الأربعاء. أبريل 15th, 2026

الرقة  بوست ـ

معبد الحسون

كان المغتصبون أساساً من السوفييت والأمريكين ،وبتشجيع من قادتهم الذين كانوا دائما يطلقون الدعاية المغرضة و الكراهية ضد القوميات الألمانية الأوربية.. ففي فيينا عاصمة النمسا وحدها تم اغتصاب أكثر من 100 ألف امرأة ..وليس لمرة واحدة ، بل لمرات عديدة و كثيرة ، وشمل ذلك المراهقات بل حتى وصل الأمرإلى العجائز وكبار السن..
ووفقا لاستجواب حدث في الكونجرس الأمريكي بتاريخ 17 يوليو 1945 ، اعترف الجنرال ايزنهاور (القائد العام لقوات الحلفاء في أوربا وشمال افريقيا) أنه عندما دخلت القوات الفرنسية ،والتي كان جزءٌ منها من الأفارقة والقوات الأمريكية مدينة شتوتغارت الألمانية ، ساقوا النساء إلى انفاق المترو ، وتم اغتصابهن جميعاً مرات عديدة ، ثم جرى إعدامهن .. وقد قُدِّرعددهم بنحو ألفين امرأة..
وفي الحقيقة ،فقد حقق الجيش الألماني المرتبة الأدنى بين كل الجيوش في الاعتداء على النساء ،وكانت هذه الأعمال أعمال فردية ولم تكن سياسة منهجية من الجيش و القيادة الالمانية ،، كما تمت محاكمة و معاقبة كل ألماني قد شارك في هذه العمليات ولا سيما في فرنسا.
وفي عام 1945 وصلت القوات السوفيتية إلى مشارف مدينة برلين ،وكان عدد سكانها 2،700،000 منهم 2،000،000 من النساء فانتشرالخوف عبرالمدينة خاصة مع الأنباء التي أتت من الأماكن التي احتلها السوفييت ،وكيفية معاملتهم للنساء الألمانيات..فهُرِعت نساء برلين الى الأطباء لكي يقدموا لهم أسرع طريقة للإنتحارإلى درجة أن الأطباء حوصروا من قبل النساء بشكل تام ،ونفذ السمُّ في برلين حتى أصبح سلعة نادرة تتهافت عليها النساء..
وفي عام 1945 دخلت القوات السوفيتية مدينة “دانزنغ” حيث تمَّ احتجازجميع نساء المدينة في الكاتدرائية ،ثم دخل عليهن الجيش الاحمرالسوفييي واغتصبهن جميعاً .. حتى أن بعض الناجيات تحدثن أنهن تم اغتصابهن أكثر من ثلاثين مرة.
وفي مدينة “نيسي” ، في مقاطعة سيليسيا الألمانية ، تم اغتصاب 182 من الراهبات الكاثوليك في أبرشية(Kattowitz) وعلى أثرها أصبحت 66 من الراهبات حوامل ،وعندما حاولت بعض الراهبات الدفاع عن أنفسهن تم إطلاق النارعليهم حتى أحصي ما يزيد عن 30 طلقة في أجسادهن.
ويتحدث كبيرأساقفة مدينة “دانزينغ” أنه تم اغتصاب الفتيات الصغيرات من سن 12 حتى العجائز ،حتى ابنة أخته كانت في عمر الخامسة عشرقد تعرضت للاغتصاب سبع مرات ،وتعرضت شقيقتها ذات الاثنتين وعشرين عاماً للاغتصاب خمس عشرة مرة..كما كانوا يعدمون على الفور جميع الفتيان والأطفال الصغار الذين حاولوا الدفاع عن أعراض أسرهم.
ولم تقتصرهذه القصص على النساء الألمانيات ،بل انتقلت إلى حلفائهم الإيطاليين ؛حيث سُمِح للجنود الأمريكيين في مدينة “نابولي” بإباحة كل النساء ، فلقد سُجِّل في هذه المدينة وحدها حوالي ستين ألف حالة اغتصاب للنساء والمراهقين و الأطفال .. حتى أنه بعد الحرب نتج جيل في مدينة نابولي لا يمت بالصلة بالشكل لأجداده ..
لذلك .. ماحدا احسن من حدا ، وماحدا أسوأ من حدا .. وطبيعة الإنسان المتوحشة رافقته في كل مكان وزمان ، وعلى امتداد العصور والأمكنة .

By

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *