فصائل الغوطة تتعهد بإخراج “النصرة”

جددت الفصائل العسكرية العاملة في الغوطة الشرقية وفعاليات مدنية وثورية، التزامها بـ”التنفيذ الأمين والصادق لقرارات مجلس الأمن رقم 2254، 2268، و2401″، في رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريس. وأكدت الفصائل “استعدادها لإخراج مقاتلي هيئة تحرير الشام وذويهم من الغوطة الشرقية خلال 15 يوماً من بدء دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ الفعلي، وفق آلية يتم الاتفاق عليها خلال نفس الفترة، وبالتعاون مع مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا”.
وأكدت الفصائل، بحسب “شبكة شام”: “التزامها بتأمين البيئة اللازمة لتسهيل عمل منظمات الأمم المتحدة ذات الصلة في تسيير قوافل الإغاثة والقوافل الطبية لمعالجة المرضى والجرحى، وحماية هذه القوافل، وضمان أمن العاملين بها في مختلف مناطق الغوطة الشرقية”. وبينت الفصائل حرصها الكامل على تسهيل عمل منظمات الأمم المتحدة ذات الصلة في مراقبة تنفيذ القرار 2401، مشيرة إلى خروق النظام وحلفائه من الروس والإيرانيين والمليشيات المقاتلة معهم لقرار وقف إطلاق النار على الرغم من التزام الفصائل به.

وطالبت الفصائل الأمم المتحدة وهيئاتها بضمان إلزام النظام وحلفائه بالوقف الفعلي لجميع الأعمال العدائية والعمليات العسكرية بأي نوع من أنواع الأسلحة، ووقف نشاطات القوات الجوية التابعة للنظام أو للاتحاد الروسي، طبقا لقرارات مجلس الأمن 2254 و2268 و2401، والوصول الآمن لقوافل الإغاثة، والتوقف عن استهداف سيارات الإسعاف، وحماية الطواقم الطبية التي ترفع شارة دالة على عملها. كما طالبت بالسماح بخروج الجرحى والمرضى ذوي الحالات الحرجة، وضمان وصولهم عبر الصليب الأحمر وبإشرافه لأحد مشافي دول الجوار أو لمشفى في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام، وضمان عدم التعرض للجرحى والمصابين، وعدم توقيفهم أو اعتقالهم أو اعتقال المرافق معهم من ذويهم في حال معالجتهم في أحد مشافي دمشق. وطالبت أيضاَ بوقف استهداف الأعيان المدنية، والمنشآت الطبية والتعليمية، ودور العبادة، ومستودعات الأغذية ومحطات توليد الكهرباء، ومحطات الطاقة، ومنشآت تحلية المياه، وكافة المنشآت الحيوية، مع تنظيم تدفق آمن ومستمر ومنظم و دوري للاحتياجات الطبية والأغذية الكافية، حسب عدد سكان الغوطة الشرقية لمدينة دمشق البالغ 400,000 مواطن، عبر المعابر، وتحت إشراف الصليب الأحمر ومنسق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة.

وبينت الفصائل أنها خصصت عدداً من الممرات الآمنة تحقيقاً لهذه الغاية عبر مخيم الوافدين، وحرستا، والمليحة وجسرين، مبدية استعدادها مناقشة الآليات اللازمة لضمان التنفيذ الحالي والفوري لقرار مجلس الأمن رقم 2401، وتحقيق موجبات القانون الدولي من خلال التعاون مع مكتب المبعوث الخاص للأمين العام، أو أي جهة يفوضها الأمين العام أو مجلس الأمن.

ميدانياً، قتل رجل وامرأة وأصيب عدد من المدنيين بجروح في قصف مليشيات النظام على مدينة دوما، بعد دقائق من بدء سريان “الهدنة الروسية” في الغوطة الشرقية. وقصفت المليشيات صباح الثلاثاء الأحياء السكنية في مدينة دوما بصواريخ “فيل”، وراجمات الصواريخ، وفتحت الرشاشات الثقيلة المتمركزة في ضاحية حرستا نيرانها على الأحياء السكنية في دوما، بحسب مراسل “المدن” منتصر أبوزيد.

كما استهدفت المليشيات، بعد بدء سريان “الهدنة”، الأحياء السكنية في مدينتي حرستا ومسرابا بقذائف الهاون، ما أدى لإصابة عدد من المدنيين بجروح. وتابع الطيران المروحي إلقاء عشرات البراميل المتفجرة على بلدات الشيفونية وحوش الضواهرة ومحيط “كتيبة الباتشورا” في أوتايا.

وشن الطيران الروسي غارتين جويتين على الأحياء السكنية في بلدة الافتريس وغارة جوية على بلدة كفربطنا ما أدى لإصابة العديد من المدنيين بجروح، كما شن غارات جوية على بلدة الشيفونية وحوش الضواهرة شرقي الغوطة.

ودارت اشتباكات عنيفة على جبهة المشافي في مدينة حرستا بين المعارضة وقوات النظام خلال متابعة قوات النظام عملياتها العسكرية على هذا المحور ومحاولتها التوغل في الأراضي الزراعية.

ولم تتوقف المعارك على جبهات حوش الضواهرة والشيفونية حيث تحاول قوات النظام التقدم على أكثر من محور؛ من حوش نصري باتجاه “فوج الشيفونية”، ومن مزارع حوش الضواهرة باتجاه “كتيبة الباتشورا” في أوتايا جنوباً.

وأعلنت قوات المعارضة عن قتلها أكثر من 36 عنصراً من قوات النظام، فجر الثلاثاء، في كمين على محور معمل سيفكو في حوش الضواهرة، وتمكنت من تدمير دبابة T-72 وعربة BMB بألغام مضادة للمدرعات. وتمكنت قوات المعارضة خلال المعارك من صد هجوم المليشيات ومنعتها من التقدم على أي محور.

ولم يسجل أي تحرك للمدنيين باتجاه معبر مخيم الوافدين، الذي أعلنته روسيا “معبراً إنسانياً للإخلاء”، خوفاً على حياتهم من الاعتقالات والتجنيد الإلزامي. وقالت صفحة “قاعدة حميميم” الروسية في “فيسبوك” إن “المسلحين يمنعون المدنيين من التوجه نحو المعبر من خلال استهداف الطريق بقذائف الهاون”. إلا أن مصادر “المدن” أكدت استهداف المعبر بقذائف من مواقع مليشيات النظام في سفح جبل قاسيون.

اترك رد

Translate »