النظام يقترب من السيطرة بشكل كامل على “القابون” بدمشق

أفادت وسائل الإعلام التابعة للنظام السوري، الأحد، بأن القوات النظامية وحلفاءها على وشك السيطرة بشكل كامل على منطقة القابون التي تسيطر عليها قوات المعارضة على أطراف العاصمة، في أعقاب غارات جوية وقصف مدفعي بشكل عنيف.

وأكدت المعارضة الأمر، ولكنها قالت إنها ما زالت تسيطر على جيب صغير داخل الحي الذي يقع في الطرف الشمالي الشرقي من العاصمة، الذي تحول في معظمه إلى أنقاض، بسبب مئات من الغارات الجوية والصاروخية على مدى 80 يوما تقريبا.

ونقلت وكالة “رويترز” للأنباء عن عبد الله القابوني من المجلس المحلي للمنطقة، قوله إن النظام السوري هدد بتدمير ما تبقى في القابون، ولن يقبل بأي شيء سوى الحل العسكري.

وأجلي مئات من مقاتلي المعارضة وأسرهم الأسبوع الماضي، من منطقة برزة المجاورة، بعد أن قرر مقاتلو المعارضة هناك إلقاء أسلحتهم والرحيل إلى محافظة إدلب، التي تسيطر عليها المعارضة. وكان بعضهم من القابون.



ويمثل فقد القابون بعد برزة ضربة قوية أخرى لقوات المعارضة التي تقاتل من أجل الحفاظ على تواجد في العاصمة، وتواجه القوات النظامية المدعومة بقوة جوية روسية وفصائل تدعمها إيران.

وتتهم المعارضة النظام بالسعي إلى إجلاء السكان في تلك المناطق لإحداث تغيير سكاني، يقولون إنه سيمهد الطريق في نهاية الأمر أمام المدعومين من إيران الذين يؤيدون حكم الأسد للاستيلاء على بيوتهم.

تهجير في حي القابون

وأعلن النظام السوري توصله إلى اتفاق مع مسلحي المعارضة في حي القابون، يتم بموجبه خروج المسلحين من الحي الدمشقي.

ويأتي الاتفاق بعد سلسلة من الاتفاقات المماثلة في أحياء في دمشق تسيطر عليها المعارضة، وبعد تقدم عسكري للقوات النظامية في القابون.

وذكرت وكالة الأنباء التابعة للنظام “سانا”، السبت الماضي، أنه تم إيقاف العمليات العسكرية في حي القابون بعد أن أعلنت المعارضة قبولها باتفاق يقضي برحيل عناصرها من الحي.

والقابون تقع عند البوابة الشرقية للعاصمة، وشهدت في آذار/ مارس الماضي معارك مثلت أول توغل للنظام داخل العاصمة بمثل هذا النطاق الواسع منذ أكثر من أربع سنوات.

وأعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن المسلحين قبلوا بإخلاء الحي، لكنه أشار إلى أنه لم يعرف حتى الساعة وجهة المسلحين بعد خروجهم.

وكانت محادثات حول صفقة تسمح للنظام باستعادة المنطقة مقابل تأمين ممر آمن لمسلحي المعارضة فشلت بسبب الخلاف حول الوجهة التي سيقصدها المسلحون، إذ إن البعض أراد التوجه إلى الغوطة الشرقية، أحد أهم معاقل المعارضة في ريف دمشق، بدلا من محافظة إدلب التي تسيطر عليها المعارضة أيضا في شمال غرب سوريا.

وغادر الجمعة الماضي أكثر من 1200 شخص برزة وتشرين باتجاه إدلب.

وبدأ إخلاء برزة الاثنين الماضي، واستمر الجمعة عندما تم التوصل إلى اتفاق في حي تشرين.

وهذه الإخلاءات هي الأخيرة في سلسلة من الاتفاقات بين النظام والمعارضة، حيث يتم توفير ممر آمن للمسلحين مقابل رحيلهم بدون قتال.

اترك رد

Translate »