الرئيسية / الأخبار / عربي ودولي / بريطانيا تخرج رسمياً من الاتحاد الأوروبي
بريطانيا تخرج رسمياً من الاتحاد الأوروبي

بريطانيا تخرج رسمياً من الاتحاد الأوروبي

أ.ف.ب – لندن

خرجت بريطانيا ليل الجمعة من الاتّحاد الأوروبي، منهيةً بذلك 47 عاماً من الزواج الصاخب بين لندن وبروكسل ومفتتحةً، بعد ثلاث سنوات ونصف سنة من المفاوضات الشاقّة، صفحةً جديدة من تاريخها. وبعدما أرجئ موعده ثلاث مرّات، دخل بريكست حيّز التنفيذ في الساعة 23,00 بتوقيتَي لندن وغرينيتش والساعة صفر من فجر السبت بتوقيت بروكسل.

وكان رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون وجّه قبل ساعة واحدة من وقوع الطلاق بين لندن وبركسل خطاباً إلى الأمّة البريطانيّة أكّد فيه أنّ بريكست “ليس النهاية بل بداية فصل جديد من مسيرتنا الوطنيّة الكبرى”.

وقال جونسون الذي وعد ووفى بتحقيق بريكست بعد طول تأجيل إنّ “الأهمّ هذه الليلة هو أن نقول إنّها ليست النّهاية بل البداية، إنّها لحظة بزوغ الفجر وبدء فصل جديد من مسيرتنا الوطنيّة الكبرى”.

وأضاف “أيّاً تكُن العقبات على الطريق، أنا أعلم أنّنا سننجح”، مشدّداً على أنّ بريكست سيُشكّل “نجاحاً باهراً”، في وقت تستعدّ بلاده لبدء مفاوضات صعبة مع الاتّحاد الأوروبي بشأن علاقتهما التجاريّة المستقبليّة.

وتابع “نريد أن تكون هذه بداية عهد جديد من التعاون الودّي بين الاتّحاد الأوروبي وبريطانيا المفعمة بالطاقة”.

بعيد دقائق من دخول بريكست حيّز التنفيذ، وعد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو بتعزيز العلاقات الثنائية بين واشنطن ولندن. وقال في تغريدة “سنواصل تعزيز علاقاتنا القوية والمثمرة والمزدهرة أصلاً مع بريطانيا، في وقت تُفتَح فيه صفحة جديدة” من تاريخها. وما أن تحقّق بريكست حتى بدأت حشود من البريطانيين احتفالات أمام البرلمان في ويستمنستر.

وتسعى الحكومة البريطانية لأن تكون 80% من مبادلاتها بموجب اتفاقات للتبادل الحر خلال السنوات الثلاث المقبلة. وستتمكن البلاد اعتبارا من السبت، من بدء مفاوضات مع دول اخرى كالولايات المتحدة بعد ان وعد الرئيس دونالد ترامب باتفاق “رائع”.

وسبق لرئيس الوزراء البريطاني الذي سيقدّم رؤيته التفصيلية في بداية الأسبوع المقبل، أن أعلن بوضوح أنّه يرغب بالتوصل إلى اتفاق تبادل حر على غرار الذي تم التوصل إليه بين الاتحاد الأوروبي وكندا، لا يشترط أن يكون متوائماً مع قواعد الاتحاد الأوروبي إضافة إلى رفض الضوابط الجمركية، بحسب وسائل الإعلام.

في المقابل، ثمة من يخشى في بروكسل من الوصول إلى منافسة غير عادلة. وحذّر مسؤولو الاتحاد الأوروبي (رؤساء المجلس والمفوضية والبرلمان) في مقال نشر في الصحافة الأوروبية، من أنّه “في غياب شروط عادلة في مجالات البيئة والعمل والنظام الضريبي ومِنح الدولة، لا يمكن أن تكون ثمة فرص واسعة للوصول إلى السوق الموحدة”. وقالوا “لا يمكننا الحفاظ على المكتسبات المنشودة من العضوية حين نفقد هذه الصفة”.

من جانبه، حذر رئيس الوزراء الإيرلندي ليو فرادكار من “تهديد وجودي” على الاقتصاد الايرلندي في حال لم يتم التوصل إلى اتفاق تجاري لمرحلة ما بعد بريكست.

بدروها، اعتبرت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل أنّ بريكست يمثّل “تغييراً جذرياً” للاتحاد الأوروبي، وفق ما نقل عنها المتحدث باسم الحكومة شتيفان سيبرت في مؤتمر صحافي.

وعبّر سيبرت ايضاً عن رغبة برلين في أن تبقى المملكة المتحدة “شريكا وثيقا وحليفا”، مضيفا “نأسف (لبريكست)، ونعتقد أن غالبية الشعب الألماني يشعر بالاسف أيضا، لكننا نحترم قرار الشعب البريطاني”.

ويُشكّل تحويل بريكست إلى واقع ملموس انتصارًا لجونسون الذي نجح حيث فشلت رئيسة الوزراء البريطانية السابقة تيريزا ماي التي خاضت مفاوضات طويلة وصعبة مع الاتحاد الاوروبي ولم تتمكن من اقناع البرلمان بتمرير الاتفاق.

وبعدما أعاد التفاوض على النص في الخريف مع بروكسل، تمكن رئيس بلدية لندن السابق من تمريره في البرلمان في نهاية كانون الثاني/يناير بعد حصوله على غالبية برلمانية قوية، قبل ان يصادق عليه أيضا البرلمان الاوروبي في جلسة كانت مؤثرة جدا للنواب البريطانيين الاوروبيين عند رحيلهم.

Print Friendly, PDF & Email

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى
Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: