أحياء درعا المحررة بين مطرقة داعش وسندان النظام

 

عاودت فصائل الجبهة الجنوبية في محافظة درعا وبالتحديد في حوض اليرموك في الريف الغربي، محاولتها استرجاع المناطق التي سيطر عليها جيش خالد بن الوليد المبايع لتنظيم داعش .
وذلك بعد سيطرته على بلدات تسيل وعدوان وتل عشتره وتل الجموع، فقد نجح جيش خالد فجر الأمس باقتحام بلدات جلين والمزيرعة وخربة بيلا ،والسيطرة عليها بعد اشتباكات مع الفصائل والألوية المتواجدة هناك.
وقد استمرت محاولات جيش خالد للسيطرة على بلدة الشيخ سعد، إلا أن فصائل الجيش الحر تصدوا له، في حين حاولت الأخيرة من خلال اشتباكات عنيفة استرجاع تل عشتره والذي تمت السيطرة عليه لساعات قليلة، حتى عاود جيش خالد السيطرة عليه ضمن معارك كر وفر دارت بين الطرفين.
واتبع جيش خالد سياسة المفخخات والعمليات الانتحارية، حيث فجر انتحاري نفسه على دراجة نارية مفخخة في مدرسة في بلدة الشيخ سعد، أدت الى سقوط شهيد وعدد من الجرحى، في حين افشلت حركة احرار الشام في بلدة حيط محاولة لعملية انتحارية اخرى في البلدة.

وقام جيش خالد فور سيطرته على البلدات مؤخرا بتنفيذ اعدامات ميدانية بحق بعض من عناصر الجيش الحر والمدنيين واعتقال البعض الاخر، في حين شهدت المنطقة عملية نزوح كبيرة باتجاه القرى والبلدات المحيطة والقريبة من مناطق النزاع.

وفي مدينة درعا حاولت قوات النظام صباح اليوم والأمس استرداد المناطق التي قد خسرتها مؤخرا في معركة الموت ولا المذلة والتي قامت بها فصائل من المحافظة في حي المنشية بدرعا البلد دون اي تقدم، وذلك وسط اشتباكات عنيفة بالاسلحة الثقيلة والمتوسطة.
وقد شهدت احياء المدينة المحررة قصفا عنيفا بصواريخ ارض ارض والراجمات وقذائف الهاون والمدفعية في حين نفذ الطيران الحربي اكثر من 20 غارة و20 برميل متفجر من الطيران المروحي، استهدفت كل الاحياء المحررة والنقاط الجديدة التي سيطرت عليها فصائل غرفة عمليات البنيان المرصوص.

ونتج عن هذه الاشتباكات مقتل عدد من عناصر قوات النظام وميليشياته من بينهم الملقب بعميد الجنوب وهو احد قياديي حزب الله والذي يساند قوات النظام في قتاله في مدينة درعا وسجل أيضا سقوط شهيدين من فصائل البنيان المرصوص وعدد من الجرحى .
في حين حاولت قوات النظام التقدم اليوم الى محوري السنفور والدادا في الحي إلا أن محاولاتهم قد باءت بالفشل، واستمر القصف بالبراميل المتفجرة من الطيران المروحي وصواريخ الارض ارض .

وتشهد احياء درعا الان أزمة انسانية  ومعاناة كبيرة وشح كبير في أدنى متطلبات الحياة، وازمة نزوح كبيرة نتيجة القصف العنيف الذي تعرضت له، مما جعلت المدينة أشبه بمدينة “الأشباح”.

مراسل سوري

اترك رد

Previous post عن الرقاويين .. ومسافة التلاقي والاجتماع في المصير الموحد
Next post تسلل قوات اسرائيلية بشكل متكرر الى الأراضي السورية
Translate »