رحلة القاعدة من المجهول إلى المجهول … الجزء الخامس

الرقة بوست 

 رحلة القاعدة من المجهول إلى المجهول … الجزء الخامس

أبو أيمن هذا بعثي من الخُبثاء الذين رَضَعُوا فِكْرالبعث وتشرّبوه، ومن غير المقبول عنده تَرْكَهُ وهو يريد الوصول بالبعث إلى الزيادة عبر اختراق الإسلاميين. وبعد سُقوط صدام كان يُعتقل أبو أيمن (علي أسود الجبوري) عند المالكي لـِمُدة شهر ويُـتْرك كل فترة، وهذه الطريقة معروفة لدى الأمْنـيين أنها للتجنيد والتلميع؛ أبو أيمن هذا من قيادات داعش الآن، وهو من المجلس العسكري الأعلى لـداعش وقد عُرف عنه تلفظه بألفاظ كفرية مرات ومرات، وشهد بذلك كثيرمن الإخوة الأفاضل. وقال عدة مرات:إنه لا يريد تحكيم شرع الله، ويريد تحكيم شرع الغاب، والمُسْتغرَب في الأمر أن بعض الغَنَم الذين معه سَمِعُوه، وطنَّشوا، مع أنهم يُكفِّرون الهواء . أبو أيمن العراقي الجبوري قَتَلَ ظُلْمًا:الشيخ عصام الراعي، المجاهد عمر بالوش، الشيخ جلال بايرلي، وأعدم عدداً من مُجاهدي الهجرة إلى الله دون محكمة بعد منحهم الأمان رحمهم الله، وذلك في السّاحل السُوري، قبل أن يتركُوا الثغور، ويهربوا للرّقة.

سوف أشْرح ارتباطات: أبو أيمن وأبو مسلم، والمقتول حجي بكر، وأبو صهيب العراقي، وأبو يحيى، وارتباطهم بـعِزّت الدوري وطريقة العمل والاتفاقات. أبدأ بشرح نظريات الاستخبارات السورية بالعمل مع الواقع المُحِيط وطريقة استفادته مِمَّنْ حوله، وخاصة التنظيمات الجهادية، وخاصة الغبيّة منها :

استخبارات الأسد صاحبة تجربة سابقة، وخاصة في لُبْـنان؛ فقد استطاع الأسد أن يروّضَ ثماني عشْرة طائفة، يتفرّع منها عشرات التنظيمات لنظامه بالترهيب والترغيب والخِداع .. يعمد نظام البعث لاخْتراق التنظيمات التي تُـواليه والتي تُعاديه: أولاً: لِيُديرها.ثانيا: لِيُدمرها.ثالثا: لـِكَيْ يأمن شرّها الآن، وفي المستقبل.

اخَتَرَقَ نظام البعث أغْلب التنظيمات الجهادية التي عَمِلتْ على ساحة الشام مُنْذ بداية العمل الإسلامي وخاصة التي تتبنّى الجهاد ودُونكم استدراج عدنان عَقَلة.

اخْتَرَق نظام البعث المنظومة الجهادية في الفترة القريبة بـعدة أشخاص منهم:
الهـالك: (محمود قول أغاسي أبو القعقاع) و (معاذ الصفوك) و (بدران الهيشان) في دير الزور..ما يُهمنا ذِكْـره هنا هو اختراق البعث للدولة الإسلامية في العراق والشام “داعش”؛ وانتهج النظام في التجنيد نهْجين مُنفصليْن كُـليًّا كي يضمن النتائج؛ فـَعَمِل على تجنيد السورييـن الذين يَسكنون عند الحدود العراقية،

ومنهم بدران الهيشان ومجموعته التي تعمل حتى الآن مع قيام الأمريكان باعتقاله عام 2008 وإيداعه السجن في العراق، ومن ثم فراره من السجن وعودته إلى دولته داعش لِيَكُون مسؤولاً كما كان، أميرًا لولاية الحدود لِسَنَوات خَلَتْ في سُوريا، وانْتهج النظام نهجًا ثانيًا هو الضغط بـِتجنيد اللاجئين العراقيين في سوريا، ودسِّهم في صُفوف المجاهدين، وغالبًا يكونون أصحاب عقيدة قتالية ضد الأمريكان..ومِن هؤلاء الذين تمّ تجنيدهم ضُبّاط كبار مِن قادة البعث أيام صدام ومنهم: الدوري وقادة الفصائل الفلسطينية وخاصة مجموعة أبي نضال مِمَّن تركوا العراق.

عَمَد النظام السوري إلى تَسْهيل دخول المجاهدين على العراق لـعدة أسباب أهمها:الضغط على الأمريكان كي لا تنتهي العراق، ويأتي دور سوريا كما كان مخططاً، ولـِكَيْ يَدُس العُمَلاء في صفوف الجهادييـن ثانياً.ولـِكَيْ يتخلص من المجاهدين الذين يـُشكِّـلُون ضَغْطاً وتهديداً على النظام السُّوري في دمشق بسبب الوعي الإسلامي ثالثاً؛ فـكان نِظامُ البعث يُسهّل دخول الاسْتشهادييـن إلى العراق ويَعتقل العائدين إلى سُوريا وذلك بعد تسريبات جواسيسه المنتشرين في التنسيق أمثال بدران الهيشان.

وَصل أحد الجواسيس التابعين للنظام السوري إلى رتبة عالية في بغداد فأصبح مسؤولها الأمني، وله تُرفع كل التقارير، وكان ارْتباطه مباشرًا مع بدران..

وكان ممن يلتحقون بالدولة وقْتَها (بعثيُّون مِنْ عَبَدَةِ صدام)، ولكن لم تَكُنْ ترتفع رُتَبُهم كثيراً بسبب وجود قادة قُدماء وأضحى المنهج والعقيدة من خُراسان.

وبعد مقتل الشيخين واسْتلام أبي دعاء السامرائي، انتشر وتوسّع دخول البعثييـن واسْتلامهم لمناصب في الدولة أمثال الهالك حجي بكر وأبي مُسلِمٍ التركماني وأبي أحمد العلواني وأبي مهند السويداوي وأبي أيمن العراقي الجبوري .وكان النِّظام يتعامل معهم قبل الثورة السورية على أساس أنهم ظَهْرُ البعث هناك أي: في العراق.ولكن بعد ثورة الشام بدأ النظام باسترداد دَيْـنِهِ منهُم فَـقـَدْ دعمهم لسنوات كثيرة وتوافقت أوامر النظام السوري مع طموحات أبي بكرالبغدادي بالتمدد.نعم توافق جَهْل البغدادي وضَعْف بصره السياسي مع ما أراد النظام مِن هذه الدولة الغبية داعش، وعَمَدَ إلى تسريب أوامر مفصلية هامة بـِدَمْج الساحتين العراق والشام، وكان هدف النظام وقتها إثبات تبعية جبهة النصرة لـ “القاعدة” ولـ “داعش”، ولإنجاح ذلك يجب على شُورى داعش إقناع البغدادي بإعلان التمدد ووافق هذا هَواهُ..لن أتحدث الآن عن جبهة النصرة، وكيفية تأسيسها، وكيفية تزكية الشيخ الجولاني، ومن زكّاه، وما هي ألفاظ التزكية، وما هو الهدف؟ جزاه الله خيرًا.

أهم من يتواصلون مع النظام السوري الآن ويُنسِّـقُون معه الأهداف والخُطَط هُمْ:أبو أيمن العراقي الجبوري، والتركماني، وهو الأمْني الآن، والهـالك حجّي بكر سابقاً .وكان الهـالكُ رأس حرْبة في التخطيط والتنسيق مع نظام البعث عَدا عن مُصادرة جواز سفره عند مقتله، وعليه دخول لإيران والدُّول الإسكندنافية؛ وكان دُخُول حجي بكر باسْمهِ الحقيقي وصورَته ،وقبل مقتله بفترة قليلة عمِل جولة كبيرة في أرجاء أوروبا!!.وستُعرض كل هذه الصور بإذن الله.

أبو أيمن العراقي عند وصُوله إلى سوريا اعْتَقَـلَ عِدّة إخوة، ومنهم قادة ،وعذّبهم حتى الموت. وكان يقول لهم: (بدكم حرية)؟ويعذبهم دون توقف وبحقد.

أخْبَرَ بما كان يفعل أبو أيمن البعثي أحدُ الإخوة الذين تركوا داعش وهَرَبوا منهم،وكان مِمَّن يُشارك في التعذيب مُكْرَهًا.ويفكِّـر:هل كلام الجُبوري من الإسلام؟.

وكان أبو أيمن يقول للمعتقلين أول وصوله من العراق:لديّ قائمة بمائة اسْم للاغتيال والتصفية، وأكثرُهم قادة جهاد في الساحل، فـمِنْ أين أتى بالأسماء وهو عراقي؟!

الشيخ جلال

الشيخ جلال بايرلي، أبرز قيادات الجهاد في جبهة الساحل ، والذي قتلته داعش حين جاءهم رسولاً مفاوضاً وحكماً شرعياً تم الاتفاق عليه بين جميع الأطراف

اترك رد

Translate »