سوري في أوروبا ،أبو ريتا في المترو يساعد المكفوفين

الرقة بوست -بعيداً عن السياسة 

سوري في أوروبا ،أبو ريتا في المترو يساعد المكفوفين

د.عساف العساف 

اليوم، ساعدت مكفوف ألماني بالصعود للمترو، وبس مشي المترو بلشوا الركاب يصفقوا ويحيونني والنساء صاروا يبتسمولي بلطف والاطفال اللي قاعدين بحضن امهاتهم عم يلوحولي بايديهم ويرفعوا الابهام تبعهم لفوق أنه برافوا برافو لحتى وصلنا المحطة الثانية ولقيت الناس واقفة وعم تهلل وترحب بوصولنا، واللي عم يكتب جرايد واللي عم يصور، المهم، صديقي الرجل المكفوف حلف علي يمين أنه أروح اتغدى عندهم، قللي بالطلاق يا ابو ريتا غير تروح معي عالبيت، قلتله لاتحلف يا اخي، اي غدا هلق، عندي شغل ولازم اروح، ما عملنا شي يستحق كل هذا، قال اكيد ما عندك وقت للغدا، قلتله اي، قال اذا هيك معناها خليني اعمل معك لقاء صحفي وروح على شغلك ، وفعلا طلع الكاميرا تبعه واخدلي صورة ورجع اخد صورة سيلفي النا سوا ، وسألني عن هي الثقافة والاخلاق اللي دفعتني للتصرف بهذا الشكل، قلتله هي ثقافتنا وهي تربيتنا ووصايا اهلنا، قالي قديش انتوا عظماء يا ابو ريتا، بس قللي هي المقولة تبع “اذا شفت الاعمى طبه..مانك أكرم من ربه ” منين جاية؟ صفنت وتلبكت وقلتله،اكيد افغانية، ما عندنا بتراثنا هيك شي، مسكني من ياقة قميصي وخنقني وقللي ،افغانية لكن، ورفع العصاية تبعه بوجهي وقال:
أترى لو فقأت عينيك..
و وضعت مكانهما جوهرتين..
فهل ترى..
هي اشياء لا تشترى.
وأشر بعصايته للركاب اللي ردوا وراه بالصوت العالي….لا تشترى
ودفشني من باب المترو اللي فتح وانا عم اشوف الولد الزغير القاعد بحضن امه و ينكش بانفه عم يأشرلي بسبابته..لاتشترى

شارك على مواقع التواصل الاجتماعي:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Translate »