تصعيد خطير في الجنوب السوري… وقائد في «الجيش الحر» يحذر من الاستمرار في التصعيد بين الفصائل في الجبهة الجنوبية

عبر ناشطون محليون، ومصادر في «الجيش السوري الحر»، عن خشيتهم من احتمالات نشوب اقتتال بين الفصائل السورية المسلحة المعارضة لنظام الرئيس السوري بشار الأسد في الجبهة الجنوبية على الحدود مع الأردن.
وكشفت تلك المصادر عن بوادر اقتتال داخلي واسع بين الفصائل في الجبهة الجنوبية لتصفية الفصائل المناهضة للتسوية الأممية المزمع إنجازها في ضوء مخرجات مؤتمر فيينا لإيجاد حل سياسي للازمة السورية.
وفي تصريح لـ «القدس العربي»، عبر قائد أحد الوية «الجيش السوري الحر» في ريف درعا الغربي، عن «حزنه العميق» لما يجري في الجبهة الجنوبية من تطورات «تنذر بفتنة لا يستفيد منها إلا النظام السوري»، حسب قوله.
وأضاف أن تلك التطورات تأتي على خلفية «تحركات لعناصر ترتبط بالحكومة الأردنية تحاول إعادة ترتيب التخندقات في الجبهة باتجاه قتال تنظيم الدولة وجبهة النصرة، أو التصنيف على لائحة الفصائل الإرهابية، حسب توصيات مؤتمر فيينا الذي أناط مسؤولية تصنيف الفصائل بالحكومة الأردنية مباشرة».
ونفى المصدر أن تكون التطورات الأخيرة على صلة بحادثة «اختطاف محافظ درعا الحرة، يعقوب العمار، الذي تمَّت تسميته من قبل غرفة الموك في العاصمة الأردنية قبل تعليق عملها»، على حد قوله.
وذكر سكان محليون تواصلت معهم «القدس العربي»، أن قوة من «جيش العشائر قالت أنها استطاعت تحرير المحافظ المخطوف بعد اقتحامها، فجر الأحد الماضي 17 كانون الثاني/ يناير، منزل القيادي في حركة المثنى الإسلامية، أبو عمر صواعق، في بلدة صيدا بالريف الشرقي من محافظة درعا».
وفي السياق، أكد القائد في أحد ألوية الجيش السوري الحر، أنه «وزملاء له فوجئوا بإعلان تحرير المحافظ الذي لم نسمع باختطافه»، حسب قوله، مشيراً إلى أن «حوادث مفتعلة» كهذه تهدف بالأساس لبث «روح الفتنة والاقتتال الداخلي بين الفصائل»، واتهم «جيش العشائر، بقيادة النقيب طلال الخلف، بالسعي لتحقيق ذلك عن طريق مهاجمة الفصائل المشتبه بقربها من تنظيم الدولة مثل حركة المثنى الإسلامية، تمهيدا لقتال تنظيم الدولة وجبهة النصرة، وهو الغاية التي من أجلها تمَّ تشكيله بإيعاز مباشر من العاهل الأردني الذي كلف مدير المخابرات، فواز الشوبكي، بالإشراف على كل ما يتعلق بالجيش».
وأكد المصدر، على أن «جيش العشائر حتى اللحظة لم يقاتل تنظيم الدولة الذي كُلف بطرده من مناطق تمركزه شمال بلدة اللجاة، كما أنه لم يقاتل جبهة النصرة التي قالوا أنّهم سوف يقاتلونها».
وتشهد الجبهة الجنوبية تقدما على الأرض لصالح «قوات النظام التي سيطرت على المزيد المناطق في الشيخ مسكين، ومحيطها، وهي منطقة مهمة لجميع الأطراف بحكم موقعها الجغرافي»، حسب قول المصدر الذي طالب «جبهة النصرة وجيش الفتح بالتحرك الفوري لقطع الطريق امام الجهات الساعية لادخال الفصائل في اقتتال داخلي لا يخدم الثورة السورية»، حسب تعبيره.
جدير بالذكر، أن «حركة المثنى» أصدرت بيانا اطلعت عليه «القدس العربي» تضمن نفيا لما «ورد في بيان جيش العشائر من اتهامه باختطاف محافظ درعا الحرة»، مؤكدا على ان الحركة «التي رفضت مبلغ ميلوني دولار مقابل تسليم النظام حطام طائرة مسيرة، لا يمكن لها ان تقوم بعملية خطف مقابل فدية مالية».

المصدر: القدس العربي

اترك رد

Translate »