التنظيمات “الجهادية” بين فطرتها و صناعة المخابرات لها | القسم الثاني

سرمد الجيلاني – صوت وصورة

هذه الورقة البحثية هي الثانية من سلسلة مواد سيتم نشرها بشكل أسبوعي تتحدث عن “نبوءة داعش” و نشأتها منذ ولادة الفكرة في القرن الماضي حتى يومنا هذا.

يردد الكثير من الناس و خصوصاً غير المهتمين بتاريخ الحركات الجهادية عن ضلوع المخابرات العالمية و الأمريكيّة بشكلٍ خاص في تأسيس هذه الحركات و الجماعات لتجعلها رادع في المنطقة و وسيلةً للتدخل بشكلٍ مستمر في سياسات الشرق الأوسط خصوصاً و الدول العربية والإسلاميّة بشكلٍ عام ، وربما هذا ما قد تأكد لكثيرٍ من الناس في ظل الإنزالات المتكررة في الآونة الأخيرة و التي كانت بشكلٍ متقطّع في آخر عامين ، إذ أن الكثير من المدنيين تحدثوا عن سحب القوات الأمريكيّة لعناصر و أمراء كانوا في تنظيم داعش سواء في ريف الرقة أو ريف ديرالزور بالإضافة لإعدام التنظيم نفسه لعدة قيادات قالوا أنها كانت تتعاون مع “التحالف الدولي بقيادة أمريكا” .

نأخذ في هذه المادة أحمد فاضل الخلايلة أو المعروف باسم أبو مصعب الزرقاوي ، أولاً كونه أحد الشخصيات الجدلية و المعروفة عالمياً ، أما ثانياً هي الشهادات المتوافرة حوله من مطّلعين على حياته حتى اغتياله مجهول الكيفيّة ، وقد يظن الكثير أن اغتياله كان معلوماً في غارات أمريكيّة على مكان تواجده في عام 2006 بمنطقة هبهب العراقية ، ولكن شهادة لوريتا نابوليوني مؤلفة كتاب العراق المتمرّد والتي تحدثت عن مقتله بعد ساعةٍ من الغارة فتح مجالاً واسعاً للشك .

بدايةً و لمن لا يعرف الزرقاوي ، هو أحمد فاضل نزال الخلايلة ، وقد حصل على كنيّة الزرقاوي نسبةً لمدينة الزرقا الأردنيّة ، مسقط رأسه و مكان ترعرعه ، عُرف الزرقاوي في شبابه كشاب طائش يعمل في بيع المخدرات و تعاطيها أحياناً بالإضافة للسرقة و التنمّر ، وصولاً إلى عمله في فترة قصيرة كـقوّاد كما أُشيع عنه ، سُجن لفترة قصيرة وغادر بعدها إلى أفغانستان ليعود مرّة أخرى إلى الأردن و يُسجن لعدّة سنوات قبل شمله بعفوٍ عام أصدره ملك الأردن عبدالله الثاني بن حسين و يُنفى على إثر ذلك إلى أفغانستان و من ثم يبدأ حياته في ظل التنظيمات المتطرفة ويتوجّه للعراق ليلقى مصرعه في عام 2006م .

عُرف الزرقاوي في شبابه بإسم “الرجل الأخضر” وهذا اللقب الذي اكتسبه بسبب الوشوم التي كانت تُغطّي جسده بأكمله كما قال علي صوفان وهو ضابط أمريكي سابق في FBI كان يعمل على قضايا مكافحة الإرهاب عالية المستوى ، ولكن هذا اللقب لم يستمر طويلاً ، حيث كانت مرحلة السجن هي المفصليّة في حياته.

سُجن الزرقاوي في سجن الجفر الصحراوي ، وهو سجن أردني مستخدم للسجناء السياسيين وسُجن فيه الكثير من الشخصيات “الجهادية” مثل الزرقاوي و أبو محمد المقدسي و غيرهم ، حتى أنّ الكثير من دعوات إغلاقه توجهت فيها منظمات عالمية منها هيومن رايتس ووتش و منظمة العفو الدولية حتى تم إغلاقه في أواخر عام 2006 بسبب ظروفه السيئة.

تشارك الزرقاوي زنزانته مع المقدسي و مجموعته “الجهادية” ليتحوّل بعد ذلك و في ظل ظروف السجن السيئة إلى متطرفٍ صُنع بدقّة سواءً بطريقة مباشرة من قِبل من هم معه أو غير مباشرة كظروف التعذيب التي وصلت إحداها لوضعه مدة ثمانية أشهر بقفصٍ في ساحة السجن ، ورغم ذلك استمر في الاعتداء على السجّانين و المحققين و العديد من السجناء معه ، حتى ذاع صيته داخل السجن لينصّب نفسه كزعيماً للسجناء لاحقاً ، ومع تنصيب الزرقاوي نفسه زعيماً على العديد من الجهاديين ، بدأ تغييراً نفسياً و جسدياً ليستمر بذلك ، كانت بداية تغييره تهريبه لشَفرَةٍ حادّة إلى داخل السجن و نزع معظم جلده – التي كانت تتواجد عليه الأوشام – ليبدو جسمه شبه منسلخٍ بشكلٍ كامل من الجلد ، لم تكن سنواته الخمسة المتبقيّة أقل تطرفاً ، ليخرج بعدها وقد تغيّر بالكامل ، و سلخ حياته و اسمه قبل السجن مع جلده في السجن ، وقد خرج كأبو مصعب الزرقاوي الجهادي المتحمّس المتوجّه إلى أفغانستان .

غادر الزرقاوي إلى مدينة قندهار الأفغانية ، مكان تواجد أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة ، وهنا تضاربت الروايات بأحداثها و اتفقت في نتائجها ، إذ تقول ندا باكوس المحللة السابقة في CIA والتي كانت مسؤولةً عن جمع معلوماتٍ حول الزرقاوي أن أسامة بن لادن قد رفض مقابلته في البداية و عند مقابلته لاحقاً لم يكن بن لادن أو حتى نائبه الظواهري من المعجبين بشخصية الزرقاوي ، حتى أنهم وصفوه بالمتهوّر ، وأنه ليس سوى مقاتل متحمّس قد انضمّ حديثاً للتنظيم ، فيما تحدث إيفان كولمان و هو محلل في مجال مكافحة الإرهاب عن خلافٍ منذ البدايات بين الزرقاوي و بن لادن عند رفض الزرقاوي الذهاب لمعسكر بن لادن و رفض إعطاء البيعة له ، ولكن جميع الشهادات تؤكد على العلاقة السيئة بين الزرقاوي و بن لادن والتي أدت لذهاب الزرقاوي إلى العراق لتأسيس تنظيمه الخاص ، والذي أطلق عليه اسم “مجلس شورى المجاهدين” بالتعاون مع مجموعة “حركة أنصار الإسلام” والتي كانت منتشرة في شمال العراق لغالبيّة الحركة الكرديّة ، وبعد الغزو الأمريكي للعراق قام الزرقاوي بزعامة ما يسمى “جماعة التوحيد والجهاد” والتي أعطت بيعتها لتنظيم القاعدة ليصبح زعيماً ما سُمّي “قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين” ويُصبح جزءاً تنظيمياً من تنظيم القاعدة رغم خلافه الفكري .

اشتهر الزرقاوي بعد خطاب كولن باول أمام الأمم المتحدة والذي كان حينها وزير الخارجية الأمريكي، حيث ذكره 21 مرّة في 7 دقائق محاولاً ربط نظام صدام حسين بزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن من خلال وصف الزرقاوي كوسيلة الوصل بينهما ، وقد وُصف الخطاب بالتاريخي إذ أنه أعلن الحرب الأمريكيّة على العراق في ذلك الوقت .

تحدثت باكوس في مقابلةٍ لها مع شبكة PBS عن الضغوط الكبيرة التي تعرض لها مكتبها من وزير الخارجية كولن باول و رئيس الأركان لويس ليبي و الذي يشغل أيضاً منصب مدير مكتب ديك تشيني نائب الرئيس ، حيث كانوا مصرّين على نشر تقارير تربط الزرقاوي مع نظام صدام حسين و تنظيم القاعدة ، وتقول باكوس أنه رغم التوضيح المتكرر باستحالة تعامل الزرقاوي مع نظام صدام حسين من الناحية المنطقيّة بالإضافة للتقارير المؤكدة التي تنفي ذلك ، وتُكمل “ردّة الفعل كانت تحمل لنا المزيد من الضغط و الغضب” .

يقول باول لشبكة PBS أن “الخطاب كان من المفترض أن يتم إعداده في مكتب الامن القومي بالبيت الأبيض ولكنه لم يكن وافياً تماماً إذ أننا لم نستطع رصد ما يدعم قضيتنا ولكن تعديلاً للخطاب سألت كوندليزا رايس مستشارة الأمن القومي عنه قالت: أنه جاء من مكتب نائب الرئيس تشيني” تُضيف باكوس أن نسخةً من الخطاب قد وصلت إلى مكتب الاستخبارات مُرسلةً من البيت الأبيض ليقوم أحد “كبار المحللين” بالعمل عليه و مراجعته ، بسبب ما دعته “ضبط الأسلوب اللغوي ليضمن موافقة التحليلات الاستخباراتيّة” و تؤكد صدمتها أثناء متابعتها للخطاب من مكتب الأمن القومي حيث تقول “عندما وصل إلى الجزء المتعلق بالزرقاوي وجدناه قد حاد عن النص الذي وضعناه بدقّة مما جعلنا نتبادل النظرات مُقلبين النسخة التي أعددناها من الخطاب و متسائلين “في أي ورقة يقرأ ؟!” إلى أن أدركنا أن ما كان يقوله لا يعكس تماماً الصياغة اللغوية التي تم وضعها “تحدث باول عن استنتاجات من خلال صياغة لغوية لم نكن لنستخدمها فقد كنا حريصين كل الحرص على اختيار الأسلوب الوصفي المناسب لتلك العلاقة والتي لم تكن جسراً لربط القاعدة بنظام صدام حسين ، بالغ باول في التعبير عن العلاقة و لم تعكس تحليلاتنا أبداً ، لا أعلم يقيناً من حرّف الخطاب ولكن تم ذلك بعد عودة الخطاب إلى البيت الأبيض” .

زعم باول في حديثه بنفس المقابلة مع شبكة PBS أن جورج تنت و هو رئيس الاستخبارات قد صدّق على الخطاب ولكنه لا يتذكر التعديلات التي حصلت بخصوص الزرقاوي ، إذ أن الزرقاوي لم يكن أولوية و يصف ذكره للزرقاوي كـ“إشارة عارضة” ولكن هذا ما لم يكن صحيحاً إذ أن باول خصص سبع دقائق من خطابه للحديث عن الزرقاوي ذكر فيها اسمه 21 مرّة ، ليتحوّل بعدها الزرقاوي من شخصيةٍ مغمورة ، إلى أحد أهم المطلوبين على اللوائح العالميّة ، وهو ما يصفه محللون بتحويله إلى شخصيّة محوريّة دون أن يفعل شيئاً في ذلك الوقت ليغيب الزرقاوي بعد الخطاب عدّة أشهر .

عاد الزرقاوي منتهزاً فرصة إعلان بول بريمر – والذي كان يشغل منصب رئيس سلطة الائتلاف المؤقت – الذي تحدث فيه عن حلّ الجيش العراقي بأكمله ، والذي وضع 350 ألف جندي بالإضافة إلى 100 ألف احتياط مدربين على حمل السلاح تحت خط الفقر بعد قطع رواتبهم ، كانت ردّة فعلهم الأولى مظاهرات تم قمعها بعنف من قبل القوات الأمريكية لتزداد حدّة الاحتجاجات و يسقط العديد من الضحايا في إطلاق النار المباشر من قبل الجيش الأمريكي على المظاهرات ، ليتحولوا إلى أعداد هائلة غاضبة يجنّد الزرقاوي منهم من يشاء ، و تبدأ التفجيرات في العاصمة بغداد .

أول أكبر الانفجارات استهدف السفارة الأردنية في العاصمة العراقية بغداد ، السابع من آب 2003 ، كانت بداية عصر المفخخات الذي أراده الزرقاوي ، لم يتبنى تنظيم الزرقاوي العملية ، ولكن التحقيقات الأمريكيّة حمّلت جماعته “جماعة التوحيد و الجهاد” مسؤولية التفجير ، لم تكن العملية الوحيدة ، إذ أن بعد أقل من أسبوعين تم استهداف مقر الأمم المتحدة بتفجيرٍ آخر ، ليتبعه الاف التفجيرات المستمرة حتى يومنا هذا.

في ظل استمرار القوات الأمريكيّة لحالة الإنكار في العراق ، أعطى ذلك مجالاً للزرقاوي و جماعته بعمليات شبه يوميّة ، من مفخخات ، عبوات ناسفة ، وحالات قنصٍ ، وصولاً إلى إعلان الزرقاوي الكبير ، حيث نشر منتدى “أنصار الإسلام” مقطعاً مصوراً في صبيحة يوم الأربعاء 12/5/2004 يعرض الزرقاوي و أربعةً من عناصره مع الرهينة الأمريكي نيكولاس بيرج و هو يقوم بإلقاء خطابٍ ليقوم بعدها بذبح الرهينة كأولّ مقطع ذبحٍ لرهينة أجنبي يتم نشره بتلك الكثافة ، متابعاً رسالته بعدها ، حيث كان المقطع أحد أكبر أسباب انتشار صيت الزرقاوي بين الجماعات الجهاديّة من العراق إلى أفغانستان حتى مناصريهم بباقي الدول ، و يقول عن المقطع ريتشارد كلارك مستشار المركز الأمريكي لمكافحة الإرهاب بين عامي 1999-2001 “فكرة أن يباشر الزرقاوي بنفسه عملية الذبح يرفع مكانته لدى السِنّة حيث بدا من نوعية القادة الذي يرغب أي مسلم سنّي بالانضمام إليه” ويُذكر أن نيكولاس بيرج كان يهودياً أمريكاً ، مما كان له الأثر على عدّة أصعدة .

تقول باكوس أنه سرعان ما تبدلت لغة المراسلات بين الزرقاوي و بن لادن بعد ذلك ، حيث أصبح الزرقاوي “أحد النجوم” البارزين الذين يصعب على بن لادن ضمّهم إلى تنظيمه خصوصاً بعد انقطاع عمليات القاعدة بعد عمليات سبتمبر 2001 ، لتكون فرصة مثالية للقاعدة لضمّ الزرقاوي إليهم ، وهذا ما بينته مجموعة خطابات حصلت عليها الاستخبارات الأمريكيّة بعد مداهمة لمقرّات كان يتخذها جماعة الزرقاوي مركزاً لهم .

بدأ الزرقاوي بعدها المرحلة الثانية من عملياته ، والتي استهدفت مراقد و أماكن تجمّع للطائفة الشيعيّة في العراق ، أدّى ذلك للرد من الميليشيات الشيعية بتفجير مساجد لمسلمين سنّة مما أشعل حرباً طائفيّة جعلت الميليشيات الشيعية تلجأ فيها إلى أمريكا و إيران ، ليقوم الزرقاوي بدوره بانتهاز الأوضاع و تجنيد أكبر عددٍ من أبناء الطائفة السِنيّة ، والذي عٌرف وقتها باسم “شيخ الذبّاحين” ليكمل العديد من المنضوين تحت رايته مسيرته بنشر مقاطع مصوّرة تظهر ذبح رهائن أجانب و عراقيين منهم صحفيين.

في هذه المرحلة عاد توتر العلاقات بين تنظيم القاعدة الأم و فرعه في العراق ، وتوضّح ذلك في عدّة رسائلٍ بين أيمن الظواهري – نائب أسامة بن لادن في ذلك الوقت – و بين أبو مصعب الزرقاوي قائد التنظيم في العراق ، حيث طالب الظواهري بإيقاف العمليات ضد الشيعة عموماً و المساجد خصوصاً و هذا ما ذكرته بشكل صريح إحدى الرسائل التي وُجدت في مقرِّ للزرقاوي ، وقد أعزى الظواهري سبب مطالبته الزرقاوي بالتوقف حيث ذُكر في رسالته “رأيي أنك مهما حاولت أن توضح هذا الأمر فلن يتقبله العوام و سيظل النفور منه قائماً” ، ولكن الزرقاوي استمر برفضه للأوامر ، إذ أن الركيزة الأساسية التي يعتمد عليها لتجنيد العناصر قائمة على النعرات الطائفيّة ، وقد كان الرد على رسالة الظواهري بتفجير القبة الذهبية في سامراء و هي أحد أهم المراقد الشيعية في العراق ، وكانت هذه نقطة خروج الأمور عن السيطرة بالكامل ، حيث بدأت الحرب الطائفية بين السنّة و الشيعة حتى غير المنتمين لأي تنظيم أو ميليشيا .

الرسالة التي ارسلها أين الظواهري لأبو مصعب الزرقاوي يطالبه بالتوقف عن مهاجمة المراقد الشيعية

ظهر الزرقاوي بعدها بمقطعٍ مصوّر يُلقي فيه خطاباً عن الأوضاع و مرفقاً بمشاهد تظهره و هو يطلق النار واقفاً من سلاحٍ أمريكي – PKS – بالإضافة لمشاهد له مع عناصر يستعرضون خطّةً على خريطة و يصف محللون الزرقاوي بانّه أجاد استخدام البروبوغندا الإعلامية و الانترنت كمروّجٍ له و مستقطبٍ للمقاتلين في صفوف تنظيمه ، و في المقطع المصوّر كان الإعلان الصريح الأول للزرقاوي عن نيّته إقامة “دولة الخلافة الإسلاميّة” وهي ما أسماه خطوته الأولى لتكون نواةً نحو إقامة خلافة عالميّة و هذا ما كان سبب دهشة كبيرة في صفوف تنظيم القاعدة الأم .

نشرت القوات الأمريكيّة في عام 2006م مقطعاً مصوراً بعد إعلانها مقتل الزرقاوي يعرض قصف بناءٍ بقنبلتين تزن كل واحدة منها 250 كيلو غرام من المتفجرات ، و نُشر بعدها صوراً للزرقاوي بعد موته .

مع كميّة المتفجرات التي أُلقيت على البناء الذي قالت القوات الأمريكيّة أن اجتماعاً كان يجمع الزرقاوي مع معاونيه تسرّب خبره قبل بدأه كان السبب في مقتله ، لم يتوقع أحداً صوراً للزرقاوي و هو بجثةٍ كاملة ، وهذا ما فتح باب الأسئلة عن كيفية مقتله ، تقول لوريتا نابوليوني أن الزرقاوي قد وُجِد ميتاً بعد ساعةٍ من القصف في مكانٍ قريبٍ من البناء.

هذا الأمر الذي بقي دون إجابةٍ حتى الآن عن مدى ضلوع القاعدة في تسريب خبر الاجتماع أو الاشتراك حتى في اغتياله بعد عملية القصف ، ولعلّ من ألأمور التي يستند عليها حاملي الاتهامات لتنظيم القاعدة ، هي العلاقة المتوترة بين قيادة التنظيم و الزرقاوي و التي ورثها أتباعه من بعده من تنظيم دولة العراق الإسلاميّة وصولاً إلى انشقاق تنظيم الدولة الإسلامية أو المعروف باسم “داعش” عن التنظيم و محاربته للتنظيمات التابعة له في كل من العراق و سوريا منذ نشأته حتى اليوم .

 

الجزء الأول من الدراسة
داعش بين المرحلية و البقاء في نظرية المراحل الست | القسم الأول

اترك رد

Translate »