذا الملف: “إنه يثير الكثير من الضجة ، نحن نعمل من خلال القوات الديمقراطية السورية هناك ، وهو ليس من ضمن القوة العربية التي تم فحصها”.

By

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *