قبل إسدال الستار

الرقة بوست -بعيداً عن السياسة 

قبل إسدال الستار

معبد الحسون 

من الأسودِ الليلكيِّ الذي اخترعَ البحرَ جاءت
دمشقُ ،

لماذا تجوبين ياشامُ في دَلَجِ السارياتِ مع الفجرِ ..؟؟

 

لاتَ المناصُ ..12207823_1517308755249413_1245582253_n

وفاتُ الخلاصُ ..

وأُزْلِفَتِ اللحظةُ العاريهْ ..

أمِنْ حُسْنِ حَظِ الوصولِ إليكِ ..وصولٌ بدون رسائلَ ..

أم حسنِ حظِ الرسائلِ أن لاتصلْ ..؟؟

ومن سوءِ حظِ الطفولةِ ..

أن لا تعيشَ براعمَها وسْطَ هذا الزمانِ السعيدْ ..؟؟

من الأحمرِ الذهبيِّ الذي صنعَ الشمسَ جاءت حلبْ  ..

مطيبةً بعطورٍ من اللهِ ..

مزدانةً بهيولى القَداساتِ ..

مُثْقَلَةً بالرُطَبْ ..

وفي لحظةِ الإنفجارِ المُرَوِّعِ ..

مَنْ كَـفَّن الشوقَ في الآهةِ الغافيهْ ..؟؟

ومنْ عَفَّرالأرجوانَ الذي خضَّبَ الأفقَ ..

حتى تفجرَ جُرحاً على الناصيه ..؟؟

فلم يبقَ عاجلْ..

ولم يبقَ آجلْ ..

على شاشةِ الخبر الواهيهْ .

سوى ليلةٍ رَوَّعَتْها الكلاب ُ ،

وما هرِّتْ الضَبُعُ العاويهْ ..

وفي غفلةِ الوقتِ ـ من ندمِ الوقتِ ـ صالحتُ مابين جوعي وبين الندمْ ..

ومن زمنٍ فارَ برميلُهُ المتفجرُ في رأس طفلٍ ..

فأدرجتُ حكمةَ مستقبلي في قِماشِ العَلَمْ ..

تمشيتُ في حارتي بُرهةً ..

وأنا أتبادلُ بعضَ الحديثِ مع الموتِ ..

لطيفٌ هو الموتُ عند الحديثِ عن الذكرياتِ .. وعن بعض ماضيهِ ..

لطيفٌ هو الموتُ ..

مُرٌّ هو الصمتُ ..

كم  نحنُ سِرنا معاً ..!؟

كما السيرُ بين اجتراحِ الحلولِ وبين شفا الهاويهْ ..

لطيفٌ هو الموتُ ..

كاللبثِ بين حديقةِ هذي الوساوسِ ..

وبين ارتجافِ الظنونِ التي صَكَّتِ القلبَ في عَتمةِ الزاويهْ ..

كيف تناذرَ عُشقي مع الراحلين إلى الله .. بين النقاءِ وبين الشقاءْ..؟؟

وكيف تبادرَ شوقي مع الذاهبين إلى الصمتِ .. قبل العزاءِ وبعد العزاءْ ..؟؟

وكيف تلاحمَ توقي إلى الموتِ في رجفةِ الإشتهاءْ ..؟؟

12207802_1517308721916083_1878605988_n

على سيفِ “طاهرَ .. إبنِ الحسينِ” .. تَعَلَّقَ رأسُ الأمينِ الذي هَشَّمتْهُ السيوفُ ،

فلفوهُ بالسندسِ الفارسيِّ الفخيمْ ..

مضَوا لأخيه الخليفةِ .. يستعرضون ـ  كحلوى ـ الدماءَ الشخيباتِ منه ..

وأفتى القضاةُ  التقاةُ  بأنَّ اغتيالَ الأمينِ صحيحٌ على شرعة اللهِ ..

صحيحٌ .. وفيه ائتمامٌ بسُنتهِ والكتابْ ..

جواريهِ يلطمنَ من خلفِهِ ..

وخصيانُهُ ينهبون الطعامَ على غفلةِ الجندِ ..

غلمانُهُ يسرقونَ الذهبْ ..

على سيف “طاهرَ” ..

كان الأمينُ يُشَيَّعُ في نبأٍ عاجلٍ .. هَنَّأَ القاتلينَ بتاجِ الخلافهْ..

وأبَّـنَ جُثمانَهُ الحاضرون من المسلمينَ ..

وعزوا جميعَ خيامِ العربْ ..

………………………….

وطني هذه الأرضُ ..

عائلتي الناسُ في هذه الأرضِ ..

ودمي نهرُها العَذبُ ..

ديني هو الحبُّ ..

حبُّ الذين يعيشون على هذه الأرضِ ..

شكلي الترابُ الذي جُبِلَتْ منه ..

ربي هو اللهُ إذْ يسكنُ الخيرُ بين السنابلْ ..

ويقطنُ عتمةَ كوخِ الضمائرْ ..

وبين الحدائقِ خلف المنازلْ ..

مائي هو الدمعُ تسفحُهُ الأمهاتُ على جثثِ الراحلينَ بصمتٍ إلى اللهِ ..

أمي السماءُ التي تمنحُ للناس ضوء القمرْ ..

دون حسابٍ ودون مقابلْ ..

ولقد دارَ دهرٌعلينا ..

دخلنا الدهورَ التي سوف يُصبحُ فيها التيقظُ من نومنا عبثاً ..

سوف يأتي .. وقد جاء ما سوف يأتي ..

وتصبحُ جُلَّى رسالتنا في الحياة هي النومَ أكثرْ ..

ومع النومِ .. ندخل فردوسَنا في المنامِ ..

ونهزمُ جمعَ العدوِّ ونحن رقودٌ ،

نُقَلَّبُ ذاتَ اليمينِ وذاتَ الشِمالِ ..

 

 

شارك على مواقع التواصل الاجتماعي:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Translate »