الرقة بوست ـ تقرير
مهند البكور ـ حمص
يقع حي الوعر في غرب مدينة حمص، وهو آخر الأحياء الواقعة تحت سيطرة الفصائل المقاتلة في المدينة، ويتعرض باستمرار لقصف من قبل قوات النظام التي تحاصره بالكامل، وفشلت محاولات سابقة عدة لإرساء هدنة فيه.
ويقيم في الحي حالياً وفق مصادر من داخل الحي قرابة 75 ألف نسمة، مقابل ثلاثمئة ألف قبل بدء الأزمة السورية في مارس/آذار 2011 وتسيطر قوات النظام على معظم محافظة حمص بعد انسحاب الثوار من أحياء حمص القديمة
وبمفاعيل هدنة أبرمها الثوار مع الأسد برعاية أممية .. وبعد عامين من حصار خانق فرضته قوات النظام على حي الوعر أبرم الثوار هدنة إنسانية مع الأسد برعاية الأمم المتحدة، تقسم إلى ثلاث مراحل، وتم البدء بتطبيق أول بنودها والتي تقضي : بوقف إطلاق النار بين الجانبين لمدة عشرة أيام، وخروج من أراد من المدنيين والمسلحين مع سلاحهم الخفيف، وتسهيل عمل هيئات الإغاثة داخل الحي, كما تتضمن المرحلة الثانية التي سيتم البدء بتنفيذها في موعد قريب تسليم خرائط الألغام والأنفاق ،وجمع السلاح المتوسط، وإطلاق سراح المعتقلين وعودة النازحين إلى الحي,أما المرحلة الثالثة فتقضي بخروج دفعة أخرى من الراغبين في الخروج إلى شمال سوريا وليس إلى ريف حمص الشمالي، على أن تكون الوجهة ريف حماة أو ريف إدلب ..
وفي الثاني عشر من شهر ديسمبر الجاري زار حي الوعر وفد أممي رفيع المستوى وقد بقي داخل الحيّ أكثر من 12 ساعة عقد خلالها إجتماعاً ضم الوفد الأممي ولجنة التفاوض، ورافق ذلك دخول قافلة مساعدات بالتزامن مع خروج أهالي حي الوعر الحمصي بمظاهرة نددت بخروج الثوار من الحي ورفع المتظاهرون لافتات تتضمن عبارات مثل :” هل تستطيع الأمم المتحدة تنفيذ القرار 2160-2139 اللذان يقضيان بدخول المساعدات الإنسانية للمدنيين في المناطق المحاصرة دون إذن من النظام ؟ ”
وقد صرح رئيس مجلس محافظة حمص الحُرّة في تصريح خاص لـ الرقة بوست : إن الهدف من الهدنة هو تحسين حياة الناس التي تحولت إلى جحيم بسبب حصار الحي رغم ثقتنا أن النظام لن يعمل على تطبيق هدنة ولكن ما اضطرنا إلى ذلك هي الحالة الإنسانية والمعيشية الصعبة لأهالي الحي, وأبدت الفصائل المقاتلة في الحي من خلال نشرعدد من التقارير والفيديوهات من قبل المعارضة إستعدادها لأية محاولة خرق للهدنة .