سجن كبير تحت مسمى مخيم….

الرقة بوست ـ عروة المهاوش

لا يختلف مخيم :عين عيسى”عن غيره من المخيمات الواقعة تحت سيطرة قوات سورية
الديمقراطية”قسد”من حيث قلة الخدمات المقدمة للنازحين الهاربين من الموت، والقصف على مدينة الرقة، وقد شهدت المدينة حالة نزوح كبيرة بعد توارد الأنباء عن قرب انهيار سد الفرات، وبعد أن أذاعت سيارات الحسبة التابعة لتنظيم الدولة الإسلامية”داعش”بضرورة مغادرة أهل المدينة نحو البراري القريبة، أو التوجه نحو الجبال جنوبي المدينة، إجراءات أمنية مشددة للدخول إلى المخيم بعد أن يكون المواطن قد تعرض مسبقاً لعمليات الاستغلال من المهربين حيث يكلف تهريب الشخص الواحد مابين (75-100)ألف ليرة سورية وتستغرق الرحلة حوالي ست ساعات من الوقت والجدير بذكره أن مخيم عين عيسى لايبعد عن الرقة أكثر من 45 كم .
إجراءات أمنية
تحت هذا العنوان وبحجة هذه المخاوف يقوم “ادريس مسلم” أمني المخيم بفرض العديد من الإجراءات التعسفية بحق الواصلين إلى المخيم مع بقائهم طويلاً في فترة الانتظار ريثما يتم التحقق من خلفياتهم، ولا يقتصر الأمر على التحقق فقط بل يتعداه إلى الشتم، والمعاملة السيئة من القائمين على المخيم للأهالي الهاربين من ظلم تنظيم الدولة الإسلامية، والتي فرضت عليهم قوانين وتشريعات كثيرة تحد من حريتهم الشخصية وفرض عقوبات متنوعة على المخالفين تبدأ بالجلد، وتنتهي أحيانا بالصلب حتى الموت،نحو فرصة يعتقدون أنها الأمان بالنسبة لهم، وتعتمد “قسد” على بعض العناصر ذات الأصول العربية داخل المخيم لكنهم ليسوا أصحاب قرار في قبول أي شخص بالدخول إلى داخل المخيم، في السابق كان أحد شروط القبول وجود كفيل واحد من داخل المخيم أما اليوم فقد وضع شرط آخر يقتضي بوجود كفيلين مسؤولين عن أي تجاوز قد يحصل من العائلة المكفولة.
سجن كبير تحت مسمى مخيم يتم فيه مصادرة الهواتف النقالة من الجميع ومنع أي طريقة للتواصل مع العالم الخارجي إضافة إلى المعاملة القاسية من أغلب المسؤولين عن المخيم ، يتم احتجاز الناس داخل المخيم وعدم السماح لهم بالخروج منه حيث نشطت مرة ثانية عمليات التهريب من قلب المخيم إلى خارجه،بعد أن ضاقت سبل العيش داخله ونتيجة لقلة المواد الإغاثية المقدمة لهم حيث خصصت ربطة خبز واحدة لكل عائلة لاتكفي كي تكون قوت يوم كامل، مع تفشي الكثير من الأمراض داخل المخيم وانتشارها بين الناس كنتيجة حتمية لوجود العدد الكبير أولاً، وعدم وجود مركز صحي متخصص بمعالجة المرضى رغم الهالة الإعلامية التي تعتمد عليها قوات سورية الديمقراطية حول الخدمات الصحية والإغاثية التي يقدمها المخيم للنازحين، يتم رفض دخول فئة الشباب حصراً والتهمة جاهزة لهم بأنهم حاضنة لتنظيم الدولة الإسلامية”داعش”بينما يتم قبول العدد القليل من العائلات بعد إجراءات أمنية مشددة .
تجاهل أممي على الرغم من مكان المخيم والقريب جداً من الحدود التركية السورية مما يجعل عمل المنظمات والهيئات الدولية أكثر سهولة ، بينما تتهم قوات سورية الديمقراطية تركيا بالضغط السياسي على المنظمات الإنسانية كي تتجاهل تقديم أي نوع من العون لهذه المخيمات، في حين أن القوات الأمريكية والمنتشرة في قاعدة “خراب عشك” القريبة من المخيم لم تقدم أيضاً أي نوع من المساعدة الطبية أو الإنسانية المفترض تقديمها لهؤلاء النازحين.

اترك رد

Translate »