تهجير.. تحت ذريعة التمشيط !!

الرقة بوست – عروة المهاوش
في شرقها، وغربها وشمالها تدور أقوى المعارك بين قوتين متصارعتين، كلاهما يحظى بدعم دولي أحدهما معلن والآخر مبطن، تحظى قوات سورية الديمقراطية بدعم دولي ترأسه رأس أفعى الحرب”أمريكا”في حربها”المزعومة” مع قوى التحالف ضد الإرهاب العالمي المتمثل بالتنظيمات الإسلامية المتشددة ، والتي هي أصلاً صنيعة هذه الدول التي تقوم اليوم بتدمير عدداً من الدول العربية بينها سوريا.
تعتمد قوات سورية الديمقراطية اعتمادا كلياً على دعم أمريكي، وتغطية جوية، وأرضية في هجومها على أماكن تواجد قوات تنظيم الدولة الإسلامية”داعش”، وتنتهج سياسة موحدة اتجاه الأهالي المدنيين المتواجدين في تلك القرى، والبلدات تحت ذرائع شتى منها تمشيط المنطقة، وإزالة الألغام والمفخخات التي تركها “داعش” بينما لاتسمح هذه القوى العسكرية للأهالي بالنزوح باتجاه مناطق سيطرتهم ليصبح النازحون درع بشري معرّض للقتل بين القوتين المتصارعتين ، ففي مدينة “الطبقة” وحدها يوجد أكثر من 30 ألف نازح مدني في العراء دون وجود أياً من المنظمات الإنسانية، والتي قد تساعد على بقائهم على قيد الحياة أولا،ً وحمايتهم في الدرجة الثانية، لايملكون أبسط مقومات الحياة، وأهمها الماء والطعام ، إضافة إلى الدواء ، مايحدث اليوم في كل البلدات والقرى التي تدعي قوات سورية الديمقراطية “قسد” تحريرها من “داعش”هو ذات التهجير الذي حدث في مدينة تل أبيض إبان دحر قوات “داعش”منها منذ فترة ليست بقريبة ، وتتكرر هذه الأساليب التهجيرية “القسرية” تحت ذريعة التمشيط وفي نهاية الأمر لايتم السماح لأي من الأهالي من العودة إلى بيوتهم وقراهم حتى بعد أن تم سلبها ونهبها وإفراغها من محتوياتها، والعديد من البيوت يتم تفجيرها تحت حجة أن من كان فيها ينتسب لتنظيم الدولة الإسلامية”داعش”
مع استمرار المعارك اليوم، واحتدامها تعتمد”قسد”على هالة إعلامية كبيرة تُظهر فيها انتصار قواتها على “داعش” وتحرير القرى المحيطة بمدينة الرقة في انتظار المعركة الكبرى لتحرير المدينة ، مع إظهار لبعض الأهالي العرب المغلوب على أمرهم أصلاً والخائفين من موت، وتهجير واعتقال من خلال تصويرهم بفيديوهات يظهرون فيها شاكرين قوات “قسد” التي حررت بلدتهم، وتعاملهم الإنساني، وتقديم كافة الخدمات لهم، بينما الواقع يقول غير ذلك فلا أهالي في القرى التي يتم تحريرها .
في إطار المرحلة الرابعة من عملية “غضب الفرات” تم تحرير ثلاثة قرى، وبلدات شمال مدينة الرقة القريب مزرعة تشرين الحكومية، وقرية حزيمة فيما أفادت وسائل “قسد” الإعلامية أن هذه الاشتباكات أسفرت عن قتل 50 مقاتل من “داعش” من بينهم أحد الأمراء ، لكنها لم تأتي على ذكر الشهداء من المدنيين، والذين سقطو نتيجة هذه المعركة الدائرة، ونتيجة القصف المدفعي الذي تقوم به مدفعية “قسد”، من ضمنهم الدكتور أحمد القاسم وعائلته كاملة، وحين توقف القصف قليلاً تفاجيء الجميع بأن عائلة أخيه كاملة قد دُفنت أيضاً تحت أنقاض البيت المجاور، لا تعداد حقيقي للشهداء المدنيين ولا توثيق دقيق في ظل سيطرة “قسد”ومنعها القنوات الإعلامية المحايدة من نقل الصورة الحقيقية لما يجري على أرض المعركة.
ويبقى الأهالي في حالة تهجير وتشريد في الأرياف ينتظرون رحمة من الله تعيدهم إلى ديارهم التي هجروها قسراً وخوفاً على حياة أبنائهم، وأطفالهم وشيوخهم في ظل رفض بقوة السلاح والاحتلال من “قسد”بمنعهم من العودة إلى ديارهم ومنعهم أيضاً من التوجه نحو مناطق سيطرتهم ليكون الأغلبية منهم ضحية حرب لاناقة له فيها ولاجمل .

اترك رد

Translate »