عزيزي الفرات

الرقة بوست -بعيداً عن السياسة

عزيزي الفرات 

هيثم الغرسي

هناك الرقة ..

بين الضلع والضلع .. علقتُ جسرها في صدري ..

فامتد يصل بين ما نرغب به وبين ما يمكن تحقيقه ..

يضيق بك الحال .. فتلجأ لتلك الضفاف ..

تقطف من (( الزل )) عبثي المنشأ قطعة حنين ..

تضرب بها سطح الماء .. بشكل هادئ ومتكرر ..

لتسمع أنين الجائعين فيها .. ومن ينام على حبها ..

حافياً .. إلا من الكرامة ..

يباغتك الأمل فجأة لتركض جيئة وذهاباً بين جسريها ..

تغفو تحت القديم .. وتهلل لضخامة الجديد ..

على تلك الصخرة البعيدة .. جلس شاعر النهر ..

يكتب بما تبقى له من أصابع ..

رسالة حب .. لعاشقة رحلت وتركت خلفها أوجاعه

.. يحبونك يا أيها الفرات .. ولا يطيقون فراقك ..

ومن غربة أحلامهم يرسلون لك ما يستطيعون من أحلام ..

وبكل قهر الفراق أكتب لك يا نهرنا ..

عزيزي الفرات ..

تحية راحل قسراً .. أبكيكَ فيها ما استجمعت من قواي ..

لا يحدث الكثير في غيابك ..

جل ما اعرفه هو أني أحمل تلك الجوفاء على ضهري

.. وأجمع لك فيها حكايات الطريق عساي أقصها على جريانك حين العودة ..

ترى هل ستغفر لي جبني وهربي ؟! هل أدخرتُ جهداً وخبئتهُ عنك ؟!

عزيزي الفرات ..

سيراً على الأقدام أخطو نحو ما همستهُ في ليلك يوماً ..

ولا زلتُ اذكر كم غسلتُ وجهي بمائكَ ليلة الرحيل .. ل

أخفي دمعي .. ولأبقى قوياً كما علمتني ..

عزيزي الفرات ..

بلغ أمنا الوادعة .. أننا قريبوا اللقاء .. مااستطعنا الى ذلك سبيلا .

هناك الرقة ..

للفرات مع الليل .. طعم يشبه البقاء .

شارك على مواقع التواصل الاجتماعي:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Translate »