الأحد. مارس 8th, 2026

الرقة بوست – الصحافة العربية

سكاي نيوز “القائمة الأردنية للتنظيمات الإرهابية في سوريا ليست نهائية”

كشفت تقارير إعلامية روسية أن الأردن انتهى من إعداد قائمة مؤلفة من نحو 160 تنظيما مشتبها بالتورط بأنشطة إرهابية في سوريا، مشيرة إلى أن هذه القائمة ليست نهائية، وسيصار إلى حصرها وغربلتها في اجتماع دولي حول سوريا تقرر عقده في وقت لاحق في نيويورك.

فقد قال مصدر في وزارة الخارجية الروسية إن الأردن سلم روسيا قائمة بهذه التنظيمات المتورطة في الأنشطة الإرهابية بسوريا، حسبما ذكرت وكالة نوفوستي الرسمية.

ومن المتوقع أن تطرح القائمة الأردنية، التي استندت لمعلومات قدمتها دول عدة مثل روسيا وأميركا والسعودية وتركيا، للنقاش في اجتماع في نيويورك المقبل.

وسوف يتخذ مجلس الأمن الدولي قرارا بشأن هذه القائمة بعد توافق جميع الأطراف عليها وذلك لإدراج تلك التنظيمات على قائمة الإرهاب.

وفي هذا السياق، قال مدير مركز القدس للدراسات الاستراتيجية عريب الرنتاوي، في مقابلة مع برنامج “غرفة الأخبار” الذي يبث على قناة سكاي نيوز عربية إن “معظم المنظمات جماعات صغيرة تعد بالعشرات أو المئات القليلة”، مشيرا إلى أن الأراضي السورية ضمت المئات من التنظيمات، وهناك من يتحدث عن ألف وألفي مجموعة مسلحة تنتمي لاتجاهات سياسية وفكرية وأمنية وتتبع مراكز إقليمية شتى.

وأوضح الرنتاوي أن الأردن سعى في حصر هذه القائمة بالاستناد إلى ما تسلمه من العواصم  المعنية في هذا المجال، مشيرا إلى أن المهمة كانت شاقة، و”حرص الأردن خلالها أن يلعب دور المنسق وليس المقرر وصاحب الرأي الأول والأخير”.

ونوه إلى أنه “يترتب على إقرار الأردن بأن هذه المنظمات إرهابية، مشكلات مع الأطراف المختلفة”، ذلك أن لكل طرف دولي رأيه وقوائمه في هذا المجال، بما في ذلك الحكومة السورية وحلفاؤها بمن فيهم روسيا.

وشدد على أن الأردن حرص على تفادي الصدام بأن يقوم بدور المنسق وأن يضع جملة من المعايير أهمها الموقف من عملية المفاوضات والحل السياسي بالإضافة إلى المرجعيات الفكرية المتشددة لبعض هذه التنظيمات التي ترفض التعدد والتنوع والحرية والديمقراطية وهي معايير “فيينا 2” واجتماع نيويورك المقبل، وأساس التوافقات الدولية بشأن سوريا والتورط بجرائم ضد المدنيين.

وأكد الرنتاوي أن الصورة المتعلقة بأن التنظيمات إرهابية من عدمها شائكة ومعقدة، خصوصا وأن كل جهة تعتبر جهات أخرى معارضة لها إرهابية.

وأشار إلى أنه من الناحية السياسية فإن “المواقف العامة للدول حيال هذه المسألة تنحو نحو اعتبار التنظيمات السلفية الجهادية الأكثر تشددا وتطرفا إرهابية، ما يعني أن التنظيمات والأحزاب الشيعية التي تقاتل إلى جانب النظام وكذلك الأحزاب والمنظمات الكردية لن يتم إدراجها في هذه القائمة”.

وشدد الرنتاوي على أن القائمة النهائية لا يقرها الأردن بل ستقر في اجتماع نيويورك المقبل، واعتبر أن الاجتماع المقبل في نيويورك “سيكون حاسما على صعيد هذه المسألة والأزمة السورية بصفة عامة”.

وقال إن الاتجاه العام هو “غربلة الفصائل السلفية الجهادية على وجه التحديد، وحسم قوائم الإرهاب في هذه الفصائل أساسا، ثم سيكون هناك بند واضح ذو طبيعة سياسية يطلب من جميع القوى غير السورية مغادرة الأراضي السورية وهو أمر ينطبق أيضا على الأحزاب التي تقاتل إلى جانب دمشق”.

By

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *