الرقة بوست – وثائق هامة
نددت منظمة «هيومن رايتس ووتش» الحقوقية بالاستخدام المتزايد للقنابل العنقودية في سورية في العمليات العسكرية التي تقودها روسيا وقوات النظام ضد الفصائل المقاتلة منذ 30 أيلول (سبتمبر) الماضي، وفق تقرير أصدرته اليوم (الأحد).
وأكدت المنظمة ومقرها نيويورك أنها وثقت «أكثر من عشرين (حالة) استخدام للقنابل العنقودية منذ بدء روسيا وسورية هجوماً منسقاً في 30 أيلول (سبتمبر) الماضي، مشيرة إلى أن «جمع معلومات مفصلة عن هجمات في تسعة مواقع، بينها هجومان على مخيمات للنازحين، أسفرت عن مقتل 35 مدنياً على الأقل بينهم خمس نساء و17 طفلاً، بالإضافة إلى إصابة العشرات بجروح».
وأفادت بأنها وثقت «في مواقع أخرى بالصور وجود أدلة على استخدام القنابل العنقودية»، موضحة أن القنابل المستخدمة مؤخراً في سورية والتي تمكنت المنظمة من الحصول على صور لها «كانت مصنوعة في الاتحاد السوفياتي سابقاً أو روسيا».
ويمكن إطلاق القنابل العنقودية من المدافع أو إسقاطها من الطائرات.
واعتبرت المنظمة في تقريرها أن استخدام القنابل العنقودية «يشكل انتهاكاُ للقرار الدولي 2139 الصادر عن مجلس الأمن في 22 شباط (فبراير) 2014 والذي دعا جميع أطراف النزاع في سورية إلى وضع حد للاستخدام العشوائي للأسلحة في المناطق المأهولة بالسكان».
وأضافت المنظمة أن ذلك «يتعارض مع البيان الذي أصدرته وزارة الخارجية السورية في 9 تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، والذي يؤكد أن الجيش السوري لا يستخدم ولن يستخدم الأسلحة التي تضرب من دون تمييز».
وقال نائب مدير عمليات الطوارئ في المنظمة أولي سولفانغ في البيان إن «الوعود السورية لناحية عدم استخدام الأسلحة على نحو عشوائي لا معنى لها مع استهداف القنابل العنقودية للمدنيين في مناطق عدة من البلاد».
وأضاف «على مجلس الأمن الدولي أن يتسم بالجدية حيال التزاماته بحماية المدنيين في سورية عبر الطلب العلني من كل الأطراف بوقف استخدام القنابل العنقودية».