الظواهري يهاجم “تحرير الشام” وينفي فك الارتباط بـ “النصرة”

هاجم زعيم تنظيم “القاعدة”، أيمن الظواهري، “هيئة تحرير الشام” على خلفية الاعتقالات التي بدأتها ضد مناصري “القاعدة”، واعتبر أن إعلان فك ارتباط “جبهة النصرة” منفي وغير مقبول.

وفي تسجيل صوتي نشرته “مؤسسة السحاب” اليوم، الأربعاء 29 تشرين الثاني، قال الظواهري إن “العقود والبيعات من الأمور العظيمة، وأوجب الشرع الوفاء بها”، مؤكدًا “لم نحل جبهة النصرة ولا غيرها من بيعتنا”.

وأضاف أن تنظيم “القاعدة” لم يقبل سابقًا أن تكون بيعة “جبهة النصرة” سرية، واعتبرها من الأخطاء القاتلة.

ويأتي حديث الظواهري بعد يوم من اعتقالات بدأتها “تحرير الشام” بحق عدد من قياديي “القاعدة” في صفوفها، وطالت الاعتقالات أيضًا “جهاديين” آخرين من جنسيات غير سورية.

وقال ناشطون إن من بين المعتقلين، الشيخ “أبو همام السوري”، القائد العسكري السابق في “النصرة”، والشيخ “أبو القاسم الأردني”، نائب “أبو مصعب الزرقاوي”، عضو تنظيم “القاعدة”السابق في العراق، والذي أعلن عن مقتله بغارة أمريكية عام 2006.

إضافةً إلى إياد الطوباسي (أبو جليبيب الأردني)، والشيخ سامي العريدي.

وأشار الظواهري في التسجيل إلى كيان جديد يتم إنشائه حاليًا، وقال “أعطينا الفرصة لأكثر من سنة لكننا رأينا التعدي على الحرمات يتصاعد”.

وحذّر من “خطر الاجتياح التركي القادم، ومحاولات الإيرانيين”، عدا عن سياسية التضييق على المتمسكين ببيعة “قاعدة الجهاد في الشام”، والذين تعرضوا للاعتقال والتحقيق.

وجدد حديثه عن “البيعة”، واعتبرها عقد يحرم نكثه ويجب الوفاء به، مؤكدًا في ذلك على خطاب أرسله القيادي، أبو خالد السوري له بعد تنفيذ قرار الفصل بين تنظيم “الدولة” و”جبهة النصرة” سابقًا.

ودعا “قاعدة الجهاد في الشام” لأن يسعوا إلى جمع الشمل، وأن يكونوا “السباقين إلى الشهادة”، والمبادرين للدفاع عن “المهاجرين والمسلمين”، وطالبهم بأن يكونوا على تواصل مع قياداتهم.

وختم حديثه برسالتين، الأولى اعتبر فيها أن “القاعدة” ليست كما يروج عنها بأنها “مفتاح لكل المشاكل، وليس لها أي علاقة في الصراعات حول الوحدة والذين لا يريدون الوحدة”.

ودعا في الثانية إلى “الوحدة في الشام وأن يكون هناك حكومة، وأن يختار أهل الشام لهم إمامًا”.

وكانت “تحرير الشام” نشرت بيانًا مساء أمس، قالت فيه إن “فئات من الناس بنظرتهم القاصرة وتصورهم الضيق المحدود، كانوا من البداية ضد توجه تحرير الشام لتشكيل كيان سني”.

وأضافت “لم يكتفوا بمجرد ذلك بل أخدوا يسعون جاهدين لتقويض هذا البنيان وزعزعته، وبث الفتن والأراجيف فيه، تحت ذرائع شتى ووسائل مختلفة وصلت لدرجة الافتراء والبهتان”.

وكانت وسائل إعلام غربية وعربية، ذكرت في تقارير خلال تشرين الأول الماضي، أن الظواهري كلف حمزة بن لادن بتأسيس فرع للقاعدة في سوريا.

ويقول محللون إن محاولات تأسيس فرع لـ “القاعدة” في سوريا، برزت منذ فك “جبهة النصرة” ارتباطها بالتنظيم، ورفض مبايعة الظواهري.

 

اترك رد

Translate »