سوريا:تأثير الأزمة الخليجية يظهر في مناطق “عدم التصعيد”

قال المبعوث الدولي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا، الأربعاء، إنه قد يستأنف محادثات السلام بين الحكومة السورية والمعارضة في جنيف، في يوليو/تموز المقبل، لكنه لفت إلى أن ذلك سيكون مرتبطاً بما سيتم تحقيقه في محادثات تشكيل مناطق “عدم التصعيد”.

وتعثّرت محادثات تشكيل مناطق “عدم التصعيد” بالتزامن مع الأزمة الخليجية، حيث أشار وزيرا خارجية روسيا وتركيا إلى ان الخلاف الخليجي القائم حالياً سيؤثر على محادثات السلام السورية في أستانة وجنيف.

وتم الإعلان عن تأجيل محادثات أستانة مرتين، وقالت الخارجية الروسية إن الموعد الجديد المفترض سيكون في أوائل تموز/يوليو المقبل في أستانة.

من جهة ثانية، أفادت وكالة “رويترز” أن محققين في جرائم حرب تابعين للأمم المتحدة، وثقوا مقتل 300 مدني نتيجة ما وصفوها بضربات التحالف الجوية “المفرطة” على مدينة الرقة السورية التي يسيطر عليها تنظيم “الدولة الإسلامية” وتشهد معركة تقودها “قوات سوريا الديموقراطية” بدعم من التحالف الدولي.

وقال رئيس لجنة التحقيق بشأن سوريا التابعة للأمم المتحدة باولو بينيرو للصحافيين، الأربعاء، إن “الضربات الجوية للتحالف اشتدت على أنحاء المدينة. ومع تسارع وتيرة العملية بشدة تتقطع السبل بالمدنيين في المدينة تحت حكم تنظيم الدولة الإسلامية القمعي بينما يواجهون خطرا داهما إذا تحركوا بسبب الضربات الجوية المفرطة”.

وقالت كارين أبو زيد وهي مفوضة في اللجنة المستقلة “لقد وثقنا الوفيات الناجمة عن ضربات التحالف الجوية فقط ولدينا نحو 300 حالة وفاة، بينهم 200 في مكان واحد.. في المنصورة.. قرية واحدة”.

ميدانياً، قتل 9 أشخاص جراء استهداف الطيران الحربي على بلدة طفس في الريف الشمالي الغربي من محافظة درعا جنوب سوريا، وقال “المرصد السوري لحقوق الإنسان”، إن من بين القتلى 3 أطفال.

وأشار المرصد إلى أن ضحايا القصف معظمهم من عائلة واحدة نازحة من بلدة أخرى في ريف درعا، ولفت إلى أن حالات بعض الجرحى خطرة. كما جددت قوات النظام قصفها على منطقة غرز بالتزامن مع استهدافها لمناطق في بلدة صيدا في ريف المدينة الشرقي.

القصف على درعا تزامن استمرار قوات النظام والمليشيات المساندة لها في محاولة اقتحام مواقع المعارضة داخل المدينة. وقالت المعارضة المسلحة إنها صدت هجوماً وقتلت عناصر لقوات النظام، بالإضافة إلى عنصرين من حزب الله، وقيادي في مليشيا عراقية.

في المقابل، أعلنت قوات النظام سيطرتها على منطقة ومثلث آرك، والمحطة الثالثة لضخ النفط شرق مدينة تدمر. ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن مصدر عسكري قوله، إن تقدم النظام الجديد في البادية جاء بعد معارك مع تنظيم “الدولة الإسلامية”. وأضاف المصدر أن “إرهابيي داعش قاموا بتدمير المحطة الثالثة لضخ النفط وتفجير آبار النفط والغاز قبل فرارهم منها”.
المدن

اترك رد

Translate »