الرقة بوست -الصحافة الدولية
الحياة اللندنية
ذبح سوريَّين مناهضين لـ «داعش» في تركيا
عشية انتخابات نيابية مبكرة في تركيا اعتبرها رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو بمثابة «استفتاء» يتيح تفرّد حزب «العدالة والتنمية» بالحكم، شهدت البلاد للمرة الأولى ذبح ناشطَين سوريَّين مناهضين لتنظيم «داعش». واتهمت حملة «الرقة تُذبح بصمت» التي توثّق ارتكابات التنظيم في الرقة شمال سورية، «داعش» بقتل إبراهيم عبد القادر وفارس حمادي في مدينة أورفا جنوب تركيا. وأفادت وكالة «الأناضول» للأنباء الرسمية التركية بأن الشرطة اعتقلت سبعة سوريين.
إلى ذلك، دفعت الأحزاب التركية بكل أوراقها لخوض الانتخابات المبكرة المقررة غداً، على أمل إخراج البلاد من أزمة، بعد فشلها في تشكيل ائتلاف حكومي، إثر خسارة «العدالة والتنمية» الغالبية البرلمانية في الانتخابات التي نُظِمت في حزيران (يونيو) الماضي.
وأقرّ علي باباجان، نائب رئيس الوزراء القيادي في «العدالة والتنمية»، بأن الصورة ليست مبشّرة بالنسبة إلى شعبية حزبه، علماً أن داود أوغلو رفض التكهّن بما سيحصد الحزب في الاقتراع، فيما يسعى إلى نيل 46 في المئة من الأصوات على الأقل، ما قد يتيح له التفرّد بالحكم مجدداً.
واعتبر رئيس الوزراء أن الانتخابات هي «بمثابة استفتاء سيُجيب عن سؤال واحد: هل سيشكّل العدالة والتنمية الحكومة منفرداً أم لا»؟ وأضاف: «حين طلبت من الناخبين ألا يجعلونا نحتاج إلى الأحزاب الأخرى، فذلك بسبب التجارب التي عاشتها تركيا، وما ترتّب على تشكيل حكومات ائتلافية من آثار سلبية». واتهم رئيس حزب «الحركة القومية» دولت باهشلي بعرقلة تشكيل ائتلاف حكومي يضم حزبه و»العدالة والتنمية» و»حزب الشعب الجمهوري» بعد انتخابات حزيران.
وفي مقابل حملة تشنّها الحكومة على وسائل إعلام معارضة، ظهرت إشارات من داود أوغلو والرئيس رجب طيب أردوغان ورئيس «الشعب الجمهوري» كمال كيليجدارأوغلو في اتجاه تغليب التفاهم والعمل المشترك، إذ اتصل أردوغان بكيليجدارأوغلو ليدين إطلاق النار على مركز للحزب المعارض في أنقرة.
كما نفى رئيس الوزراء تصريحات لنائبه محمد علي شاهين وَرَدَ فيها أن «العدالة والتنمية» لن يرضى بمشاركة المعارضة الحكم، وسيدفع إلى انتخابات نيابية ثالثة، إذا لم يفزْ بالغالبية. وشدّد داود أوغلو على أن تركيا لا تستطيع تحمّل هذا السيناريو، فيما لمّح كيليجدارأوغلو إلى صفقة محتملة تمنح أردوغان حصانة من مساءلته في فضيحة الفساد الكبرى التي طاولت وزراء في حكومته ومقرّبين منه، في مقابل تشكيل حكومة ائتلافية مع «حزب الشعب الجمهوري» وامتناع الرئيس التركي جزئياً عن التدخل في شؤون الحكومة وسياستها الخارجية.
وطغت على حملة الانتخابات تكهنات بتزوير محتمل، إذ حذّر المغرّد المعروف «فؤاد عوني» من خطة تستحضر إعادة انتخاب الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد عام 2009، مشيراً إلى استعدادات للاستفادة من تراجع متوقّع لنسبة المشاركة، من أجل تسجيل أسماء المتغيّبين وزعم تصويتهم لـ «العدالة والتنمية»، واحتساب الأصوات اللاغية والخاطئة لمصلحة الحزب. وأشار إلى أكياس جاهزة تحوي أوراق اقتراع في سيارات تحمل لوحات مزوّرة، لإبدال الأصوات الأصلية بها. كما نشر أسماء المحافظات التي سيحصل فيها التزوير، وأسماء رؤساء اللجان الذين اتُفِق معهم على العملية.